0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

إدانات واسعة للاعتداء على السفارة الإيرانية

إنفجار في بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت

بيروت - فور وقوع الانفجارين بالقرب من السفارة الإيرانية في بيروت، توالت ردود الفعل التي أجمعت على إدانة الاعتداء ووصفه بالعمل الإجرامي.

 

زار وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، مستشفى بيروت الحكومي لعيادة جرحى تفجيري بئر حسن. وفي تصريح من المستشفى، قال: "تم استيعاب الصدمة وأجريت العمليات للمصابين، وجميع الأمور الطبية تتابع كما يجب".

 

وأكَّد خليل سقوط "146 جريحاً في المستشفيات وعدد قليل منهم خرج". ولفت إلى أنَّه "تم التعرف على 20 شهيداً وهناك بعض الأشلاء المجموعة ويتم التأكد منها بواسطة الـDNA لأن هناك مَن يتحدث عن بعض المفقودين". وشدد على أنَّ "هذا العمل الاجرامي يستهدف جميع اللبنانيين".

 

فقد استنكر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ودان "بشدة التفجيرين الارهابيين اللذين وقعا في منطقة بئر حسن هذا الصباح"، قائلاً: "وتلافياً للدخول في حلقة الارهاب الاعمى وللحيلولة دون أن تصبح الساحة الداخلية اللبنانية أكثر انكشافاً على المستويين السياسي والامني يوماً بعد يوم، لا سيما ان هذا الانكشاف يكرسه واقع الانقسام العميق والقطيعة التامة بين اللبنانيين في لحظة سياسية شديدة التوتر، فإن المطلوب أكثر من أي وقت مضى، أعلى درجات التضامن الوطني والعقلانية، والعودة الفورية الى الحوار بين اللبنانيين، أقله في السعي لتنظيم الخلاف ما لم يكن ممكناً معالجة كل أسبابه وعناصره من جذورها".

 

جنبلاط، وفي تصريح، أضاف: "إذ أتقدّم بالتعازي الحارة من أسر جميع الشهداء الأبرياء الذين سقطوا في هذا اليوم الدامي ومن السفير الايراني في بيروت، متمنياً الشفاء العاجل لجميع الجرحى؛ أجدد دعوتي الى كل الأجهزة الأمنية الرسمية لرفع مستوى التنسيق الأمني والمعلوماتي واللوجستي في ما بينها لمحاولة تلافي وقوع تفجيرات إرهابية أخرى في مناطق مختلفة تؤدي الى سقوط المزيد من الشهداء الابرياء الذين لا ذنب لهم، ولا يجوز أن يدفعوا أثمان التوتر السياسي والانقسام الداخلي أو تداعيات التشنج الصراع الإقليمي".

 

وتابع: "إن هذين التفجيرين يؤكدان مرة أخرى أن الارهاب لا يميّز بين منطقة وأخرى، أو طائفة وأخرى أو مذهب وآخر، بل هو يرمي الى ضرب الاستقرار والانقضاض على كل المنجزات التي تحققت في حقبة الاستقرار والسلم الاهلي بعد اتفاق الطائف، وأدعو، في هذه اللحظات الحرجة، كل القوى السياسية للتعالي عن الصغائر والارتقاء في سلوكها السياسي الى مستوى التحديات الاستثنائية والمصاعب غير المسبوقة كي لا ينزلق لبنان رويداً رويداً نحو انعدام الاستقرار والانفجار والاقتتال".

 

الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية افخم رأت، من ناحيتها، أن التفجيرين يخدمان المصالح الصهيونية، ونفذا بأدوات في بيروت، شأنه شأنها السفير الايراني في لبنان غضنفر ركن أبادي الذي اتهم اسرائيل بالوقوف وراء هذه العملية الإرهابية، وأكد أن مثل هذه الأعمال لا تؤثر على النهج الذي تتبعه طهران.

 

مستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان دانت تفجيرات بيروت، متهمة الجماعات الإرهابية بمحاولة نسف الوضع في لبنان، فيما رأى وزير الاعلام السوري عمران الزعبي رأى عبر قناة المنار أن "التفجير أمام السفارة الايرانية في بيروت تفوح منه رائحة البترو دولار"، معتبراً أن "الاستخبارات السعودية والاسرائيلية تقفان خلف الاعتداء".

 

رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد دان التفجير الإجرامي الآثم، معتبراً أنه "عمل إرهابي واضح الهوية على مستوى التخطيط والتنفيذ، يتماهى بنمطه العدواني الحاقد مع النمط العنصري للعدو الصهيوني، ويتعمد بوحشية ايقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا الشهداء والجرحى وتدمير البيوت والمحال والسيارات للمدنيين الآمنين".

