0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

لبنان يحتفل بالاستقلال على وقع تداعيات تفجير السفارة الإيرانية

بيروت - بينما يحتفل لبنان اليوم بالذكرى 70 للاستقلال، بقي الوضع الداخلي يعيش تحت وطأة وتداعيات الانفجار الإرهابي المزدوج الذي استهدف السفارة الإيرانية.

 

ونقلت صحيفة اللواء عن أوساط قريبة من "حزب الله" قولها إن "لديها معطيات تفيد ان خلال الساعات القليلة المقبلة، سيتم تفكيك كل خفايا التفجيرين الانتحاريين على مدخل السفارة الايرانية في بئر حسن".

 

وذكرت الأوساط عينها أن "هناك تقدماً كبيراً انجز خلال الـ24 ساعة الماضية على مستوى كشف هوية الانتحاريين ومن أين قدما واين أمضيا ساعات ما قبل شروعهما بالعملية، ومن زودهما بالأحزمة الناسفة ومن أمن لهما عملية الاستكشاف والسيارة والرصد التي على أساس معطياتها نفذا العملية".

 

وقال مصدر أمني لصحيفة السفير إن التحقيق لم يحسم حتى الآن هوية الانتحاريين، ولكن بات من شبه المحسوم أنهما غير لبنانيين، ويحاول التحقيق تحديد جنسيتيهما، علماً ان بعض الخيوط تؤشر الى قدومهما الى لبنان من الأردن، ولكن ليس بالضرورة ان يكونا أردنيين، فربما يكونان من جنسية عربية أخرى مقيمة في الأردن أو في دول عربية مجاورة، والتحقيق يركز على كيفية وصولهما إلى بيروت سواء جواً أو براً.

 

واشار المصدر الامني الى أن التدقيق في الهويتين اللتين كانتا في حوزة الانتحاريين أظهر أنهما مزورتان بطريقة احترافية عالية الدقة، بدليل انه لو عرضت البطاقتان على أهم جهاز أمني، فمن الصعب عليه اكتشافهما. ولم يؤكد المصدر او ينفي ما تردد عن ان البطاقتين قد تم إعدادهما في دائرة نفوس الدكوانة ووضع على كل منهما تاريخ إصدار في العام 1998.

 

الى ذلك، أبلغت مصادر متابعة صحيفة النهار أنه تمّ تزويد التحقيق معطيات تخوله المضي قدماً في هذا الملف، وفي عدادها كاميرات المراقبة من الفندق الذي نزل فيه الانتحاريان في بيروت قبل تنفيذ جريمتهما والبصمات التي رفعت من الغرفة التي أقاما فيها.

 

وعلمت "النهار" أن شخصاً ثالثا،ً بالإضافة الى الانتحاريين، كان في مكان قريب من مسرح التفجيرين، وقد رصد التحقيق مكالمة هاتفية كان يجريها هذا الشخص بعد حصول التفجيرين وهو يخضع للاستجواب سعياً الى كشف كل التفاصيل المترابطة في الجريمة.

 

وتشير هذه المعلومات الى أن التعرف على الانتحاري الأول قد يكون بات وشيكاً، خصوصاً أن الكاميرات التقطت صوره قبل التفجير، وكانت إحداها فوق غرفة الحرس في السفارة الإيرانية وتظهر ملامحه. أما الانتحاري الثاني، فثمة صعوبة في التعرف عليه لأن الكاميرات لم تلتقط صوراً تفصيلية له فيما كان يقود السيارة المفخخة، كما أن أشلاءه تطايرت بعيدا من مكان التفجير.

 

وأكدت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت لصحيفة الأخبار أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أصر على أن يعبّر بنفسه عن غضب بلاده من التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت الثلاثاء الماضي. وعزت المصادر إصرار كيري الى أن الأخير اراد تظهير موقف اميركي عالي اللهجة ضد الجهات التي تقف وراء الاعتداء لسببين: الاول، هو أن رئيس الدبلوماسية الأميركية، بحسب ما رشح عن مصادره، يرى أن الانفجارين يستهدفان، من بين أهداف أخرى، مسعاه لانجاح مفاوضات "5+1" مع ايران في جنيف. والثاني ان الاعتداء ــــ إذا كانت للسعوديين علاقة به ــــ رد مهين على ما طلبه من الرياض في زيارته الاخيرة إليها، وهو ان تقتصر معارضتها للدور الايراني في المنطقة ومشاركة حزب الله في سوريا، على الضغوط السياسية، وتجنب اللجوء إلى أي عمل أمني، وخصوصاً في لبنان، الذي تحرص واشنطن على مراعاة قرار دولي بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار فيه.

 

واكد مصدر أمني للصحيفة أن الصورة التي عممها الجيش اللبناني بالأمس لمن وصفه بأحد المطلوبين الخطرين لارتكابه إحدى الجرائم والذي دعت كل من يتعرف إليه الى الاتصال بغرفة عمليات القيادة، أن صاحب الصورة ليس مطلوباً، بل هو أحد الانتحاريين اللذين نفذا التفجيرين، وتحديداً، الانتحاري الأول الذي حاول فتح باب السفارة الإيرانية من خلال تفجير حزام ناسف كان يلفه حول جسده.

 

ولفتت مصادر أمنية للصحيفة  إلى أنه من المرجّح أن يكون الانتحاريان قد قدما من الأردن، من دون أن يتم التثبت من ذلك، ولم تتمكن الأجهزة الأمنية بعد من تحديد اسمي الانتحاريين.

هناك قوى تريد استخدام الساحة اللبنانية لتقويض استقرار اللبنانيين