10

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


الزواج المختلط بين المسيحيين والمسلمين بين السرّ والعَقد والعقدة والتعقيدات!

"الحب أقوى من كل شيء وبه نتغلّب على المصاعب مهما كبرت"... بهذه العبارة يختصر عماد، الشاب المسيحي، علاقته بزوجته سهى، الفتاة المسلمة التي اختارت المحافظة على دينها بعد الزواج، ويصف زواجهما بالناجح جداً لأن كل منهما تمكن من تفهم دين الآخر واحترامه منذ فترة ما قبل الارتباط.

الا ان هذه الحال لا تنطبق على رنا، المسيحية، وزوجها ناجي، المسلم، اللذين انتهى بهما المطاف بالطلاق بعد ثلاث سنوات زواج رزقا في خلالها صبياً. وهما يعيدان السبب الى عدم تمكنهما من السيطرة على خلافاتهما الناجمة عن اختلاف العادات والتقاليد والالتزامات الدينية بين عائلتيهما، ما شكل عائقاً كبيراً امام حبّهما الذي اعتقدا في البداية انه أعمق من أن يهتز وأصلب من ان يتزعزع.

هذان المثلان يسلطان الضوء على عينة ضئيلة من الزيجات المختلطة، التي كانت لها حصة مهمة من عظة البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير الأحد الماضي في بكركي، فشرح غبطته باسهاب الاختلاف بين الدينين الاسلامي والمسيحي على صعيد الزواج المختلط، خصوصاً لناحية حقوق المرأة في الاولاد والميراث والطلاق.

مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو أبو كسم شرح ان الكاردينال صفير يختار سنوياً موضوعاً معيناً يتطرق الى احد اجزائه في عظاته الاسبوعية التي يضمنها ايضاً موقفاً سياسياً انطلاقاً من التطورات الراهنة في البلاد. ويضيف ان "العائلة كانت موضوع هذا العام، وغبطته تطرق اسبوعياً منذ مطلع السنة الى شؤون وقضايا اسرية منها الزواج والطلاق... وكان موضوع الزواج المختلط محور عظة الاحد الماضي التي تضمنت اشارة الى رأي الكنيسة ورأيه الشخصي في هذه المسألة".



البطريرك الماروني اعتبر في عظته الاخيرة، ان ارتفاع نسبة الزواج بين مسلمين ومسيحيين، يؤدي الى تزايد المصاعب التي تنشأ عن هذه الزيجات نظراً لاختلاف النظرة الى الزواج." ووفقاً للكاردينال صفير فإن ما يحافظ على سلامة الزيجات المختلطة، روح التوافق الوطني التي تنشر ما بين المسلمين والمسيحيين وتنعكس على الوطن في مجمله، وتساعد على بنائه على اسس وطيدة.

وهنا يوضح الأب ابو كسم أن هذه الاختلافات تتمحور على وضع المرأة القانوني.
ويشير الى ان " الزواج من مسلم تطبق عليه الشريعة الاسلامية في شأن الطلاق والميراث والاولاد. كما ان الرجل المسلم يسمح له دينه بتعدد الزوجات، وهذا ما لا يجيزه الدين المسيحي. اضف الى ذلك ان الدين الاسلامي يسمح بالطلاق، اما في الدين المسيحي  فلا وجود للطلاق بل هناك بطلان زواج".

ويتابع الأب أبو كسم ان "الزواج وفقاً للاسلام هو عقد، اما وفقاً للدين المسيحي فهو عقد وسر مقدس. وزواج الشاب المسلم من مسيحية يتبع شروط الدين الاسلامي الذي تعامل المرأة بحسب نصوصه وقوانينه. اما زواج الشاب المسيحي من فتاة مسلمة فتطبق عليه شروط سر الزواج المسيحي. اي ان حقوق المرأة تبقى محفوظة لناحية الميراث والاولاد وتعامل كالفتاة المسيحية تماماً. كما ان الكنيسة تخيّر الفتاة المسلمة التي تريد الزواج من مسيحي،  بين ان تصبح مسيحية او ان تبقى مسلمة وفي هذه الحال لا يطلب منها سوى التعهد بتربية الاولاد تربية مسيحية من دون اجبارها على ان تتعمد. في حين انه في الدين الاسلامي يحق للمسلم الزواج من غير مسلمة، فيما لا يحق للمسلمة الزواج من غير المسلم الا اذا اعتنق الاسلام".





وفي ما يتعلّق بدور الكنيسة عندما يقدم احد ابنائها على اختيار نصفه الآخر من دين مختلف، يشرح الأب أبو كسم "أن الفتاة المسيحية في حال ارادت الزواج من شاب مسلم قد تستشير كنيستها. والكنيسة لا تجبرها على اتخاذ القرار، بل تشرح لها الخطوة التي تقدم عليها والشروط التي ستفرض عليها وتطلعها على تفاصيل وضعها القانوني في هذا الزواج، وبعده تترك للفتاة الحرية الكاملة في الاختيار ويعود لها وحدها قرار الاقدام على هذا الزواج او لا".

وعن احصاءات معينة تظهر عدد اللبنانيين الذين اقدموا على زيجات مختلطة، يشير الأب أبو كسم الى عدم وجود احصاء مماثل في الوقت الراهن، لأن هذه الزيجات لا تسجل في مكان واحد. لافتاً الى ان "الكنيسة، بطبيعة الحال، تملك فقط عدد المسيحيين الذين تزوجوا من فتيات مسلمات، ولكن قد لا يتوافر لديها عدد الفتيات المسيحيات اللواتي يتزوجن من شبان مسلمين لأن هذه الزيجات لا تسجل لدينا".