 

ورأى رعد أن "الهدف هو مواصلة برنامج القتل والتخريب وإثارة الفوضى وتهديد الوحدة الوطنية وضرب الإستقرار والتوغل في التفتيت، وهو برنامج يلتزمُه تحالف غربي – إسرائيلي تتقاطع مصالحه مع أنظمة إقليمية ومجموعات تكفيرية لإجهاض صحوة الشعوب ومحاصرتها واسقاط نهوضها ومقاومتها خدمة لسياسات التسلط والهيمنة وحمايةً للمصالح الإستعمارية وحراسِّها الإقليميين وفي مقدمتها الاحتلال الصهيوني لفلسطين".

 

وقال رعد "إن هذا المستوى من العمل الارهابي الذي يتهدّد لبنان ووحدته وأمنه وسلمه الأهلي، يتطلب وقفة وطنية حازمة تقطع الطريق أمام تمادي هؤلاء المرتكبين".

 

رئيس الجمهورية ميشال سليمان قرر قطع زيارته الى الكويت حيث تُعقد القمة العربية ـ الأفريقية، وسيعود الى بيروت مساء اليوم بعد إلقاء كلمته".

 

رئيس مجلس النواب نبيه بري دان "بشدة التفجير الإرهابي المجرم"، معتبراً أن "هذه الجريمة إنما تستهدف ليس السفارة فحسب، بل لبنان واللبنانيين جميعاً، لما تبذله الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهود لتوحيد الصف في لبنان لدى الأطراف اللبنانية كافة وسعيها الدائم لدعم استقراره ووحدته وحريته".

 

وقال: "هذا الاعتداء الإجرامي يشكل استهدافاً لوحدة لبنان، ومحاولة مكشوفة للإمعان في إحداث شرخ بين اللبنانيين، وبالتالي فإن هذه المؤامرة لن تخفى على اللبنانيين بأغلبيتهم الساحقة، بدليل هذا الحجم من ردات الفعل المستنكرة ومن كل الأطراف والتنوعات".

 

الرئيس سعد الحريري أكد أن "الانفجار الارهابي مدان بكل المعايير السياسية والأخلاقية والإنسانية  ويجب ان يشكل دافعا جديدا لإبعاد لبنان عن الحرائق المحيطة، وتجنيب اللبنانيين بكل فئاتهم ومناطقهم مخاطر التورط العسكري في المأساة السورية".

 

وأضاف الحريري:"اننا اذ نجدد ثقتنا بأجهزة الدولة الأمنية والقضائية لكشف المجرمين وسوقهم إلى العدالة، نشدد على استنكارنا لهذا العمل الإرهابي الجبان، كما نهيب بالقيادات والجهات المسؤولة الاحتكام الى العقل والى مصلحة لبنان وسلامة اللبنانيين في مواجهة هذه اللحظات العصيبة".

 

الرئيس فؤاد السنيورة استنكر الجريمة المروعة، ورأى أن آفة الارهاب باتت تهدد لبنان ومواطنيه وهي تحتم التصرف على اساس مواجهة هذه الافة وليس العمل على توسيع انتشارها.

 

وشدد السنيورة على أن ان لبنان بموقعه وصيغته وتركيبته الحساسة والمعقدة، لا يمكنه احتمال انعكاسات نزاعات المنطقة على ارضه، ولا يمكنه ان يكون ممرا او مستقرا لأزمات المنطقة ومخططات المغامرين، التي لا يمكن مواجهتها الا بالتضامن والوحدة والعمل من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين الوطنية .

 

وكان الرئيس السنيورة قد أجرى اتصالات تعزية واستنكار بكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان والعلامة علي فضل الله والسفير الإيراني غضنفر ركن أبادي.

 

رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي دان أيضاً الانفجار، واصفاً إياه بالعمل الإرهابي الجبان، ووضعه في خانة توتير الأوضاع في لبنان، واستخدام الساحة اللبنانية لتوجيه رسائل سياسية.

 

الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام اعتبر أن "تفجيري بئر حسن جريمة ارهابية تأتي في سياق مسلسل الجرائم وعمليات التخريب التي تهدف الى ضرب الاستقرار والوحدة الوطنية، داعياً الى سدّ كل الثغرات في جدار الوحدة الوطنية.

 

وزير الصحة العامة علي حسن خليل، تفقد من جهته، مكان الانفجار وطلب من مستشفيات المنطقة استقبال الضحايا وتقديم العناية القصوى لهم، في حين أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار أن هذه العملية الإرهابية هي جزء من العمليات التي تتمسك بمشروع اسرائيل، وأن الإرهاب متعدد الجنسيات ولا يستطيع وقف المقاومة، وأن هذه الرسائل هي رسائل تخدم العدو الاسرائيلي.

 

وزير الدفاع فايز غصن رأى من جهته أن ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﻨﻴّﺔ ﻟﺘﻔﺠﻴﺮ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، واعتبر أن التفجير رسالة للخارج، لافتاً الى أنها المرة الاولى التي يقوم فيها انتحاريان بعملية مشتركة في لبنان.

 

قائد الجيش العماد جان قهوجي أكد الاستمرار في العمل للحفاظ على الوطن.

