0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW - وكالات

قمة الـ20 تسعى لـ"جنيف 2" رغم طبول الحرب

قمة الـ20 تسعى لـ"جنيف – 2" رغم طبول الحرب

يتجه المشاركون الأساسيون في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها سان بطرسبورغ في روسيا، اليوم الخميس وغداً الجمعة لبذل قصارى جهدهم بغية تسريع انعقاد مؤتمر جنيف - 2 لإرساء السلام في سوريا، وذلك على الرغم من الاستعدادات العسكرية الجارية بقيادة الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الاسد.

 

بموازاة ذلك، صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي لمصلحة مشروع قرار يسمح بشن ضربات عسكرية في سوريا، بـ10 أصوات مؤيدة مقابل 7 معارضة، في حين قال وزير الخارجية جون كيري إن 10 دول على الأقل تعهدت بالمشاركة في الضربات،  لكنه لم يسمها، ولم يذكر ما الأدوار التي قد تقوم بها.

 

وقال السفير الاسترالي في الامم المتحدة غاري كوينلان إنه حتى وإن كان الخلاف لا يزال قائماً بين روسيا والغرب بشأن الضربة العسكرية التي تعتزم واشنطن توجيهها لنظام الاسد عقاباً له على استخدامه غاز السارين في قصف غوطة دمشق في 21 آب، فإن أعضاء مجلس الأمن متفقون على أنه "لا يزال أمراً ضروريا وملحاً عقد جنيف – 2". وأضاف: "تبقى مسألة كيفية التوصل سريعاً إلى هذا الامر (عقد جنيف-2)، واعتقد أن هذا سيكون أحد المواضيع الرئيسية التي سيناقشها الاطراف الرئيسيون" في مجموعة العشرين.

 

وأشار السفير الاسترالي إلى أن مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان قدم أمس إحاطة لمجلس الامن حول الزيارة التي قام بها الاسبوع الماضي إلى إيران حيث "كان موضوع البحث في المقام الاول سوريا وجنيف - 2".

 

وجاءت تصريحات السفير الاسترالي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي لشهر ايلول الجاري، في معرض إيجازه للصحافيين فحوى جلسة المداولات السرية التي عقدها مجلس الأمن أمس الاربعاء. وقال: "من المهم إعادة إحياء الجهود الدبلوماسية، وأن يتم ذلك على مستوى اعلى". 

 

وأكد دبلوماسي غربي أنه "سيكون هناك الكثير من المشاورات في سان بطرسبورغ لمحاولة التوصل إلى موعد لعقد جنيف-2"، مشيراً إلى أن هذا الموعد قد يكون في تشرين الاول، وقد يتم الإعلان عنه قبل اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة التي تنطلق أعمالها في 24 أيلول في نيويورك.

 

وقال دبلوماسي آخر في مجلس الامن إنه "من المهم تحديد موعد، لكن هذا الأمر يبدو صعباً في هذه المرحلة لأنه منذ وقت طويل لم يجر العمل على هذا الموضوع"، موضحاً أنه "على الرغم من أن الاميركيين والروس لم يعلنوا أبداً رسميا تخليهم عن جنيف-2، إلا أنهم جمدوا مفاوضاتهم حول المؤتمر". 

 

وصدقت أمس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي على مشروع قرار طرحه الرئيس باراك اوباما يتضمن توجيه ضربات عسكرية لمعاقبة الحكومة السورية على استخدامها المزعوم للأسلحة الكيمياوية، ما يفسح المجال لمناقشة الخطة من جانب المجلس.

 

ويشكل التصويت المرحلة التي لا غنى عنها قبل أن يبحث مجلس الشيوخ في الجلسة العامة التي سيعقدها الأسبوع المقبل الإذن الذي يطلبه الرئيس باراك أوباما للقيام بتحرك عسكري ضد سوريا رداً على هجمات بأسلحة كيماوية.

 

وينص مشروع القرار على السماح بشن ضربات طيلة فترة 60 يوما قابلة لتصبح 90 يوماً، وعلى منع نشر قوات على الأرض. لكن السناتور الجمهوري المؤيد للتدخل، جون ماكين، يطالب بإضافة بند يؤكد أن الاستراتيجية الأميركية ترمي إلى "قلب الديناميكية في ساحة المعركة". وأوضح بعد جلسة مغلقة مطولة مع وزير الخارجية جون كيري أن "الرئيس (أوباما) قال إنه يتعين على بشار الأسد أن يغادر السلطة، وبالتالي فإن استراتيجيتنا يجب أن تكون في تطبيق ما قاله الرئيس".

 

ولكن على الرغم من نتيجة التصويت في لجنة العلاقات الخارجية، فما زال مصير الخطة في المجلس ككل غامضاً، حيث لم يؤكد سوى 21 من أعضاء المجلس تأييدهم للخطة حتى الآن، بينما قال 13 إنهم سيعارضونها، في حين ما زالت نوايا 66 عضوا غير معروفة.

 

وتأتي الضربة العسكرية التي تعتزم واشنطن وحلفاؤها، وفي مقدمهم باريس، توجيهها قريباً الى نظام الاسد، لتزيد الامور تعقيدا. وفي هذا أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاثنين الماضي أن الضربة العسكرية إن حصلت، فهي سوف "ترجئ إلى وقت بعيد، إن لم يكن إلى الابد" عقد جنيف - 2.

 

ولكن باريس تعتقد عكس ذلك، فقد أكد رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت أمس الاربعاء أمام البرلمان الفرنسي ضرورة القيام بعمل عسكري دولي ضد سوريا، وقال "نعم الحل للأزمة السورية سيكون سياسياً وليس عسكرياً. ولكن علينا مواجهة الواقع: إذا لم نضع حداً لمثل هذه التصرفات من قبل النظام (السوري)، لن يكون هناك حل سياسي".

قمة الـ20 تسعى لـ"جنيف – 2" رغم طبول الحرب. (سي ان ان)

ماكين: الرئيس (أوباما) قال إنه يتعين على الأسد أن يغادر السلطة، وبالتالي فإن استراتيجيتنا يجب أن تكون في تطبيق ما قاله الرئيس