0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مـنـصـور بـو داغـر

نقابة المهندسين وانتخابات 13 نيسان

تُجرى الاحد 13 نيسان انتخابات نقابة المهندسين في كل من بيروت والشمال في ظل انقسامات حادة بين قوى الموالاة والمعارضة، ومواكبة لهذه الانتخابات تطرق موقع nowlebanon.com”"  مع كل من المهندسين عبّاس الصبّاغ وعماد واكيم لواقع حال هذه المعركة.
عضو هيئة المندوبين في نقابة المهندسين المهندس عبّاس الصبّاغ يرى أنّ هناك ثلاث قوى حزبيّة تؤثر بشكل أساس في نتائج انتخابات النقابة وهي "حزب الله" الذي يستطيع تجيير حوالي 1000 صوت والعدد نفسه بالنسبة لتيّار المستقبل ونحو 900 صوت لـ"التيّار الوطني الحر". ولفت الصباغ في حديث لـموقع “
nowlebanon.com” إلى أن "في الانتخابات الماضية شارك حوالي 2800 مهندس سنّي و2300 شيعي و600 درزي. وتوقّع الصبّاغ أن يُشارك نهار الاحد في الثالث عشر من الجاري حوالي 12000 مهندس بينهم 3500 شيعي وما يوازيهم من السنّة وبين 600 و700 درزي، مرجحًا أن يحسم المسيحيون (البالغ عددهم حوالي 4000 إلى 4500 مهندس) المعركة الانتخابية. وأضاف الصبّاغ أنّ "أمام هذا الواقع، ومع إمكانية إحداث خروقات متبادلة بين أصوات المسلمين (معارضين وموالين) وإذا ما انقسمت القوى المسيحية فسينتج عن ذلك تعادل بين الموالاة والمعارضة، ما سيؤدي إلى حسم نتائج الانتخابات بفارق ما يقارب الـ 100 صوت".

من جهته يؤكد منسّق الشؤون النقابيّة والمهنيّة والعمّاليّة في القوّات اللبنانيّة المهندس عماد واكيم أنّ القوّات أصبحت قوة رئيسيّة جدا في نقابة المهندسين بدليل النجاح الذي حقّقته في الانتخابات التمهيديّة في آذار الماضي، إذ إنها مع المقرّبين منها استطاعت أن تجيّر بين 1400 و1500 صوت في حين أنّنا نعمل في هذه الانتخابات على تجيير ما بين 1600 إلى 2000 صوت.

الصبّاغ أوضح أنّ مجلس النقابة يتشكّل من 15 عضوا وتُجرى سنويًا انتخابات لثلث الأعضاء الذين أتموا الولاية كاملة ً وهي 3 سنوات كما هي ولاية النقيب وأعضاء هيئة المندوبين (وهي الهيئة التي تُعنى بالأعمال التشريعية كالتصويت على الموازنة ومناقشة قرارات مجلس النقابة وما إلى ذلك، وهي تتشكّل اليوم مناصفةً بين الموالاة والمعارضة). وكذلك لفت الصبّاغ إلى أنّ نقابة المهندسين تتشكّل من سبعة فروع انتهت ولاية رئيسي الفرع الاوّل (المهندسين الاستشاريين) والفرع السابع (المهندسين الزراعيين)، وفي 9 آذار الماضي جرت انتخابات تمهيديّة نجح فيها عن الفرع الاوّل تحالف الموالاة بخمسة مرشّحين من أصل خمسة ما سيحتّم اختيار أحدهم على اللائحتين المتنافستين في الانتخابات النقابيّة التي ستجري في 13 نيسان الجاري، بمعنى أنّ قوى الموالاة ضمنت عضو مجلس نقابة من صفوفها سواء كان من القوّات اللبنانيّة أم من الكتائب. وأوضح واكيم في هذا الخصوص أنّ الانتخابات التمهيديّة في الفرع الاوّل التي أسفرت عن فوز قوى 14 آذار بالمراكز الخمسة جاءت على الشكل التالي:  3 مرشّحين قوّاتيين ومرشّح كتائبي وآخر من تيّار مستقبل.
والأمر نفسه ينسحب على الفرع السابع لناحية تحالف المعارضة الذي فاز بدوره بالترشيحات الخمسة في الانتخابات التمهيدية، ولذلك، تابع الصباغ، سيكون هناك في الانتخابات العامة للنقابة لائحتان متنافستان من ضمنهما عضو من الفرع الاوّل الذي كما سبق وأشرنا سيكون حُكمًا من الموالاة وعضو من الفرع السابع الذي سيكون حُكمًا من المعارضة.

