4

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

حزب الوطنيين الاحرار... من ثورة 1958 الى ثورة الارز

عايش حزب الوطنيين الاحرار، احد اعرق الاحزاب اللبنانية، ظروفا صعبة واوضاعا حرجة كادت تكون قاضية، سالت خلالها دماء كثيرة، في مواقع مختلفة، وكان اكثرها قسوة ومرارة ومأسوية  استشهاد رئيسه داني شمعون وعائلته، لكن "الاحرار" استمروا في خط مقاومة الاحتلال والوصاية السوريين، ويحاولون اليوم استعادة موقعهم رغم كل المعاناة على اكثر من صعيد، والتي كان اغتيال داني في 21 تشرين الأول 1990 أقسى محطاتها.

حزب الوطنيين الاحرار أبصر النور في 8 ايلول العام 1958 بعد انتهاء عهد الرئيس المؤسس كميل شمعون، الذي ترافق مع تبدلات مهمة في منطقة الشرق الأوسط وتحول الدول الكبرى الى هذه المنطقة النفطية والإستراتجية. 

ضمت الهيئة التأسيسية لحزب الاحرار كلاً من : جورج عقل ورضا وحيد ومحمد الفضل وهنري طرابلسي وجان حرب وشفيق ناصيف ومحمود عمّار وقبلان عيسى الخوري.

تارجح تاريخ الحزب العريق بين ايام يسر وعسر وواجه الشهابية والمكتب الثاني منذ التأسيس حتى العام1967 حيث كان محازبوه مستهدفين ومضطهدين من قبل الأجهزة.
وشكل حزب الاحرار في خلال الفترة الممتدة من العام 1968 الى العام 1975 احد محاور الحلف الثلاثي مع حزبي الكتائب والكتلة الوطنية، وكانت له كتلة نيابية كبيرة تألفت من 16 مقعدا في مجلس 1974 النيابي.

وواجه حزب الاحرار هيمنة المكتب الثاني والفلتان الفلسطيني في ظل توتر طائفي، حتى الصدام بين الفلسطينيين والجيش اللبناني، فكانت الفترة الممتدة من العام 1975 الى 1985 من اصعب الأوقات التي مرّت فيها مسيرة الاحرار  من خلال الصراع مع الفلسطينيين في حرب السنتين (1975-1976) حيث قدم الحزب مئات الشهداء واتخذ الصدام طابعاً شمولياً فكان لمنظمة "نمور الأحرار" بقيادة الشهيد داني شمعون مآثر بطولية على خطوط التماس المعروفة او في المعارك ضد المخيمات الفلسطينية.
 واجهت قيادة الاحرار مؤامرة توطين الفلسطينين وانفلات النفوذ السوري حتى تطور النزاع الداخلي الى صراعات نفوذ بين الاخوة هدد كل المنجزات على خلفية تثبيت المواقع، فكانت عملية 7 تموز الدامية في العام 1980 تحت شعارتوحيد البندقية ما شكل شرخا استوعبه الرئيس كميل شمعون بحكمة وروية. وتحول الكثير من المحازبين الأحرار الى القوات اللبنانية، فاقتصر دور حزب الوطنيين الأحرار وتأثيره  على العمل من خلال الجبهة اللبنانية.

كان لحزب الوطنيين الاحرار وللرئيس كميل شمعون دور اساسي في اجهاض "الإتفاق الثلاثي" في العام 1985 ووقف حزب الوطنيين الأحرار مع الدكتور سمير جعجع، حيث انتخب في تلك الفترة المرحوم داني رئيساً للحزب. وفي العام 1987 توفي مؤسس الحزب الرئيس كميل شمعون، فطويت بغيابه صفحة مهمة من تاريخ لبنان.

داني شمعونبعد الفشل في انتخاب رئيس للجمهورية العام 1988 وانتقال السلطة الى حكومة عسكرية برئاسة الجنرال ميشال عون، وحصول مواجهات دامية بين الجيش اللبناني والقوات السورية في ما عرف بـ "حرب التحرير"، ولاحقا بين العماد عون والقوات اللبنانية في ما عرف بـ"حرب الإلغاء"، وجد الحزب نفسه مقسماً جغرافياً لوقوع البيت المركزي وبعض أركان الحزب في منطقة سيطرة القوات ووجود رئيس الحزب والقسم الآخر من أركانه في منطقة سيطرة العماد عون.

هذه المرحلة تبعتها ضربة كبيرة من خلال جريمة اغتيال رئيس الحزب داني شمعون وعائلته، فانتخب دوري شمعون رئيسا للحزب لتبدا مرحلة جديدة رفض في خلالها حزب الاحرار تعيين النواب بعد الطائف خلافاً للمبادئ الديمقراطية ورفض إصدار قانون هجين للإنتخابات قسم الدوائر الانتخابية على قياس المجموعات الموالية للأمر الواقع. قاطع الحزب انتخابات 1992 و1996 و2000 ولم يتمكن سنة 2005 من الفوز بأي مقعد. واجه حزب الاحرار السيطرة السورية على مقدرات الوطن وكان في صلب  أحزاب وقوى سياسية عدة شكلت في ما بعد التيار السيادي، ولعب الحزب دورا اساسيا قي ثورة الارز. وما زال على مواقفه الثابتة فهو يطالب بان يكون السلاح محصورا بالقوى الامنية اللبنانية  كما يطالب بترسيم الحدود اللبنانية-السورية. ويركز الحزب اهتمامه على استعادة لبنان سيادته وقراره الحر وعلى تطبيق القرارات الدولية، وعلى المباشرة بالإصلاح السياسي، بدءاً بوضع قانون الانتخاب المنشود، مقدمة للإصلاح الإداري لمعالجة الأزمات المتفاقمة والمتراكمة، وعلى العمل لربط اللبنانيين المقيمين بالمنتشرين، وعلى تحقيق اللامركزية الإدارية، وعلى الحد من الهجرة وتأمين مستقبل الأجيال.

