0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ألكس راول

سكان صيدا قبل أيام على الإشتباك: الأسوأ قادم

قبل أيام من اندلاع الاشتباكات الحاصلة بين عناصر أحمد الأسير والجيش اللبناني، توقّع عدد من أهالي صيدا لموقع NOW أن تشهد الأيام المقبلة مشاهد أسوأ... وهو ما حصل.

صيدا
صيدا

كانت رينا حسن يوم الخميس الماضي قد عادت للتوّ إلى شقّتها في حي عبرا في صيدا بعد أربعة أيام على هروبها من معارك الأسلحة الثقيلة التي اندلعت في الشارع الذي تقطنه، بين أنصار رجل الدين السلفي الشيخ أحمد الأسير ومنتمين الى سرايا المقاومة التابعة لـ"حزب الله" الأسبوع ما قبل الفائت، ما أسفر يومها عن مقتل شخص.


"عندما بدأت المعارك، كان مقاتلو الأسير تحت منزلي. أقفلوا الشارع بالنفط المحروق كي لا تتمكّن السيارات من الدخول والخروج، ثمّ بدأوا بإطلاق قاذفات صواريخ "أر بي جي" ومدافع رشاشة دون توقّف. لساعتين، جلستُ في زاوية غرفة نومي لأنّها كانت الغرفة الوحيدة التي لا نوافذ لها".


وبينما تجلس وحيدة ومرعوبة في منزلها، تلقّت حسن اتصالاً من ابنها يطلب منها فيه المجيء إلى مطعمه القريب الآمن نسبياً، بما أنّه يحتوي على مطبخ تحت الأرض.


"أتى الى باب المدخل وقال "أغمضي عينيك، لا تنظري حولك، لن يستغرق الأمر أكثر من دقيقتين". فالوصول الى هناك كان مخاطرة حقيقية. بقينا لساعتين إضافيتين في ذلك المطبخ بينما كان مقاتلان في الخارج يطلقان أم 16 على أية سيارة تقترب".


عندما انتهت المفاوضات بين الأسير ومفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، منهيةً القتال، قرّرت حسن أن تغادر صيدا وتعود الى قريتها الجنوبية.


"اتصلتُ بصديق كان لديه صديق في حركة الأسير، وأطلعنا على طريق آمن. كان علينا أن نخبرهم بالضبط بنوع السيارات التي نركبها لكي يتعرّفوا علينا. ومثلنا الكثيرون من سكّان عبرا كانوا يقومون بالأمر نفسه".


"اليوم (الخميس الماضي)، عدتُ الى صيدا، لأنّي سمعتُ بأنّ الأسير وافق على تأجيل أي عمل عسكري في الوقت الحاضر. ولكن لديّ حقيبة موضبّة في المنزل. في اللحظة التي سأشعر فيها بأنّ التوترات سوف تزداد، سوف أخرج من هنا".


سكان صيدا يخشون أن تتحوّل إلى موقع لاشتباكات سوف تزداد ضراوة ودمويّة في المستقبل. وقد اتهّم الشيخ ماهر حمود، رجل الدين الموالي لـ"حزب الله" والذي نجا مما قيل إنه محاولة اغتيال في صيدا في وقتٍ سابق من هذا الشهر، اتهم الأسير يوم الخميس الماضي بأنّه يريد تحويل صيدا الى "طرابلس جديدة"، مشيراً الى المدينة الشمالية التي شهدت لسنوات فترات متكررة من العنف الطائفي القاتل.


بالتأكيد، عبّر سكان عبرا الذين تحدّث إليهم موقع NOW خلال الأسبوع الماضي بأنّ المستقبل يحمل الأسوأ. "سوف تندلع الاشتباكات مجدداً، بالطبع"، قال أحد باعة الدجاج المشوي الذي يعمل مقابل شارع مسجد بلال بن رباح حيث يخطب الأسير. "وافق الشيخ الأسير على تأجيلها لما بعد الامتحانات المدرسية [التي تنتهي في 6 تموز]. المرة القادمة، سوف يكون القتال أعنف، أجل". وهو الأمر الحاصل اليوم بكل وضوح.


يبدو أن الأسير نفسه كان اتّخذ إجراءات وقائية. فالشارع الفرعي الذي يؤدّي إلى مسجده عزّزه بحاجز معدني، تحيط به عوائق إسمنتية وأكياس رمل. رفع شاب ودود، يبدو في سنّ المراهقة، الحاجز للسماح لإحدى السيارات بالدخول الى المبنى. وهو على غرار الرجلين اللذين يقفان في الزاوية خلفه، يحمل كلاشنكوف إي كيه 47، غير مكترثين على ما يبدو بالانتشار الكثيف للجيش اللبناني في الشارع المتاخم لهم تحت. قال إنّنا لا نستطيع أن نلتقط له صوراً. ولكن إن أردنا يمكن أن نصوّر الفجوات الجديدة الكبيرة البادية على سطح المبنى- وهي كما قال، نتائج قذائف الـ RPG التي أطلقتها "سرايا المقاومة" من حارة صيدا، الحي ذي الأغلبية الشيعية الذي يبعد مسافة كيلومترين الى الجنوب الغربي.


في حارة صيدا، حيث تصطف أعلام "حزب الله" و"حركة أمل" في الشوارع، يستبعد صاحب أحد المطاعم احتمال حصول اشتباكات أخرى قبل أن ينطلق في خطاب حماسي عن مدى الخطورة التي يمكن أن تتحوّل اليها الأمور.


"مشكلة الكراهية الطائفية هنا ضخمة. في صيدا، لدينا من كل الطوائف: سنة، وشيعة، ودروز، ومسيحيون، وفلسطينيون. هؤلاء الإسلاميون يلعبون بالنار. منذ متى يهتمون بالامتحانات المدرسية؟ هل امتحانات الأولاد أهم من موتهم؟"

ساهمت كل من يارا شحيد ومايا جبيلي في جمع المعلومات لإنجاز هذه المقالة التي كُتبت قبل اندلاع الاشتباك الحاصل في صيدا اليوم، وتم تعديلها عن النص الأصلي الإنكليزي.


هذا المقال هو ترجمة للنص الأصلي الانكليزي
 
ترجمة زينة ابو فاعور

صيدا

"الأسير وافق على تأجيل أي عمل عسكري"