0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


أ.ف.ب.

اوباما في مواجهة بوتين في قمة تهيمن سوريا عليها

اوباما في مواجهة بوتين في قمة تهيمن سوريا عليها

يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما اليوم الخميس إلى سان بطرسبورغ لحضور قمة لمجموعة العشرين يستضيفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أشد خصومه في معارضة تدخل عسكري في سوريا.

ويلتقي قادة الدول الكبرى اليوم الخميس وغداً الجمعة في مسقط رأس بوتين في قمة يهيمن عليها النزاع في سوريا حاجباً المواضيع الاقتصادية التي تتناولها المجموعة عادة.

وستسمح هذه القمة للمعسكرين بحشد صفوفهما ومن المقرر عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين انصار التحرك العسكري ضد سوريا مع اقتراب التاسع من ايلول موعد استئناف عمل الكونغرس الاميركي الذي سيبت في مسالة توجيه ضربة لسوريا.

ويلتقي اوباما بصورة خاصة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أحد أكبر انصار الخيار العسكري ضد سوريا.

من جهته يلتقي هولاند على انفراد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المؤيد أيضاً لتدخل عسكري يعاقب دمشق على هجوم يشتبه باستخدام أسلحة كيماوية فيه وأدى إلى سقوط مئات القتلى في 21 آب في ريف دمشق.

وتقدم اوباما خطوة في الكونغرس في خططه لتوجيه ضربات لسوريا، وأكد أمس الاربعاء في ستوكهولم أن على العالم أن يفرض احترام "الخط الاحمر" الذي يحظر استخدام الاسلحة الكيماوية، مشدداً أمام شركائه على أنه "لا يمكن لزوم الصمت حيال الهمجية" في سوريا.

وفي واشنطن، صادقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بغالبية عشرة أصوات مقابل سبعة على مشروع قرار يجيز تدخلاً عسكرياً "محدوداً" ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد لمدة أقصاها ستون يوماً مع إمكانية تمديدها إلى تسعين يوماً من دون إرسال قوات على الارض.

من جهته، حذر بوتين أمس الاربعاء الكونغرس الاميركي من الموافقة على توجيه ضربات ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، معتبراً أنها ستكون بمثابة الموافقة على "عدوان" ضد سوريا في حال حصل ذلك "خارج إطار الأمم المتحدة" حيث تمارس روسيا وكذلك الصين حق النقض (الفيتو) لمعارضة أي تدخل.

غير أن بوتين قال إن بلاده "ستكون جاهزة للتحرك بأكبر قدر ممكن من الحزم والجدية" في حال "كان هناك اثبات على استخدام أسلحة كيماوية ومن قبل الجيش النظامي".

وكشفت الاستخبارات الالمانية في معلومات أوردتها صحيفة "در شبيغل" أن الهجوم بالأسلحة الكيماوية في 21 آب في الغوطة الشرقية في ريف دمشق الذي أوقع أكثر من 1400 قتيل بحسب واشنطن، من تنفيذ النظام السوري إلا أن حصيلة ضحاياه كانت كبيرة جداً بسبب "خطأ" في عيار الغازات السامة المستخدمة في الهجوم.

وفي هذه الاثناء، لوح مصدر عسكري روسي بخطر حصول تصعيد عسكري في المنطقة، مؤكداً أمس الاربعاء أن السفن الحربية الروسية في المتوسط "قادرة على التحرك".

ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للانباء عن هذا المصدر في قيادة أركان القوات المسلحة الروسية قوله: "بتنا جاهزين لمعالجة المشكلات التي يمكن أن تظهر. ومن أجل ذلك ستحصل قريباً تعديلات داخل مجموعة (السفن) لتتجاوب بشكل أفضل مع تطور الاحداث" من دون إضافة أي تفاصيل.

وفي وسط أجواء التوتر هذه رفض رئيس مجلس النواب الاميركي الجمهوري جون باينر المؤيد لعمل عسكري في سوريا التقاء وفد برلماني روسي أرادت موسكو إرساله إلى واشنطن. غير أن السفارة الروسية في الولايات المتحدة أكدت الإبقاء على زيارة الوفد التي ستجري الاسبوع المقبل.

ولوحت روسيا أيضاً بمخاطر نووية، إذ حذرت وزارة الخارجية مساء أمس الاربعاء من عواقب "كارثية" قد تترتب عن خطأ في توجيه صاروخ.

وقال المتحدث باسم الوزارة الكسندر لوكاشيفيتش إن "سقوط قذيفة عسكرية على المفاعل الصغير الواقع في ضاحية دمشق يمكن أن يكون له عواقب كارثية".

وكان الاسد حذر الاثنين الماضي من خطر اندلاع "حرب اقليمية" في حال توجيه ضربة عسكرية غربية إلى بلاده، مؤكداً أن "الشرق الاوسط برميل بارود والنار تقترب منه اليوم (...) الجميع سيفقدون السيطرة على الوضع حين ينفجر برميل البارود".

وأمس الاربعاء، أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن دمشق لن تغير موقفها تحت وطأة التلويح بضربها وإن أدى ذلك إلى اندلاع "حرب عالمية ثالثة".

وأكد وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل مجدداً أمس الاربعاء أن "الاهداف العسكرية في سوريا هي محاسبة نظام الاسد على أفعاله وخفض قدرته على شن هجمات كيماوية وردعه عن شن هجمات جديدة".

كذلك انتقد المقداد فرنسا مؤكداً لوكالة "فرانس برس" أن موقفها حيال سوريا "مخجل" ومتهما باريس بـ"الخضوع" لواشنطن.

ويواجه هولاند في بلاده طبقة سياسية منقسمة حول مسالة سوريا وهو ما أظهره نقاش برلماني حول هذا الموضوع جرى أمس الاربعاء من دون تصويت.

واعلنت الرئيسة الارجنتينية كريستينا كيرشنر فور وصولها إلى روسيا بعد ظهر أمس الاربعاء معارضتها الحازمة لأي تدخل. وقالت: "لا أحد على الاطلاق يريد الحرب".

الامين العام للامم المتحدة بان كي مون كرر أمس الاربعاء في جامعة سان بطرسبورغ القول: "ما زلت ادعو إلى تسوية سياسية" للأزمة.

ومن غير المقرر عقد أي لقاء ثنائي بين اوباما وبوتين، غير أن متحدثاً باسم الكرملين أكد أن بوتين سيستقبل اوباما و"سيصافحه".

اوباما في مواجهة بوتين في قمة تهيمن سوريا عليها. (وكالات)

القمة الـ20 ستسمح للمعسكرين بحشد صفوفهما