دوري شمعونعن دور حزب الوطنيين الاحرار اليوم والظروف التي مر بها ووضعه  التنظيمي، تحدث الى موقع "لبنان الان" رئيسه دوري شمعون وقال : "نحن الحزب الوحيد الذي يضم عددا لا باس به من الطوائف الاخرى، ونحن كحزب وطني منتشرون ي كل المناطق ولكن لسوء الحظ الاحتلال السوري من جهة والاحتلال الاسرائيلي من جهة اخرى منعانا من القيام بجهود في المناطق التي كان لنا انصار ووجود فيها. وفي ما تبقى، ما زالت الماكينة الحزبية موجودة  ونتحرك ضمن الامكانات، وتعرفون ان اي مؤسسة او حزب يلزمه تمويل حتى يتحرك بشكل جيد، ونحن امكاناتنا المالية ولسوء الحظ ضئيلة، ولكن هذا لا يمنع اننا ما زلنا محافظين على شعبيتنا في المناطق  وما زلنا محافظين على الانضباط الحزبي من قبل الاعضاء".

واكد شمعون ان ثمة اشخاصا خارج الحزب "لان الاداء السياسي للقيادة لا يعجبهم وهم لا يعجبوننا من ناحية المسلكية".

وعن الانكفاء السياسي لحزب الاحرار عن المؤسسات وهو الذي كان يضم كتلة مؤلفة من 16 نائبا قال  شمعون: "الحزب قاطع الانتخابات النيابية في فترة الاحتلال السوري ورفضنا المجلس الذي اعتبرناه مجلسا سوريا اكثر منه لبنانيا.اما بالنسبة للانتخابات الاخيرة التي شاركنا فيها فلسوء الحظ ان حلفاءنا لم يكونوا بالمستوى الذي يجب ان يكونوا فيه. ونحن اعتبرنا ان قانون الانتخاب يجب ان يكون على اساس القضاء وخضنا الانتخابات من حيث المبدأ حتى نحرك القاعدة الشعبية للحزب ولكن لم نكن واثقين من اننا سنصل الى المجلس".

وعن وضع الحزب بعد وفاة الرئيس المؤسس كميل شمعون واغتيال رئيس الحزب داني شمعون قال: "قبل وفاته سلم الرئيس شمعون رئاسة الحزب الى داني ولكن النكسة الكبيرة كانت في استشهاد داني في فترة الاحتلال السوري حيث كان السوريون يعتبرون اي تحرك للحزب او من قبل الحزبيين معاديا لهم ونحن كنا معادين لهم ورافضين الاتجاه من اساسه وفي هذه الظروف لم يكن هناك اي مجال للتحرك وللمشاركة في الحياة السياسية، ولم نكن نريد المشاركة مع المحتل، وانتم تعرفون ان المركز في الحكومة يعتبره اللبناني موقع قوة فالشعب يريد خدمات فاذا كنت مع الدولة يمكن تامين الخدمات ولكن اذا كنت في المعارضة تحرم منها".

اضاف شمعون: "نحن لم نشارك في الدولة لاننا اعتبرنا ان الحزب عنده مبادئ لا يمكنه التنازل عنها من اجل بعض المكاسب الموقتة، وهذا الوضع اثر بشكل كبير لان الشعب يريد خدمات ويؤيد من يوظفه ومن يساعده في تخليص معاملاته هنا وهناك، هذه الامور لم نقم بها".

واكد شمعون ان الحزب يسير على طريق استعادة دوره "واذا تمكنا من زيادة امكاناتنا فهذا الامر يساعد اكثر ويصبح التحرك اكبر. والبعض يعتبر انه اذا زمرنا ورفعنا اعلاماً نقوم باداء حزبي عظيم ولكن نحن نعمل بعيدا من هذه المظاهر".

واكد شمعون ان بعد 17 سنة على اغتيال داني "ما زالت مبادئ الحزب هي هي ولم يتغير شيء وفي السنتين الاخيرتين ورغم  زوال الاحتلال السوري الا انها فترة صعبة جدا ونحن نسير الى الامام ومستمرون".

  • nemer

    wlekk . alouuu ba3dak ya dani bel beal mahma ghyabak 3anna tall!!!

    21 نيسان 2012

  • George

    THOSE LIKE DANI WILL NEVER DIE ,BUT THOSE LIKE MICHEL 3OUN THEY ARE GOING TO BE FORGOTTEN AND THE HISTORY BOOKS WILL REMEMBRE THEM AS TRAITORS

    23 تشرين الأول 2007

  • MIN LEBNAN

    MICHEL AOUN BEFORE LEAVING DANI ALONE HE LEFT HIS FAMILY ,YA 3AYB AL-CHOUM

    20 تشرين الأول 2007

  • maroun chukrallah

    harram 3leik ye michel 3oun.dani w3aylto meto li anoun 7ello chi3arak harb dod souriya wein al wafa la dani w3aylto wein chi3aretak li metto min ajla dani w3aylto wchohada al jaych lebneni ste7i wtomm halak bokra al zaman badou ybaynak enta min whayda li 3am koullo bheb al 3awneyeh li mechyinme warak ya3rfo wein rayhine

    20 تشرين الأول 2007