0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

فرنسا تملك أدلّة على علاقة وثيقة للأسد بالمنظمات الجهادية بسوريا

الرئيس السوري بشار الاسد (وكالات)

 بيروت - نقلت صحيفة الشرق الأوسط، في عددها الصادر، اليوم الأحد، عن مصادر فرنسية رسمية قولاها إن الرئيس فرنسوا هولاند سيجري زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية يومي 29 و30 كانون الأول الحالي، لإجراء جولة واسعة من المشاورات مع القيادة السعودية، وسيكون الملفان السوري والنووي الإيراني على رأسها. 

 

وترى باريس أن الزيارة مهمة بسبب الظروف الإقليمية والتطورات المتلاحقة التي تتناول الملف السوري والتحضير لمؤتمر جنيف 2، الذي يبدو أكثر فأكثر أنه في حال انعقاده فسيتم، في جلسته الافتتاحية، في مدينة مونترو وليس في مدينة جنيف.

 

ولفتت المصادر الفرنسية إلى أن نقطة التحوّل في الحرب الدائرة بسوريا تعود للحظة التي قرر فيها الرئيس الأميركي باراك أوباما الامتناع عن توجيه الضربة العسكرية للنظام السوري رغم تجاوزه الخطوط الحمراء التي حدّدها أوباما نفسه.

 

وأشارت إلى أنّه منذ أن اختارت واشنطن الإمتناع عن الانزلاق إلى التدخل العسكري، فقد بدا أن الولايات المتحدة ليست معنية بشكل كاف بالنزاع ولا تنظر إليه بالأهمية نفسها التي ينظر فيها الفرنسيون لنتائجه المباشرة والبعيدة على السواء.

 

وتنظر باريس بكثير من التشكيك إلى الذين يدعون إلى الواقعية السياسية في التعاطي مع الملف السوري انطلاقا من استنتاج أن الأسد باق في السلطة، ولذا يتعين التعاون معه.

 

ولم تستبعد هذه المصادر أن يكون النظام اقترح على الإدارة الأميركية صفقة، فحواها الالتزام بمحاربة الأصوليين والجهاديين مقابل تليين السياسة الأميركية تجاهه وتجاه مستقبله. وبحسب باريس، فإن خيارا كهذا يغلب عليه طابع قصر النظر، إذ ترى أنه يتعين على من يدعو لمقاربة كهذه أن يتذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد استخدم القاعدة في العراق وساعد المنظمات الجهادية في سوريا عندما أفرج عن المئات من أعضائها ومكنهم من الاستيلاء على مخازن السلاح العائدة للجيش النظامي ليستقووا بما تحتويه. وقالت المصادر الفرنسية إنها تملك أدلة على هذا الأمر.

 

وأضافت المصادر أن "موسكو تريد تدوير قدري جميل، نائب رئيس الوزراء السوري المستقيل أو المقال من الحكومة السورية وفرضه على المعارضة"، من دون أن تنفي أن "موسكو لا ترى غضاضة في أن يعمد الأسد لتأجيل الانتخابات الرئاسية بحجة صعوبة إجرائها بسبب الحرب ومن ثم تمديد ولايته، عبر مجلس الشعب، لسنتين إضافيتين".

 

وفي ما يتعلّق بالسياسة الإيرانية تجاه سوريا، جزمت المصادر الفرنسية بأن "لا تغيّر بادياً فيها حتى الآن"، مؤكدة أن "إيران لا يمكن أن تقبل سقوط مطار دمشق بأيدي المعارضة، لأنه يعني انقطاعها عن حزب الله".


لكن المصادر لم تستبعد ليونة إيرانية في المراحل اللاحقة إذا ما رأت إيران أنها يمكن أن تحصل على مقابل من الغرب على شاكلة اعتراف بنفوذها وبمصالحها في المنطقة كما كانت الحال أيام شاه إيران.

الرئيس السوري بشار الاسد (وكالات)

لم تستبعد المصادر ليونة إيرانية في المراحل اللاحقة إذا ما رأت إيران أنها يمكن أن تحصل على مقابل من الغرب