0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كـارلا الزايـد

رئيس البلدية في سريركم

فرنسا-الثلاثاء 23 نيسان/أبريل: البرلمان الفرنسي يصادق على قانون السماح بزواج المثليّين وتبنّيهم أولادًا.


لبنان-الثلاثاء 23 نيسان/أبريل: رئيس بلدية (لقبه الفحل) يُغلق نادياً ليلياً لـ"اللواط" (على حدّ زعمه)، ويأمر بتجريد أشخاص من ملابسهم، لمعرفة من منهم "رجال" ومن منهم "نساء".

من المثير للسخرية أن تتعارض هاتين الحادثتين في اليوم نفسه، وكل ما يمكن قوله هو: مقيت.

مقيت. كلمة تختصر وضع الإنسان في الجمهوريّة اللبنانيّة، الأقرب إلى "جمهورية عار" حيث موظفوها- صغاراً وكباراً- يسوّلون لأنفسهم التحرّش بأجساد اللبنانيّين واللبنانيّات وحتى الأجانب. مقيتة هي زمجرة  رئيس بلديّة لبنانيّة على الإعلام بإنجازيه الأخيرين: إغلاق ملهى ليلي لأن مرتديه مثليون، و"جرجرة" 4 أشخاص من الساهرين إلى مركز الشرطة، وضربهم، وتعريتهم وتصويرهم لمعرفة "شو هني هاو"، على حدّ تعبيره.

لكن، من نصّب رئيس البلديّة مسؤولاً شخصياً عن ممارساتنا الجنسيّة؟ ما شأنه بمن يقبّل من؟

هل من المسموح في الألفية الثالثة ضرب أشخاص وتعريتهم وتصويرهم، فقط لأنّ رئيس سلطة محليّة قرّر أنهم يشكلون خطراً واستعمل صلاحياته للتأكد من "سويّتهم"؟

ماذا كان ليحصل لو اهتم رئيس البلدية بأموره لجعل طرقات بلديّته خالية من الحُفَر مثلاً، بدلاً من هذه الفضيحة المشينة؟

ماذا كان ليحصل لو اهتم رئيس البلدية بأموره لجعل طرقات بلديّته خالية من الحُفَر مثلاً، بدلاً من هذه الفضيحة المشينة؟