1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مـجـيـد مـرادي

سوء الترجمة كاد يُشعل العلاقات الإيرانية ـــ الأميركية

"إنّ الولايات المتحدة لا تنوي إلغاء العقوبات الواسعة ضد إيران". (أ.ف.ب.)

طهران - قبل أسبوعين تقريباً أدّى خطأ في ترجمة تصريحات جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، في ماليزيا، من قبل موقع "إيران هسته اي" الإخباري، الذي ادّعى أن كيري صرّح بأنه أجرى محادثات سرّية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، إلى اضطرار الأخير لنفي ذلك، لكنه فوراً وجَّه انتقاداً للمترجم، مؤكداً أنّه دقّق في كلمة كيري، فلم يجد فيها أي إشارة لمحادثات سرّية. وبعد دقائق صحّح الموقع الترجمة معترفاً بحصول خطأ.

ويوم الاثنين الماضي، كاد خطأٌ آخر ارتكبته مواقع إيرانية في ترجمة تصريحات وندي شرمن، كبيرة المفاوضين الأميركيين في مفاوضات مجموعة دول "5+1" مع إيران، أن يؤدّي إلى معركة إعلامية ودبلوماسية، وفعلاً وقعت المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، وعدد من نواب البرلمان الإيراني في فخ هذه الترجمة الناقصة.

وقد نسبت الترجمة الخاطئة إلى وندي شيرمن قولها "إنّ الولايات المتحدة لا تنوي إلغاء العقوبات الواسعة ضد إيران، لأنها لا تثق بإيران، فالخداع والاحتيال جزء من الحمض النووي (DNA) للإيرانيين".

فور نشر هذا الخبر، بدأت منافسة بين المحافظين الإيرانيين في الرد على هذه "الإهانة الوهمية". فصرّح علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أنّ "أساس السياسة الأميركية خداع واحتيال"، معتبراً أن إدلاء شيرمن بهكذا تصريحات "ليس مستبعداً من دولة ليست ملتزمة إلا بدعم الكيان الصهيوني، الذي يشكل مصدر تهديد لمنطقة الشرق الأوسط".

ومن جانبه أكد المتحدث باسم اللجنة القضائية والحقوقية للبرلمان الإيراني، أن "كبار المسؤولين الأميركيين ليسوا قابلين للثقة بهم كما صرح المرشد الأعلى".

 

ويوم الثلاثاء انضمت المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية الإيرانية إلى المحتجّين على تصريحات وندي شرمن المنقولة خطأ، فقالت: "لو كانت آراء السيدة شيرمن السياسية تشبه ما نُقل عنها أخيراً، فيجب الشك في بقية آرائها"، داعية الطرفين إلى "اليقظة للحفاظ على سلامة أجواء المحادثات".

لم تراجع السيدة أفخم نص تصريح شيرمن الأصلي، كما فعل وزير الخارجية الإيراني من قبل.

 

وظل الوضع على حاله، حتى أنهى موقع "مهر" الإخباري كل هذا الضجيج السياسي الفارغ، بنقله النص الإنكليزي لتصريحات شيرمن، مع ترجمة دقيقة لها باللغة الفارسية، الخالية من أي إشارة إلى الإيرانيين، ومفادها أن أحد النواب في مجلس الشيوخ الأميركي اعترض وسألها "لماذا تثقون بروحاني؟"، ثم توجّه للنواب الآخرين قائلاً "إنني لا أثق بالذين أجلس معهم على طاولة المفاوضات"، ردّت عليه وندي شرمن بالقول "إننا نعرف أن الخداع جزء من الـ DNA". من دون أي ذكر للإيرانيين.

ولاحقاً نفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية أن تكون شيرمن، قصدت بكلامها، الإيرانيين، مضيفةً: "نحن رحبنا بالكثير من مواقف الرئيس روحاني، وأُعجبنا بلهجته ولهجة الوفد الإيراني ونأمل باستمرار هذه اللهجة".

"إنّ الولايات المتحدة لا تنوي إلغاء العقوبات الواسعة ضد إيران". (أ.ف.ب.)

"لو كانت آراء السيدة شيرمن السياسية تشبه ما نُقل عنها أخيراً فيجب الشك في بقية آرائها"، قالت الناطقة بإسم الخارجية الإيرانية

  • حفيدُ الغساسنة

    لِمَ الاستغراب؟ هل نسيتم فضيحة الترجمة الفارسية ’الرسمية‘ لخطاب الرئيس المصري (السابق) محمد مرسي في قمة عدم الانحياز في طهران (2012): إسقاط أسماء الخلفاء الراشدين في افتتاح كلمته؛ تحويل "الربيع العربي" إلى "صحوة إسلامية"؛ تحويل ’سوريّا‘ 3 مرّات إلى ’البحرين‘؛ وتحوير كلام مرسي عن النظام السوري (وصفه بالقمعي الذي فقد شرعيته، وأعلن دعم بلاده لكفاح الشعب السوري المناضل لنيل حريته وتوصله إلى نظام ديموقراطي يعكس رغبة الشعب) إلى: "هناك أزمة في سورية وعلينا جميعاً أن ندعم النظام الحاكم في سورية، وينبغي أن تستأنف الاصلاحات في سورية ومنع أي تدخل أجنبي. هذا هو موقفنا"؟

    28 تشرين الأول 2013