 

رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لفت الى أنه لا بُدّ من ارادة صلبة للمواجهة، فلا "يجوز أن يستبيح هؤلاء أرضنا وشعبنا، مضيفاً ان هذه الدرجة من الوحشية تدل على ما ينتظرنا في المستقبل اذا وصل هؤلاء الى السلطة".

 

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وصف حادث التفجير بالإجرامي، مضيفاً "أنه ككل الحوادث التي سبقته في مناطق لبنانية أخرى، وتدعونا أكثر من أي يومٍ مضى الى المطالبة بتحييد لبنان فعلياً وعملياً عن كل ما يجري حولنا، وذلك بضبط الحدود اللبنانية- السورية بانتشار فعلي للجيش اللبناني عليها، مدعوماً من قوات من دول صديقة إذا اقتضى الأمر ذلك، كما هو وارد أصلاً في قرار مجلس الأمن رقم 1701".

 

رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية اعتبر أن حادثة التفجير رسالة واضحة لخط المقاومة والسلم الأهلي".

 

في حين علّق عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب آلان عون على الحادث، قائلاُ: نحن في حال حرب ودخلنا في مرحلة أفعال وردود أفعال وسنبقى معرضين للانفجارات.

 

نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري أعلن تأجيل جلسة اللجان النيابية المشتركة التي كانت مقررة اليوم بسبب الأوضاع الأمنية.

 

مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني اعتبر أن "ما حدث اليوم دليل صارخ على إصرارالأيدي المجرمة على زعزعة الأمن وإشعال نيران الفتن بين المسلمين لادخالنا بصراعات المنطقة".

 

نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان رأى من جهته أن "الاعتداء الارهابي نفذته أياد سوداء تحمل حقداً ضد محور المقاومة والممانعة".

 

شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن دان أيضاً "التفجير الذي ضرب منطقة بئر حسن قرب السفارة الإيرانية، متقدماً بالتعزية لعائلات الضحايا".

 

الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي وخلال كلمة ألقاها في القمة العربية الأفريقية الثالثة دان التفجير الإرهابي في بيروت.

 

السفير المصري لدى لبنان دان التفجير، متمنّياً أن يتجاوز لبنان هذه المرحلة الحرجة".

 

ودانت الرئاسة الفرنسية في بيان "بأكبر قدر من الحزم الاعتداء الدموي" الذي وقع أمام السفارة الايرانية في بيروت، وأكدت مجدداً "دعمها للحكومة اللبنانية من أجل حماية الوحدة الوطنية".

 

المنسق الخاص للأمين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي أكد دعم المنظمة الدولية للحكومة اللبنانية في التعامل مع الانفجار، متمنياً أن تجد السلطة المسؤولين عن هذا العمل.

 

ودان عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق "بشكل كامل قتل أي مدني"، وقال: "إن التفجيرين الذين وقعا قرب السفارة الايرانية عمل عسكري اودى بحياة مدنيين، فلا يمكن الا ادانته وتقديم التعزية للشهداء وتمني الشفاء للجرحى".

وقال المشنوق في حديث إلى قناة الجديد أنه "قد دخلنا في مرحلة أمنية جديدة لا نعرف الى اين تصل وليس لدى احد القدرة على ضبطها او منعها او الوقوف في وجهها".

وأضاف: "لكن سياسيا لا بد من القول ان قتال حزب الله في سوريا كان من المنتظر ان يتسبب بنقل الحريق السوري الى لبنان ولو بشكل تدريجي، لذلك اي عملية من هذا النوع ليست مفاجئة على الرغم من الخسارة الكبيرة".

هذا واستنكرت حركة فتح التفجيرين ورأى مسؤول التسلّح في الحركة في لبنان محمد الشبل أن "أصابع العدو الاسرائيلي هي عنوان من يقف خلف هذا التفجير، وتنفذه الادوات القذرة التي تتعاون معها لكسر إرادة المقاومين في لبنان".

 

ودانت حماس من جهتها الانفجارين، مؤكدة رفضها "اللجوء للعنف ضد الابرياء بأشكاله كافة"، ودعت "اللبنانيين إلى الوحدة والتضامن وتجنيب لبنان وشعبه التوترات والصراعات". 

 

واستنكر رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" الأمير طلال أرسلان الانفجارين معتبرا أن "المخاوف التي يبديها الجميع حول استهداف لبنان باتت حتما بحكم الواقعية".

واعتبر أرسلان أنه "حان وقت صحوة ضمائر الذين يلعبون بمصير لبنان وبمؤسساته"، داعيا الى "الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية انقاذية موسعة وإعادة الاعتبار للحوار الوطني تحت قبة البرلمان ووضع الاحقاد والمراهنات على الغرباء واللعب بالنار جانبا".


وتوجه أرسلان بالتعازي من ذوي الشهداء أملا الشفاء العاجل للجرحى.

إنفجار في بئر حسن في الضاحية الجنوبية لبيروت

علي عمار: الإرهاب متعدد الجنسيات ولا يستطيع وقف المقاومة