0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


روسيا اليوم

الإبراهيمي: إما ان يكون في سوريا حل سلمي وإما الدمار

أعرب المبعوث الخاص للامم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عن اعتقاده بأن هناك "ضرورة للمفاوضات المباشرة بين الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة والحكومة السورية وليس مع الرئيس بشار الاسد"، لافتاً إلى أن "هناك المزيد والمزيد من الناس الذين يرون بأن أي جانب لن يحقق النصر العسكري، والأمر يتطلب الحل السياسي، والحل السياسي يتطلب إجراء المفاوضات. واعتقد أن المفاوضات يمكن أن تجري بين وفد يمثل الحكومة ووفد يمثل المعارضة".

 

الإبراهيمي وفي حديث إلى القناة الفضائية الروسية "RT " الناطقة باللغة الانكليزية والتي تركزت بصورة خاصة على الوضع في مجال تسوية الازمة السورية وتداعياتها على الصعيدين الاقليمي والدولي،  رأى أن "الحل السلمي في اللحظة الراهنة هو صعب للغاية"، وقال: "الحل غير متوفر، لكنه ضروري". وأضاف: "أما أن يكون في سوريا حل سلمي ، وإما أن يصيب البلاد الدمار، والخيار هو بين دمار سوريا أو الحل السلمي".

 

ورداً على سؤال حول وجود العنصر الارهابي بهذه القوة في الانتفاضة السورية؟، أجاب الإبراهيمي: "هذا يتوقف على ما تعنيه بـ"الارهابي"؟ وغالباً ما يصف البعض الارهاب ما يعتبره الآخرون حركة تحررية. واعتقد أن الوضع في سورية مماثل لهذا . فهناك فعلا أفعال عنف فظيعة – عنف غير مقبول – وهذا ما يفعله الجانبان. لكن من الغلو في التعبير تصوير هذا النزاع بأنه صراع بين الحكومة وارهابيين". وأضاف: "يعتبر كثير من الناس بينهم سوريون أن "جبهة النصرة " منظمة ارهابية. لكن هذا لا يعني أن كل شخص في سوريا إرهابي".

 

وأوضح: "هناك منظمات يمكن اعتبارها إرهابية لأسباب موضوعية، وهناك تنظيمات تعتبرها الحكومة نفسها إرهابية.. وهناك منظمات لا تُعتبر ارهابية ..  وهي في الواقع ليست كذلك. في سوريا الشعب يناضل ويريد التغيير في بلده، وأعتقد أن هذا أمر مشروع تماماً. فهم يقولون إنهم يريدون احترام كرامتهم والتغيير والديموقراطية، وفي هذا يكمن هدف نضالهم. وللأسف، أصبح هذا النضال مسلحاً، وتحول إلى حرب أهلية بين تنظيمات مختلفة والحكومة".

 

وحول اعتراف المملكة العربية السعودية بتوريد السلاح إلى المعارضة في سوريا؟، لفت الإبراهيمي إلى "أن الكثيرين يرسلون السلاح إلى سوريا ويعترفون بذلك جهاراً .. روسيا أيضاً تقدم السلاح إلى القوات الحكومية وهي لا تنفي ذلك، وما يُؤسف له أن رحى الحرب دائرة". 

 

ولفت إلى أن في سوريا "حكومة قوية جداً ومنظمة جيداً وهي عازمة على البقاء في السلطة، وتتوفر لديها كل الوسائل لذلك، (وفي المقابل) فإن المعارضة، وعلى الرغم من جميع الأسلحة التي تحصل عليها، فلا يمكن القول انها منظمة جيداً بل هي ضعيفة التنظيم، وفي العموم إنهم مدنيون حملوا السلاح. لكن الحكومة لا تستطيع إلحاق الهزيمة بهم، ولهذا فالحل السياسي السلمي هو أمر ضروري وجيد بالنسبة إلى الشعب السوري".

 

وشدد على وجوب وقف الحرب، وقال: "الحرب يمكن وقفها عبر المفاوضات على خلفية اتفاق جنيف الذي تدعمه روسيا بشدة، ومازال (وزير الخارجية الروسي) السيد (سيرغي) لافروف يدعمه بقوة كبيرة، وإذا توصلنا إلى هذا القرار سنحصل على الإنتخابات.. وطبيعتها ستعتمد على نتائج المفاوضات".

 

ورداً على عما إذا كان يعتقد أن كل المشكلة هي في الرئيس بشار الأسد وعدم تنحيه؟، أجاب الإبراهيمي: "هنا بيت القصيد ...الكثير من المعارضين والمشتركين في هذا الصراع في سوريا يعتقدون أن الرئيس جزء مهم وجدي من المشكلة. هذا واقع يكررونه كل يوم"، معرباً عن خشيته من تكرار السيناريو العراقي في سوريا، حيث يطل العنف المذهبي برأسه، وقال: "هذا ما يجب تفاديه، وبدأت تظهر بعض التوجهات المذهبية التي أصبحت أكثر وضوحا في الصراع السوري، ولهذا كلما حلت المشكلة بسرعة كلما كان أفضل"، داعياً الحكومة والمعارضة إلى أن "يكونا أكثر حذراً حتى لا ينزلق الوضع إلى صراع مذهبي شامل".

الإبراهيمي: على الحكومة والمعارضة أن يكونا أكثر حذراً حتى لا ينزلق الوضع إلى صراع مذهبي شامل