0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


أ.ف.ب.

موسكو ودمشق تكثفان الجهود لمنع قرار دولي يجيز استخدام القوة ضد سوريا

موسكو ودمشق تكثفان الجهود لمنع قرار دولي يجيز استخدام القوة ضد سوريا

كثفت روسيا وحليفتها سوريا جهودهما لمنع صدور أي قرار دولي من شأنه أن يفتح المجال أمام استخدام القوة ضد سوريا، وهو الأمر الذي شكر الرئيس السوري بشار الاسد موسكو عليه.

وشنت روسيا حملة على مفتشي الامم المتحدة الذين حققوا في الهجوم الكيماوي في 21 آب قرب دمشق، واتهمتهم بأنهم تجاهلوا في تقريرهم أدلة "قاطعة" سلمتها اليهم الحكومة السورية عن تورط المعارضة بهذا الهجوم، في حين دافعت الامم المتحدة عن صدقية التقرير.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف الذي نقل تصريحاته التلفزيون الروسي إن "هذه الأدلة قاطعة جداً" و"نحن نشعر بالقلق لأنها لم تلق العناية المناسبة في تقرير" بعثة الامم المتحدة.

واتهمت روسيا مفتشي الامم المتحدة بـ"الانحياز" وأكدت أنها تلقت من دمشق أدلة تدعم فرضية تعمد المعارضة السورية المسلحة الاستفزاز وضلوعها في الهجوم الكيماوي، لدفع الدول الغربية إلى التدخل عسكرياً.

في المقابل دافعت الامم المتحدة بشدة عن صدقية تقريرها. وأعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي أن التصريحات الروسية "محاولة للتشكيك بفريق المحققين بقيادة البروفسور آكي سلستروم وصدقية تقريره الموضوعي بالكامل".

وقال نيسيركي إن مفتشي الامم المتحدة "حققوا بطريقة غير منحازة ووفقاً للقواعد العلمية الأكثر رفعة"، مشيراً إلى أن التقرير الذي عرض الاثنين "يؤكد من دون لبس وبطريقة موضوعية استخدام أسلحة كيماوية في سوريا".

ولا يحدد التقرير مباشرة منفذي مجزرة 21 آب التي تنسبها واشنطن ولندن وباريس إلى القوات الحكومية السورية.

في هذه الاثناء، أكدت الحكومة السورية أمس الاربعاء أنها ستحترم مهلة الاسبوع التي عليها أن تزود خلالها معلومات كاملة عن ترسانتها الكيماوية، كما أعلن ريابكوف الذي قال في مؤتمر صحافي في دمشق نقل التلفزيون الروسي تصريحاته "لقد تلقينا ضمانات أن ذلك سيتم في الوقت المحدد".

وكان يرد على سؤال حول احترام سوريا للمرحلة الاولى من الجدول الزمني المحدد لاتفاق تفكيك الأسلحة الكيماوية السورية الذي ابرم السبت الماضي في جنيف بين روسيا والولايات المتحدة.

وعبر الرئيس السوري بشار الاسد أمس الاربعاء عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لبلاده في مواجهة "الهجمة الشرسة" التي تتعرض لها، في حين قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لوكالة "فرانس برس" إنه على قناعة بأنه لن يكون هناك قرار دولي يجيز استخدام القوة ضد بلاده.

وذكرت وكالة الانباء السورية أن الاسد عبر خلال لقائه أمس الاربعاء نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف "عن تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وارهاب تكفيري تدعمه دول غربية واقليمية وعربية"، معتبراً أن تلك المواقف "تبعث على الأمل في رسم خارطة جديدة للتوازن العالمي".

من جهته، قال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في حديث إلى وكالة "فرانس برس" أمس الاربعاء "اعتقد انها كذبة كبيرة تستخدمها الدول الغربية. نعتقد انه (الفصل السابع) لن يستخدم بتاتاً. لا مبرر لذلك، والاتفاق الروسي الاميركي لا يتضمن أي إشارة إلى هذا الامر".

وقال ريابكوف ايضا لوكالة "ريا نوفوستي"، "شعرنا بخيبة أمل، هذا أقل ما يمكن أن نقوله، من مقاربة الامين العام (للامم المتحدة بان كي مون) ومفتشي الأمم المتحدة الذين زاروا سوريا واعدوا تقريراً غير كامل وفيه انتقاء من دون أن يأخذوا في الاعتبار ما أشرنا اليه مراراً".    