وأضاف الصبّاغ أنّ انتخابات 13 نيسان ستشمل مركز نقيب المهندسين (والمرشّحان هما المهندسان مصطفى فوّاز عن المعارضة وبلال العلايلي عن الموالاة) و3 أعضاء عن الهيئة العامة - أي مجلس النقابة - وهناك الانتخابات النهائيّة بعد التمهيدية للفرعين الأوّل والسابع. وعلى كل من اللائحتين المتنافستين مرشّح لمركز النقيب و3 مرشّحين لعضويّة مجلس النقابة ومرشّحين اثنين لرئاسة الفرعين الأوّل والسابع.

وحتى ظهر يوم الجمعة 11 نيسان كان لا يزال هناك خلاف بالنسبة لمرشّح الفرع السابع على لائحة المعارضة، إذ إنه ومن أصل 5 فائزين في الانتخابات التمهيديّة في الفرع السابع يوجد مرشّح للحزب الشيوعي (المهندس وليد الصنديد)، ومرشّح لـ"التيّار الوطني الحر" (المهندس سعيد عون) ومرشّح لـ"حزب الله" (المهندس نظام حماده). وعُلم أنّ الحزب الشيوعي يتخذ موقفًا حازمًا لجهة تمسكه بترشيح الصنديد، ما دفع كل من "حزب الله" و"التيّار" على القبول بمرشّح الحزب الشيوعي. من جهته يعتبر واكيم أنّ قوى الموالاة رشّحت على لائحتها الصنديد باعتباره مستقلا، في حين أنّ المسألة لم تُحسم عند المعارضة كون المرشّح سعيد عون لا زال مستمرًا بترشيحه. وفي حين قال الصباغ أن هناك تباينًا بين قوى الموالاة وتحديدا بين مرشّحي حزب القوّات اللبنانيّة وحزب الكتائب اللبنانيّة، ولكن يتمّ العمل على احتوائه، الأمر الذي أكده واكيم من خلال إعلانه انسحاب مرشّح حزب الكتائب (بول ناكوزي) لصالح المرشّح القوّاتي (أنطوان كويّس).

وحول انتخابات نقابة الهندسين في الشمال يتوقّع واكيم فوزًا لمرشّح الموالاة القوّاتي جوزف إسحاق بمركز النقيب. ويعتبر أنّ نسبة الفوز قد تختلف بحسب وضع مرشّحي
المعارضة، فإذا استمر مرشّحي المعارضة الثلاثة (عادل حلاق عن الحزب الشيوعي وأسعد طالب عن الحزب القومي ونعيم خرياطي وهو مقرّب من التيّار الوطني الحر) بترشّحهم فسيكون الفارق كبيرًا، في حين إذا اتفقت المعارضة على مرشّح واحد فسيقل  عندئذ الفارق.
وختم الصبّاغ بالتذكير بأنّ تاريخ الانتخابات في نقابة المهندسين يشهد بعدم حصول أي إساءة بين ألوف المهندسين المشاركين في الانتخابات النقابية التي كانت دائما وستظل رياضيّة.

هذا وتلفت بعض المصادر المطّلعة إلى أنّه ولأوّل مرّة يتمّ استقدام ما يزيد على 2000 مهندس من الخارج للمشاركة في انتخابات الاحد المقبل، مضيفةً أنّ حوالي 6 ملايين دولار رُصدت لهذه الانتخابات من قبل الطرفين المتنافسين مقارنةً مع مليوني دولار رُصدت في الانتخابات الماضية. وأوضحت المصادر نفسها أنّ هذه الاموال رصدها الجانبان لتغطية مصاريف المهندسين المغتربين الذين حضروا إلى لبنان للمشاركة في انتخابات 13 نيسان بالإضافة إلى تسديد اشتراكات المهندسين غير المدفوعة للنقابة بغية تمكينهم من التصويت وكذلك تغطية مصاريف الحملة الانتخابيّة.