0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كارين بولس

سقوط معبر "رنكوس" ضربة لـ"حزب الله" وإحراج للدولة

لن تكون سيطرة "الجيش السوري الحر" على معبر رنكوس الحدودي بين لبنان وسوريا قبالة بلدة الطفيل اللبنانية حدثاً عابراً، فالطريق أمام عناصر "حزب الله" إلى سوريا لم تعد سالكة تماماً. يؤكد الخبير العسكري العميد المتقاعد وهبي قاطيشا في حديث إلى موقع "NOW" أن سيطرة "الحر" على معبر رنكوس تعني "عزلاً لتدخّل "حزب الله" في الداخل السوري"، ويرى أن ذلك "يمنع الحزب من القيام بما كان يفعله إزاء الأزمة السورية". في حين شكك مصدر قريب من "حزب الله" بإمكانية محافظة مقاتلي المعارضة السورية على سيطرتهم على هذا المعبر، دون أن ينفي تأثير هذه السيطرة على حركة الحزب.

 

ويرى قاطيشا أنَّ "السيطرة على هذا المعبر تزيد من حصار "الحر" على العاصمة السورية، لأن المنطقة قريبة من ريفها"، وأمام هذا الواقع المستجد بات "على الدولة البنانية أن تتعامل مع القوى الجديدة التي تسيطر على الجانب الثاني من الحدود"، وفق تعبير قاطيشا.

 

يشير قاطيشا إلى أنَّ "الجيش الحرّ بإمكانه الحفاظ على سيطرته على هذا المعبر طالما أن الجيش النظامي السوري لم يستعمل الطيران الحربي لقصف المواقع"، ولا يرى أبداً أي تأثير سلبي لهذه السيطرة على لبنان، "إنّما تأثيرها سيكون على الحكومة التي ستجد نفسها مُحرجة بعد وجود ثوار على الجانب الثاني من الحدود، وأمام هذا الواقع عليها أن تأخذ قراراً ما إذا كانت ستتعامل معهم أم لا".

 

في الوقت عينه، يرى قاطيشا تأثيراً سلبياً على "حزب الله"، لأنّ "السؤال الذي يُطرَح هو هل الحزب قادر في المستقبل على إدخال أي قوة عبر هذا المعبر أم لا؟".

 

وعن إمكانية حصول تصادم بين مقاتلي المعارضة السورية والجيش اللبناني مثلما حصل منذ مدّة عند مشاريع القاع، يجيب قاطيشا: "طالما أنَّ "الجيش السوري الحرّ" متواجد داخل الأراضي السورية لا مشكلة معه، والتعاطي معه يأتي بقرار من الحكومة، لذلك فإن الإحراج يكون للحكومة وليس للجيش لأن الأخير ينفذ الأوامر التي تعطى له".

 

إلا أن المصدر المقرّب من "حزب الله" قلّل من أهمية سيطرة "الجيش السوري الحرّ" على هذا المعبر. وفي حديث إلى موقع "NOW"، يقول المصدر: "إن معبر رنكوس يربط منطقة ريف دمشق بعرسال، ويرتفع 1800 متر عن سطح البحر، وفي ظروف (مناخية) مثل هذه الظروف يصبح غير ذي قيمة".

 

ويؤكِّد المصدر أنَّ "المعابر مع لبنان كلها معروفة، والمؤكَّد أنَّ هناك نقاط تواصل جغرافية بين بعض مناطق لبنان الموالية للجيش الحرّ وبين المعارضة السورية"، ويُشير إلى أنَّه "عندما سيطر الجيش السوري (النظامي) على بلدة الجوسي، وبالتالي تمكن من قطع مشاريع القاع عن عرسال وتالياً عن القصير وعن حمص، فإنَّ أكثر من 50% من آلية دعم المعارضة من لبنان ضُرِبت".

 

لا ينكر المصدر المقرب من "حزب الله" أنَّ "لجغرافية لبنان دوراً استراتيجياً في تأمين إمدادات السلاح والأفراد والمال للمعارضين السوريين خاصة قبل سقوط بابا عمرو" في حمص، ويرى أنه في حال تأكَّدت سيطرة "الحر" على معبر رنكوس "فهذا تطور نوعي ويكون أول معبر بشكل رسمي مع لبنان يسقط بيد ما يسمى الجيش الحرّ".

 

يشدد المصدر على أنَّ "المعارضة السورية لن تتكمن من السيطرة بسهولة على المعابر بسبب جغرافية المنطقة بين لبنان وسوريا"، ويرى أنَّ "الجيش السوري مازال يسيطر على المناطق التي تقع عند شمال لبنان، كما أن الطبيعة الديموغرافية السورية المواجهة لتلك المنطقة لن تسمح بسهولة بسقوط المعابر خاصة وانها مناطق علوية".

 

ويعتبر المصدر أن "السيطرة على المعابر من قبل المعارضة في حال صحّ، فإنه يرتّب نظرياً مرحلة جديدة مع لبنان ويرتب كذلك تداعيات على الجهة اللبنانية سواء المتمثلة بالدولة أو المتمثلة بالقوى السياسية التي لها تواجد في هذه المناطق الحدودية القريبة من عرسال ومنها تحديداً حزب الله"، مشيراً إلى أنَّ "الحزب موجود في هذه المناطق المحاذية للهرمل ولمشاريع القاع، وله حضور عملياتي أعلن عنه (الأمين العام لـ"حزب الله") السيد حسن نصرالله وأوضح الظروف التي هو موجود فيها بهذه المنطقة".

 

وإذ يؤكِّد أنَّ "معبر رنكوس قريب من حركة "حزب الله" وطبعاً يؤثر عليها سلباً"، أعرب المصدر عينه عن اعتقاده أنَّ إمساك المعارضة بهذا المعبر "لن يستمر طويلاً، لأنَّ الجغرافيا المتصلة بالمعنى الاستراتيجي بين لبنان وسوريا في هذه المنطقة لا تتحمل وجود عملياتي للجيش الحرّ في هكذا مناطق"، ويعزو المصدر ذلك إلى "وجود علاقة استراتيجية معلنة بين "حزب الله" وبين السوريين المتواجدين في هذه المنطقة، وبالتالي لن يسمحوا للمعارضة أن تتواجد فيها لفترة طويلة. لذلك يجب التعاطي بتحفظ مع هذا الأمر بانتظار جلاء الحقائق".

"معبر رنكوس قريب من حركة "حزب الله" وطبعاً يؤثر عليها سلباً"