3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


عمـاد مـوسـى

بابا سعد وهدية الأعياد

سعد الحريري

السؤال الأكثر تداولاً بين الإعلاميين والأكثر استعمالاً في مطالع النشرات في هذه الأيام الطافحة بالبشر والسعادة والسعادين: "هل تكون الحكومة هدية الأعياد؟"

عندما تقرأ أو تسمع مثل هذا السؤال العميق، تظنّ دولة الرئيس سعد الحريري آتٍ على عربة خرافية تجرّها نصف دزينة من غزلان الرنّة، ومتدلياً من مدخنة القصر الرئاسي الكائن في بلدة بعبدا، ومعه في الكيس الأحمر على ظهره: علي حسن خليل وملحم رياشي وغازي زعيتر ومروان حمادة وجبران باسيل وحسين الحاج حسن وميشال فرعون ونهاد المشنوق وبيار رفول وآلان حكيم وسليمان بك فرنجيه (أو من يمثّله) والأمير طلال إرسلان (رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني أيّها الجهلة) إلى باقة من الحقائب الوازنة والسيادية والتافهة. فتختلط الأسماء بالحقائب في كيس بابا سعد.

وعندما تقرأ وتسمع هذا السؤال الوجودي، تخال أن اللبنانيين ما هُم سوى جمهرة من الأولاد اليتامى المنتظرين العيد بفارغ الصبر، والفاتحين أفواههم للدهشة وللبرغش وللحلويات وأوراق الشوكولا المتساقطة على الـbûche de Noël.

أتكون حكومة الحريري هدية الأعياد المجيدة؟

منذ متى كان تشكيل الحكومات في لبنان هدية من الرؤساء (والمرشد الأعلى أولاً) إلى الشعب العظيم؟

متى كان تشكيل الحكومات منّة؟ أو نعمة سماوية؟ أو أعجوبة أخرى على أرض العجائب؟

 أتتخيلون الوزراء يرشحون زيتاً وعطراً وفقاقيع شامبو؟ ومشهد المؤمنين من كل الطوائف والأطياف يتوافدون إلى السراي للتبرّك من كتف بيار رفّول أو ياقة قميص ميشال فرعون أو لحية الحردان أسعد أو من يد المشنوق نهاد؟

إن اعتبار تشكيل الحكومة الحريرية - أو أي حكومة - هدية الأعياد لهو قمة الإستخفاف بعقول الناس. إلا إذا رأى الرئيس نبيه بري في إعادة توزير علي حسن خليل مكسباً ضخماً للإنسانية، ووجد العلماء أن عودة جبران باسيل حدثٌ يوازي بأهميته إكتشاف جيمس واطسن للتركيب الجزيئي للحمض النووي.

لا انتخاب رئيس جمهورية بعد تعطيل طويل.

لا التكليف بعد ألف تربيح جميلة.

لا التشكيل بعد ولدنات ومماحكات.

لا البيانات الوزارية بصيغها الإحتيالية.

لا تحقيق الأمن والقبض على الشبكات.

لا حماية الحدود. ولا إجراء التعيينات. لا دفع المستحقات والرواتب للموظفين.

لا تخفيض فاتورة الإنترنت وتسريعه.

لا إنجاز قانون انتخاب عادل ولا استكمال تنفيذ الطائف بحل الميليشيات هي هدايا للبنانيين. بل هي حق طبيعي.

في 24 كانون الأول من العام 1990 ضجّت الصحف ووسائل الإعلام بولادة حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي بالتزامن مع عيد الميلاد. كانت هدية سورية لأزلام وثوابت. وأكثر من فرِح بالحكومة الكرامية وزير السياحة طلال إرسلان ووزير الدولة سليمان فرنجيه. ظمطوا يومها من خدمة العلم!

بعد 26 عاماً على حكومة كرامي الثلاثينية هل تولد حكومة الرئيس الحريري عشية العيد هدية ربّانية؟

لست معنياً - كمواطن - بتلك الهدية الساذجة الممنوحة لي ولأخوتي أبناء الجالية اللبنانية. ما أنتظره أهم بكثير: أنتظر بطاقة سفر إلى حلم جديد.

https://now.mmedia.me/Pages/ImageStreamer/param/MediaID__eeeac54a-79dc-4334-aed1-5150c7836364/image.png

إن اعتبار تشكيل الحكومة الحريرية - أو أي حكومة - هدية الأعياد لهو قمة الإستخفاف بعقول الناس

  • demostormy

    يمكن في خلل بالتركيبه اللبنانيه والعيش المشترك, عشان هيك مش قادرين يتفقو... لازم تكون الديمقراطيه بلبنان ناقصها حزب بعد, ليتم الوفاق.... لازم نوجد حزب ....الديمقراطي الوطني.... ويكون له حقيبة التربيه والثقافه. ممكن نحصل على هديّة الاعياد... ميلاد سعيد... وكل عام وانتم.... اسعد... خالد

    17 كانون الأول 2016

  • demostormy

    حزب... حمير الديمقراطي الوطني....

    17 كانون الأول 2016

  • demostormy

    حقائب المحاصصه... صارت بتشبه بيوت الدعاره.... طبعاً السياسيّه.... كل يوم منكتشف بيت بخص سياسي او منتمي لحزب او لعصابه... بتسرق هالبلد على عينك يا تاجر, وبكل عهر الوقاحه... خالد

    17 كانون الأول 2016