0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مـجـيـد مـرادي

إيران: الرئيس الجديد يبدأ ولايته وسط صراع على الوزارات

حسن روحاني

شهدت إيران منذ أسابيع صراعا على تصنيف الرئيس الجديد حسن روحاني، فالمحافظون المتشددون أعلنوا بأنهم لم يخسروا في الانتخابات الرئاسية معتبرين ان روحاني "محافظ اكثر من انه اصلاحي"، فكان جواب الاصلاحيين بأنه لو كان روحاني من التيار المحافظ فلماذا لم تدعمه أي فئة محافظة في الانتخابات، بل لماذا اُتهم من قبل المحافظين بالخيانة، اضافة الى ان الرئيس الجديد صرّح مرات عدة بأنه يشكر الرئيس الاسبق الاصلاحي محمد خاتمي والاصلاحيين لدعمهم الحاسم.

 

لكن التنافس على ما يبدو ليس على الرئيس فعلا، بل على الوزارات في حكومته، فالمحافظون يحاولون إتهام الاصلاحيين بالمؤامرة للقضاء على النظام عبر إحداث فتنة 2009، حسب تسميتهم للاحتجاجات عقيب الانتخابات الرئاسية آنذاك، ومن جانبهم الاصلاحيون يتهمون المحافظين بالتسبب في الأزمات التي تعيشها البلد عبر دعمهم المطلق للرئيس احمدي نجاد وإعطائه الفرص لكي يضيّع الإمكانيات المتوفرة للتقدم والتنمية.

 

ويطلب الاصلاحيون من المحافطين بأن يعتذروا للشعب على هذا الدعم المطلق وتركهم المجال مفتوحا أمام احمدي نجاد بالاستمرار في سياساته المدمرة.

 

وبينما أعلن الاصلاحيون بأنهم لا يريدون المحاصصة في الحكومة، ويعتبرون الرئيس روحاني هو الوحيد صاحب الصلاحية بأن يختار فريقه الحكومي، معربين عن أملهم بتشكيل فريق يتمكن من إنقاذ البلد من على حافة الهاوية، اتهمت صحيفة جوان القريبة من الحرس الثوري، الاصلاحيين بأنهم يريدون تبديل الاهداف الثورية بشكل منسق، وتشويه سمعة المؤسسات الثورية، وحذرت الصحيفة الرئيس روحاني من إعطاء الوزارات والمناصب الرئيسية للاصلاحيين، متهمة إياهم بجر البلاد للتوتر، لكن الاصلاحيين يعرفون جيدا أن المستفيد الوحيد من أي توتر وارتباك في الداخل هو الحرس الثوري حيث يظهر دوره الامني ولن تكون ثمار ذلك الا المزيد من كبت الحريات وقمع الحركات الاصلاحية.

 

وبين تزهد الاصلاحيين عن الحقائب الوزارية وتعطش المحافظين للحصول على اكبر قدر ممكن منها، يشتغل الرئيس روحاني بالاستشارات والبحث عن زملائه في الحكومة المقبلة، وهو منذ السبت حصل على مصادقة المرشد الاعلى علي خامنئي ليؤدي القسم الدستوري أمام النواب، ثم لديه فرصة اسبوعين لتقديم لائحة وزرائه للمجلس الشورى الإسلامي، إلا انه عازم على تقديم هذه اللائحة فور أدائه القسم الدستوري وفي خطوة رمزية توحي بأن الرئيس الجديد يفضل عدم استعمال وزراء نجاد بأكبر قدر ممكن وأنه مستاء جدا من وضع البلد كما أعلن سابقا، وأنه سيتمكن في المئة يوم الاولى بأن يقدم للشعب تقريرا عن حجم الدمار الذي أصيب به البلد طيلة الثمانية أعوام الماضية.

 

وتقول مصادر مقربة من الرئيس المنتخب ان أغلبية الوزراء من الوجوه المعتدلة من الاصلاحيين والمحافظين أو تكنوقراطيين مستقلين، وسيكون الوزير الاصلاحي السابق اسحاق جهانغيري المعاون الاول للرئيس الجديد. وصرحت المصادر ان من بين الوزراء الجدد ايضا السفير الايراني السابق في فرنسا ومستشار الرئيس خاتمي، كما ان الدكتور محمد جواد ظريف –الديبلوماسي البارز وسفير ايران في الامم المتحدة طيلة ولاية خاتمي- سيتولى حقيبة الوزارة الخارجية، وقد قوبل اختياره بترحيب واسع داخليا ودوليا حيث انه يتمتع بخبرة ومهارة، ومعروف برغبته في تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة  حيث درس هناك ويعرفها عن قرب.  

روحاني في حفل تنصيبه وبدا بقربه المرشد الاعلى. (بي بي سي)

الاصلاحيون يرفضون المحاصصة