  • wandoo

    ya -pas de religions dans les relations d'humaniter

    31 كانون الثاني 2016

  • بشاره

    في البداية اود ان اشكر كل الجهات الدينية والحكومية والرسمية على بدء التفكير في هذا الموضوع اتمنى ان تتم الموافقة على الزواج المدني بشروط محددة كاختلاف الاديان لان الحب والانسان هو الاهم في هذا الموضوع وباعتقادي كل الاديان تصب في بحر واحد مهما اختلفت وتناقضت بالنسبة لزواج المتعة والمسيار والشذوذ الجنسي فانا اقول لاصحاب هذه الفكرة الفكرة في الزواج المدني هي ايجاد وسيلة تحافظ على البشرية والنسان والرقي به الى اعلى مستوى وليس النزول به الى اسفل السافلين فالزواج المدني هو زواج طبيعي 100% الا انه هناك اختلاف في دين الطرفين ولكن علاقات الزواج الاخرى هي ليست كذلك ومن اسمه واضح زواج مسيار,زواج المتعة(...)

    1 تشرين الأول 2009

  • هشام

    يجب على رجل الدين عدم التدخل في امور الناس لانه بتدخله يزيد الامور تعقيدا.كما ان لرجال الدين هاجسا من ان يفقدوا الامتيازات التي منحت لهم في العصور الوسطى وعصر الجاهلية.

    14 تشرين الأول 2007

  • مواطن لبناني

    كما ينبغي تحشريع المساكنة و زواج المسيار و العرفي و المتعة و الشذوذ الجنسي لما يمثل كل ذلك من تعزيز للحريات الفردية و في مقدمتها الحرية الجنسية .

    6 تشرين الأول 2007

  • مواطن لبناني

    الزواج المدني ، المساكنة، زواج المسيار و العرفي و زواج المتعة و الشذوذ الجنسي حاجات اجتماعية ينبغي اقرارها و تشريعها لما تمثل من تعزيز للحريات الفردية و في مقدمتها الحرية الجنسية . ينبغي على رجال الدين المسيحيين و المسلمين الكف عن التدخل في شؤون الافراد الخاصة و التصرف على انهم رعاة و الشعب اللناني هو قطيع من الغنم . الشعب اللناني و الفئات المعنية مدعوة الى التكتل و رفع الصوت عاليا في وجه رجال الدين المتزمتين اذا ارادوا تحصيل حقوقهم و حرياتهم

    6 تشرين الأول 2007

  • lebnene

    ane lebnene mouslim shi3e.w b7eb kil l2adyein w ma fi fare2 baynetna .w ane ma3 l jaweiz bein l mase7ye w l2esleim heyk la . nkoun 2ahl w ma fi tafre2a.w n7afiz 3a ba3dna ...

    6 تشرين الأول 2007

  • سامر

    الزواج المختلط الاديان يسهل نجاحه بين البنانين في الغرب حيث الدين و العائلة ضعيفا التأثير على الافرادز اما في لبنان فهو مهدد كل يوم

    5 تشرين الأول 2007

  • Antoine

    موضوع أكثر من هام, وبالأخص في عالمنا الحالي ولم يعطا حقه من قبل, ولديّ اقطراح: لماذا لا يسمح في طرح الأسئلة أو الاقتراحات (لدي العديد منها) التي لم يعطى حقها في هذا المقال,على للمختصين (مثلا كاهن أو شيخ) عبر موقعقم, ثم يتم الاجابة على المشترك على بريده الالكتروني؟؟؟

    4 تشرين الأول 2007

  • كاتلين سعد

    مشروع الزواج المدني في إسرائيل، الدولة التي نريد محوها، لم يلقَ ترحيبا لدى القيادات الدينية اليهودية. وكان الحل الوسط ألا تسمح الدولة بالزواج المدني في الداخل لكنها تقبل وثائق زواج من هذا النوع عقد في الخارج. لكن هذا القانون خلق مشكلة جديدة وهي أنه يميز بين الفقير والغني. فالميسور يسافر إلى الخارج بهدف الزواج المدني ويعجز الفقير. وكان الحل أيضا بقانون يسمح للجميع السفر إلى الخارج بهدف الزواج المدني والدولة تغطي تكاليف كل من يتقاضى ما دون رقم محدّد... الزواج المدني هو الحل الحقيقي الذي يقرب بين اللبنانيين. وكلام غبطته لا يحل المشكلة (والسبب أول جملة في المقال) ما لم تتبنى الكنيسة قانون منع الزيجات المختلطة عند المسيحيين. أقترح القبول بالزواج المدني شرط أن تشاطر الدولة ما تتقاضاه من عقود الزيجات والطلاق مع المرجعية الدينية لكل من الزوجين... والطليقين.

    4 تشرين الأول 2007

  • أمين

    الموضوع جيد ويضيء على واقع يفرز مشاكل حقيقية معقدة وصعبة وممتدة، خاصة في حال نتج عن هذه الزيجات أولاد. إلا أننا نعتقد- بمحبة وتواضع- أنه كان يستحق المزيد من التوسع والإضاءة أكثر على تفاصيل إضافية مع شهادات لحالات محدَّدة إلخ... ولكن على الرغم من ذلك، برافو ألين و "إلى الأمام سر"...

    4 تشرين الأول 2007