0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


نـاجـي يـونـس

مصادر عسكرية لبنانية: العد التنازلي لأيام الأسد بدأ

من الطبيعي أن تكون كلّ الأطراف السياسية اللبنانية غارقة في تحليل وتنبّؤ ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، خصوصاً بعد تحوّلات شهدتها تفاصيل الأزمة السورية أخيراً، أُشيعت معها احتمالات إمكان الحسم بوجه النظام السوري سريعاً، إلا أن اللافت لبنانياً أن تبدأ أوساط المؤسسة العسكرية اللبنانية في توقّع مرحلة ما بعد الأسد.

 

في هذا الإطار، أوضحت مصادر عسكرية لبنانية رفيعة لموقع "NOW" أن ما وصلها من ترددات عن الملف السوري تشير إلى أن أيام الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة بدأت تشهد عدّاً تنازلياً، وتعتبر المصادر أنه إذا ما صحّت هذه الترددات فإن "المفاجأة في سوريا قد تحصل بين ليلة وضحاها".

 

وترى المصادر العسكرية اللبنانية أن "علامة استفهام كبرى ستُرسَم بعد سقوط الأسد، إذ إن الخشية عظيمة من مرحلة طويلة من الاقتتال والفوضى سيرزح تحتها الشعب السوري"، وتشير إلى أن "الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تحول دون تدفق المزيد من اللاجئين من سوريا، وإنْ كان بعض الوزراء طالبوا بإقفال الحدود امام هؤلاء".

 

وتشدد المصادر عينها على أن "الأكثرية الساحقة من اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، هم من العائلات، وبالتالي لا مخاوف أمنية قد تنتج جراء وجودهم في لبنان، مع أن الأعباء الانسانية والمالية والاجتماعية ستزداد حُكماً".

 

وتلفت المصادر العسكرية إلى أن "أكثرية اللاجئين السوريين الذين تدفقوا في الفترة الأخيرة على لبنان هم من الموالين للنظام، وذلك بسبب ما تتعرض له دمشق ومحيطها"، مؤكدة أن "السلطات اللبنانية المعنية تقوم بواجباتها على أكمل ما يرام لناحية متابعة اللاجئين، والحد من امكان قيام البعض منهم بأي نشاط غير مرغوب به قد يلحق الضرر بالأمن والاستقرار والمصالح اللبنانية".

 

إلى ذلك تشير المصادر إلى وجود تأكيدات وحرص من الدول الكبرى "بما لا لبس فيه" بأنّ لبنان محيَّد عن أي صراع إقليمي، وتعتبر بالتالي أن "لا مخاوف أمنية من هذه الجهة أو تلك خصوصاً وأن التخويف بالأصوليين الموجودين في سوريا لا يطابق واقع الحال الراهن على الاراضي السورية".

 

وتشدد المصادر العسكرية الرفيعة على أن "المجتمع الدولي حريص على الاستقرار في لبنان، ولا مجال لأي انزلاق خطير بين اللبنانيين أو على الساحة اللبنانية على حد سواء، خصوصاً وأن إيران بدورها ستتفادى أي انزلاق لـ"حـزب الله"، لذلك فإن الأخير سيذهب باتجاه التهدئة الداخلية تمهيدا لتسوية ما، وإنْ كانت للحزب طريقته وأساليبه بالتعاطي والتواصل مع الأطراف الاخرى"، وتستنتج المصادر من كل ذلك أن "الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها الدستوري بغض النظر عن قانون الانتخاب".

"الدولة اللبنانية لا تستطيع أن تحول دون تدفق المزيد من اللاجئين من سوريا"