وأضاف: "إذا لم تكن لدينا صورة كاملة عما يجري هنا، فلا يمكن إلا اعتبار النتائج التي وصل اليها مفتشو الامم المتحدة نتائج مسيسة ومنحازة وآحادية"، مشيراً إلى أن سوريا سلمت روسيا "مواد جديدة" لدعم فرضية الاستفزاز من قبل المعارضة السورية.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ريابكوف قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق أن "المواد سُلمت إلى الجانب الروسي. ولقد ابلغنا بأنها أدلة على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيماوي". وأضاف أن "روسيا بدأت تحليل هذه المعلومات الإضافية. لا يمكننا في الوقت الراهن القيام باستنتاجات".

وتابع أن "الخبراء الروس يتولون تحليل (هذه العناصر) ونعتبر أن ذلك سيتيح تعزيز الشهادات والأدلة على ضلوع مسلحي المعارضة في استخدام السلاح الكيماوي".

وكان ريابكوف وصل إلى دمشق مساء أول من أمس الثلاثاء لعرض نتائج اتفاق جنيف بين الروس والاميركيين حول ترسانة الأسلحة الكيماوية السوري، على نظام دمشق.

وبحسب خبيرين روسيين تحدثا إلى صحيفة "فودوموستي" الروسية، فإن شظايا من قذائف ارض - ارض تنطوي على آثار كيماوية ضمنت صورها تقرير الامم المتحدة، تبدو من صنع تقليدي.

في المقابل، فإن شظايا أخرى تشير إلى ذخيرة منصة إطلاق قذائف من صنع روسي انتجت "في 1967 في مصنع رقم 179 في نوفوسيبيرسك".

وقال الخبيران الروسيان إن هذه الذخائر منتهية الصلاحية منذ أمد بعيد، ولم تعد مستخدمة، ويملك الجيش السوري ذخائر أكثر حداثة "التي من المنطقي أن يستخدمها هي". واعتبر الخبيران أن هذه المعطيات تجرم أكثر المعارضة السورية.

كما أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الاربعاء أن روسيا ستسلم مجلس الامن "أدلة" تؤكد أن الهجوم بالسلاح الكيماوي قرب دمشق الذي وقع في الحادي والعشرين من آب، كان عبارة عن "استفزاز" قام به المعارضون السوريون.

وقال لافروف بحسب ما نقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي" الحكومية "لدينا ما يكفي من الأدلة التي تفيد بأن استخدام الأسلحة الكيماوية جاء في سياق لجوء المعارضة بشكل منتظم إلى استفزازات للتسبب بضربات وبتدخل في سوريا". وأضاف: "بالتأكيد سنقدمها إلى مجلس الامن"، موضحاً أن هذه الأدلة تشهد على "الطابع الاستفزازي" للهجوم الكيمائي الذي وقع في الحادي والعشرين من آب الماضي.

في هذه الاثناء، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أنه "لا يمكن لأحد التشكيك بموضوعية" مفتشي الامم المتحدة في سوريا، وذلك بعد اتهامهم بـ"الانحياز" من جانب روسيا.

وقال فابيوس في تصريحات للصحافيين إن "أحداً لا يمكنه التشكيك بموضوعية الاشخاص الذين عينتهم الامم المتحدة"، مبدياً "استغرابه الشديد" إزاء التصريحات التي ادلى بها لافروف والتي ندد فيها بـ"الخلاصات المسيسة، المنحازة والاحادية" من جانب مفتشي الامم المتحدة.

من جهة اخرى، قال الامين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن في لندن إن الخيار العسكري يجب "أن يبقى مطروحاً" للضغط على النظام السوري كي يحترم الاتفاق الروسي الاميركي حول تفكيك ترسانته الكيماوية.

موسكو ودمشق تكثفان الجهود لمنع قرار دولي يجيز استخدام القوة ضد سوريا

روسيا تتهم مفتشي الامم المتحدة بـ"الانحياز" وتؤكد أنها تلقت من دمشق أدلة تدعم فرضية ضلوع المعارضة السورية في الهجوم الكيماوي