0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


علي الزين

حفيدة الخميني نقلت كلام رفسنجاني عن "كيماوي" سوريا

أي نظام يقصف شعبه بالأسلحة الكيمياوية سيواجه عقوبة قاسية كما واجه صدام حسين بعد قصفه حلبجة العار الأبدي، وتلقّى هكذا مصير مرعب. (وكالات)

على الرغم من أن الموقف الرسمي الإيراني منذ الإعلان عن قصف الغوطة في ريف دمشق بسلاح كيمياوي، كان متوقّعاً، إذ ربط ذلك بـ"المؤامرة التي تحاك ضد النظام السوري لتشويه سمعته"، إلا أنّ بعض الأصوات داخل إيران دعت إلى التريّث، وجاء نشر كلمة للرئيس السابق هاشمي رفسنجاني یوم السبت الماضي ليثير بلبلة في هذا المجال، حيث ورد في الكلمة، أن رفسنجاني قال في لقاء مع وفد من أهالي مدينة أصفهان، إن "أي نظام يقصف شعبه بالأسلحة الكيمياوية سيواجه عقوبة قاسية كما واجه صدام حسين بعد قصفه حلبجة العار الأبدي، وتلقّى هكذا مصير مرعب".

واسترجع رفسنجاني ما يذكره من زيارته مدينة حلبجة التي قُصفت من قبل صدام حسين فور تحريرها من قبل القوات الإيرانية، وقال إنه رأى "المنظر المبكي للضحايا التي ألقيت على الأرض كأوراق الشجر في فصل الخريف"، وأضاف: "الخوف من استخدام صدام حسين السلاح الكيمياوي ضد إيران كان أحد أسباب قبول إيران بانتهاء الحرب". ويُذكر في هذا الإطار أن مدينة زردشت الإيرانية أيضاً قُصِفت من قبل نظام صدام حسين بالكيماوي لكنّ ضحاياها كانوا أقل عدداً من ضحايا حلبجة، إضافة إلى أن المقاتلين الإيرانيين تعرضوا مراراً في الحرب العراقية الإيرانية للقصف بالكيمياوي.

لكنّ تصريحات رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني هذه والتي نشرتها حفيدة الإمام الخميني نعيمة إشراقي على موقع "فايسبوك"، استدعت ردود فعل إيرانية متباينة. فالمواقع الداعمة للنظام السوري حاولت نفي الخبر، على الرغم من أن الجهة التي بثّته هي حفيدة مؤسس الجمهورية الإسلامية، ووصل الأمر إلى أن سارع مدير العلاقات العامة في مجمع تشخيص مصلحة النظام إلى نفي هذا التصريح معلناً حصول تحريف لتصريحات رفسنجاني.

وقال المتحدث رضا سليماني في حديث لموقع "فارس" الإخباري، التابع للحرس الثوري، إن "رفسنجاني تحدث عن حصول القصف الكيمياوي في سوريا، من دون التصريح بأن نظلم الأسد ارتكب هذه المجزرة".

وردّت نعيمة إشراقي على سؤال أحد زوّارها في "فايسبوك" حول ما إذا كانت متأكدة من صحة هذا الخبر، بقولها إنها لم تكن حاضرة في الاجتماع الذي تحدث فيه رفسنجاني، لكنها سمعت هذه التصاريح من زوجها، وقالت إنها سألت صحافياً في جريدة "شرق" الذي "طمأنها إلى صحة الخبر".

وهذه ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس السابق رفسنجاني ضد نظام الأسد، بل سبق أن تحدّث قبل سنتين تقريباً بحدّة ضده عندما بدأ النظام السوري بقمع الشعب، يومها قال رفسنجاني إن "هكذا قمع من قبل النظام لن يبقى دون رد فعل من قبل الشعب".

أي نظام يقصف شعبه بالأسلحة الكيمياوية سيواجه عقوبة قاسية كما واجه صدام حسين بعد قصفه حلبجة العار الأبدي، وتلقّى هكذا مصير مرعب. (وكالات)

"المقاتلون الإيرانيون تعرضوا مراراً في الحرب العراقية الإيرانية للقصف بالكيمياوي"