"الشمـع الأحمـر" ينتهـك حريـة المثلييـن فـي لبنـان

رشـا الأميـن

01 أيار 2013 حرية مثليي الجنس في لبنان هشّة. ما إنْ يحقّقوا بعض مطالبهم حتى يصطدموا بانتهاكات أخرى. فبعد انتصار المجتمع المدني العام الماضي بوقف الفحوصات الشرجية، فاجأ منذ أيام رئيس بلدية الدكوانة الرأي العام اللبناني بانتهاك من نوع آخر.

جميعة "حلم" غيّرت مفاهيم التعامل مع المثليين، وأجبرت بطريقة غير مباشرة بعض وسائل الإعلام على احترام حقوق المثليين/ات. ظهر ذلك جلياً في نشرات الأخبار التي تحدثت عن إقفال الأماكن الصديقة للمثليين، إذ استُبدِل تعبير "شذوذ" بـ"مثلية"، وأصبح وطء المثلية أخّف على المجتمع من السابق.

الناشط الحقوقي وأحد مؤسسي جمعية "حلم" جورج قزي، قال لموقع "NOW" إن "الدولة قبل العام 2005 كانت تغضّ النظر عن الملاهي الليلية الصديقة للمثليين لأسباب سياحية، بالإضافة الى الرشوات من أصحاب الملاهي"، إلا أنه في الوقت عينه "لم يكن الإعلام يتطرّق الى التوقيفات والانتهاكات التي كان يمارسها رجال الأمن
على المثليين، لكن مع نشوء "حلم" تغيّر الوضع، إذ عند توقيف أي مثلي بطريقة غير قانونية تتحرك الجمعية
لتدافع عنه".

وتابع قزي: "أذكُر في تشرين الأوّل 2005 حادثة ساسين، عندما تم الاعتداء بالضرب على بعض الشبان في المنطقة فاعتقلوا، وكانت المرة الأولى التي ورد استنكار "حلم" للحادثة في صحيفة لبنانية وإن كانت باللغة الفرنسية". وأضاف: "عملت الجمعية مع بعض الوزراء ورجال الشرطة، ووجدَت أنّ الدولة لا نية لديها بملاحقة المثليين، إلا أن ذلك لم يمنع المخافر في المناطق من ممارسة العنف على المثليين".

ورأى قزي أنه "في أغلب الأحيان كان الأشخاص المستهدفون هم المستضعفين الذين لا قدرة لهم على التواصل لا مع "حلم" ولا مع أي وسيلة إعلامية، قمثلاً دور السينما التي تمّ إقفالها هي دور فقيرة في مكان فقير يتلاقى فيه المثليون من الفئات الأقّل حظّاً الذين ليس لديهم القدرة الماديّة الكافية لإرتياد حانات وملاهي بيروت المثليّة الفاخرة".

وعن حادثة الدكوانة الأخيرة علّق قزي بالقول: "من بين 600 رجل، بحسب ما زعم رئيس البلدية، تم اعتقال 4 سوريين في الحانة التي أقفلها. وعدا عن الانتهاك الفاضح الذي ارتكبه لحقوق الإنسان، تمّ التصرف بعنصرية تجاه السوريين، ويُعرَف تماماً أنّهم ضعفاء في هذه الأيّام ولن يرفعوا دعوى ضد البلدية، لكن "حلم" بصدد تنظيم تحركات لتحقيق العدالة للمثليين والمتحولين جنسيّاً، لبنانيين كانوا أم سوريين".

قزي تحدث عن غضّ نظر عن أماكن المثليين في مناطق معينة كالحمرا والجميزة "على اعتبار أنه في هذه المناطق لا يظهر على الشكل الخارجي لروّاد الملاهي "الشذوذ"، وبالتالي لن يشمئز أهالي المناطق منهم كما اشمأز رئيس بلدية الدكوانة، بالإضافة الى أن أغلب روّاد هذه الأماكن هم من الطبقة المتوسطة، عدا أنّ الملاهي تملك غطاء سياسياً ومادياً".

