0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

"حماس": تلويح وزير الخارجية المصري بالخيار العسكري خطير

وصفت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة "حماس"، تصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي التي لوح فيها باستخدام الخيار العسكري ضد "حماس" بأنها خطيرة وغير مبررة مطالبة "حكماء مصر" بالتدخل.

وقال المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء في غزة طاهر النونو، "نستغرب التصريح الذي صدر عن وزير الخارجية المصرية وهو يناقض تاريخ مصر ودورها في حماية الشعب الفلسطيني لأن قيمة فلسطين والقدس والمقاومة وغزة عظيمة لدى مصر"، مطالباً "كل الحكماء في مصر بتحمل المسؤولية القومية".

وكانت صحيفة "الحياة" نقلت عن فهمي تلويحه برد قاسٍ على "حماس" وقوله إن "خيارات عسكرية أمنية، وارد استخدامها ضد حركة حماس"، محذراً من أن بلاده ستوجه لها "رداً قاسياً" إذا ما حاولت التدخل في شؤون أمنها القومي، ومؤكداً في الوقت نفسه أن "هذا الرد لن يؤدي الى معاناة للمواطن الفلسطيني".

وقال فهمي إن رد مصر "سيكون قاسياً إذا شعرنا بأن هناك أطرافاً في حماس أو أطرافاً أخرى تحاول المساس بالأمن القومي المصري"، معتبراً أن هناك "مؤشرات كثيرة سلبية" في هذا الشأن، موضحاً بأن الرد سيعتمد على "خيارات عسكرية أمنية وليس خيارات تنتهي إلى معاناة للمواطن الفلسطيني".

في سياق متصل، أكد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية نمر حماد أن هناك معلومات مؤكدة لدى السلطات الفلسطينية تفيد بأن حركة "حماس" شاركت بفتح السجون المصرية في 25 كانون الثاني 2011.

وأشار حماد إلى أن "هناك معلومات أخرى تفيد أن الحركة تشارك في الأحداث التي تشهدها مصر، خدمة لجماعة الإخوان المسلمين"، مؤكداً "أن "حماس" جزء من مشروع إسلامي، استطاعت أن تستولي على السلطة في غزة بتسهيل من إسرائيل".

وأضاف حماد خلال مقابلة معه مع قناة "المحور" المصرية بثت أمس الثلاثاء، أنه "لا يمكن القول بأن حماس سيطرت على غزة، لا تسيطر على البر أو البحر"، مؤكداً أن "إسرائيل هي التي تحاصر القطاع الآن وليس العرب".

وأشار إلى أن "المستفيد الحقيقي من الأنفاق بين مصر وغزة هو حركة "حماس"، والدليل أنها طالبت أكثر من مرة بعدم هدم هذه الأنفاق على الرغم من أنها تضر الأمن القومي المصري".

ورد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمود الزهار، فأكد أن "علاقة الحركة بمصر تعرضت لأضرار بالغة أخيراً، وإصلاح هذه العلاقة ضرورة قابلة للتحقيق عبر إجراءات فاعلة ومبادرات تنطلق من الرغبة المؤكدة للطرفين في إصلاحها".

وأعلن الزهار في حوار مع الإذاعة المصرية، استعداد الحركة تشكيل لجنة أمنية مشتركة مع مصر لمعالجة جميع الإشكاليات المتعلقة بالنواحي الأمنية، وقال: "نحن مستعدون لإغلاق جميع الأنفاق غير الشرعية عبر الحدود بعد نصف دقيقة من فتح المعابر الشرعية مع مصر بشكل منتظم للأفراد والبضائع".

وحول الاتهامات التي توجه لـ"حماس" بشأن زعزعة الأمن المصري، قال الزهار إن "حماس مستعدة للرد على أي اتهامات توجه إليها، ولن تتأخر عن تلبية أي دعوة لمسؤولين من الحركة ترغب القيادة المصرية في الاستماع إليهم وبحث جميع الإشكاليات معهم".

وأضاف أنه "لا يوجد شخص في الحركة في الداخل أو الخارج يريد علاقات سيئة مع مصر، أو أن تكون غزة سبباً في زعزعة أمن مصر في سيناء أو غيرها، وأن قيادات "حماس" ليست من الغفلة بحيث تقبل أي ضغوط أو إملاءات من أي جهة كانت عربية أو غير عربية تدفعها إلى العبث بأمن مصر أو الإساءة إليها".

ونفى الزهار نفياً قاطعاً أن يكون هناك أي أشخاص مطلوبين للعدالة في مصر على أرض غزة سواء من جماعة "الإخوان المسلمين"، أو غيرها، موضحاً أن "القيادي الإخواني محمود عزت ليس موجوداً في غزة ولم يكن فيها بالمطلق". وعرض أن ترسل مصر وفداً إلى قطاع غزة ليتحقق بنفسه من عدم جود أي مطلوبين للعدالة في مصر.

وحول ما أعلن عن ضبط قنابل من صنع حركة "حماس" في سيناء، قال الزهار "إن حماس كانت توزع الأسلحة على جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة قبل سنوات للدفاع عن غزة من الاحتلال وعثر على البعض منها في سيناء في الفترة الأخيرة وهذا ليس دليل إدانة لحماس".

وعن المخططات التي تتداولها مصادر عدة بشأن توسيع رقعة قطاع غزة على حساب الأرض المصرية، قال الزهار إن "هذه المخططات معروفة منذ وقت بعيد، ونعلم بها، لكنها لم تعرض علينا بأي شكل كان أو من أي طرف كان، لأن موقفنا معروف وهو الرفض القاطع لها، فمن المستحيل أن تكون "حماس" جزءاً من مخططات كتلك".

وأعاد الزهار تأكيدات قادة "حماس" المتتابعة على أن "الحركة لا تتدخل في الشأن المصري"، وقال مستطرداً " اطلبونا وناقشونا وواجهونا بكل الاتهامات".

وتشهد العلاقات بين مصر وحركة "حماس"، التي خرجت من عباءة جماعة "الإخوان المسلمين"، توتراً منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لهذه الجماعة في الثالث من تموز الماضي.
وأغلق النظام المصري الجديد مئات الأنفاق الحدودية مع قطاع غزة ولم يعد يفتح معبر رفح، المنفذ الوحيد أمام سكان القطاع، سوى لفترات محدودة.

وتؤكد السلطات المصرية أن هذه الإجراءات تستهدف التضييق على المجموعات الإسلامية الجهادية المسلحة التي تشن، منذ عزل مرسي، هجمات دامية على قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء.

مستشار الرئيس الفلسطيني: هناك معلومات أخرى تفيد أن "حماس" تشارك في الأحداث التي تشهدها مصر