وعن الفحوصات الشرجية، أوضح قزي أنه "بعد حادثة العام الماضي وتوقيف 36 شاباً واقتيادهم الى المخفر وفحصهم شرجيّا بـ"البيضة"، حاربت "حلم" هذا الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان بالتعاون مع المفكرة القانونية لإلغاء الفحص، ونجحوا في إلغائه، فإذا تعرض أحد الشبان لفحص "العار" يُعاقب الطبيب والشرطي".

"حلم" وبعض الناشطين في المجتمع المدني نظّموا الثلاثاء اعتصاماً أمام النيابة العامة في بيروت ضد جرائم التمييز وانتهاك حقوق الإنسان. وجاء الاعتصام ردّ فعل على حادثة إقفال ملهى الـ GHOST في الدكوانة وعلى طريقة تعامل رئيس بلديتها مع المتحوّلين والمثليين جنسيّا الذين أوقفهم وأجبرهم على خلع ثيابهم وتصويرهم.

Facebook

Twitter

Google

send

بعض الأماكن التي أقفلت في لبنان
  • bo.samy1

    الحقوق آتيه ارادوا ام كرهوا،كل دول العالم اعترفت بحقوق المثليين سوى الجرب اقصد العرب

    15 آب 2014

  • maro93

    عجباً لكم كم أنتم ضعفاء حقاً أيها المعلقون , هل تعرفون شيئاً عن الميول الجنسية ؟هل تعرفون شيئاً عن الهوية الجندرية؟كلا لا تعرفون ,فما بالكم إلا بإشهار الفوبيا لديكم تجاه المثليين والمثلييات والمتحولين والمتحولات جنسياً ,وهذا دليل على ضعفكم وجهلكم ,فمن هذا الجهل وضعتم أفكار ليس لها من الصحة بشيء .فما قولي لكم إلا تثقفوا تعلموا وافهموا ,فكلنا بشر ولا يحق لأحد أن يحرق أحد إذا كان مثلي الجنس او متحول الجنس من حقهم أن يعيشوا مثل أي إنسان وهذا حق أساسي لهم وأنا كمتغايرة النوع الإجتماعي أقول لكم إنني متغايرة النوع الإحتماعي ولدي عملي وأسكن مع عائلتي وأنا غمرأة متدينة فليس أنتم إلا أناس مثلي وبشر مثلي لا يفرقنا شيء لديكم هويتكم الجندرية وميولكم الجنسية مثلي ولا شك في أن هذه الميول والهوية تختلف من شخص إلى آخر فتثقفوا وتصفحوا الكتب السماوية التي تتدعون بانكم تتبعونها بإحكام وأنا أشك في ذلك .وحقوق الإنسان هي حقوق لا تتجزأ فغن كنت تؤيد حق ما من حقوق الإنسان عليك ان تتأيد بالحقوق الأخرى وشكراً

    3 أيار 2013

  • lebano.bibi.5

    ولو ما عندوا القزي إلا هودي لحتى يضيع وقتوا معهم؟ هل هو مثلهم؟ على كل في عندوا قضايا كتير يدافع عنها كالأطفال أو المرأة أو حتى المسجونين بسوريا أو السرقات بالبلد من النواب والوزراء!!!! ولو في عندوا كتير شغل إلا إذا كان عم يدافع عن الى مثلوا؟؟؟؟؟

    2 أيار 2013

  • JADOOVA

    هذا عهر تحت مسمى حقوق إنسان..اذا السيد قزي خايف كتير عليهن في كتير حقوق ضايعة للإنسان ما حدا بيسأل عنها ..دافعوا عن الحق بالعمل والكرامه والعيش بأمان وغيرها كتير كتير.

    2 أيار 2013

  • حبوب

    شكرا شختورة , ياريت بلال حمد بشيل البؤر الي تنتشر في شارع الحمراء من الفلبنية و اللبنانية و غيرهم

    1 أيار 2013

  • عقاب

    يجب أن يتم حرق هؤلاء في ساحة عامة ليكونوا عبرة لسواهم ... يعني ألا ينقص لبنان مشاكله وهمومه حتى يأتوا إلينا بهكذا آفة ؟!! ... أنا أشد على يد رئيس بلدية الدكوانة وأطالب كل مسؤول أن يتابع الموضوع على طريقته للحؤول دون تفشي هذا " المرض " تحت مسمى " مثلية " ...

    1 أيار 2013