4

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


عمـاد مـوسـى

سلّة بري

نبيه بري

أمران لا ثالث لهما يحُولان دون عودة سعد الحريري مجدداً إلى السراي لترؤس حكومة العهد الأولى، غداً أو بعد شهر أو بعد سنة.

الأمر الأول: قيام "حزبُ الله" بترهيب بعض القيادات السياسية وبالضغط الميداني، والحزب خبيرٌ متمرّس في هذا المجال والتاريخ يشهد (العبارة من مأثورات ليلى عبد اللطيف).

الأمر الثاني:عدم رغبة سعد الحريري بتولّي هذه المهمة تكليفاً وتشريفاً وتشكيلاً. وكل كلام عن تفاهم يأتي بالعماد المنتظر ميشال عون مقابل حكومة يرأسها الحريري لا يستقيم إلاّ في ميزان مرشد الجمهورية اللبنانية وقادته حيث منطق القوة هو الغالب.

ولا تنفصل رئاسة الحكومة - بمنظار المنظّرين الممانعين - عن تركيبتها وبيانها الوزاري وتوزيع حقائبها ومغانمها ومقاعدها. فلا يتوهمن أحدٌ في 14 آذار أن ترئيس الحريري معناه تسليمه دفّة الحكومة أو أرجحية القرار فيها.

سيكون جبران باسيل فيها كثابتة وطنية راسخة رسوخ الأرز، وعلي حسن خليل كضابط ارتباط فوق العادة. سيجلس العماد عون على رأس الطاولة في كل اجتماعات الحكومة، وستكون بالتأكيد تجربة 12 أيار 2011 حاضرة في ذهن الحريري.

وكي لا يُترك الباب مشرّعاً على المفاجآت، فإقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية يطيح بأمل 14 آذار بالحصول مستقبلاً على أكثرية نيابية صافية، حيوي لمسار التسوية.

من هنا لا مجال لقراءة ملتبسة بشأن ما قاله الرئيس نبيه بري بالفم الملآن. فقد نقل عنه زوّار الأحد هذا الكلام الوجداني: "مرشّحي هو التفاهمات المسبقة على الرئيس والحكومة ورئيسها وقانون الانتخاب وفق جدول أعمال الحوار، وما لم نصل الى هذه التفاهمات هناك من يقول بانتخاب رئيس بمعزل عنها، إن انتخبناه معناه أننا صلبناه". قلب بري على الرئيس العتيد وقلب الرئيس المرشّح على حجر.

بالمناسبة ينقل زوّار بري حرفياً ما يقوله في مجالسه من دون  زيادة ولا نقصان. وإذا لم تتصل بهم الصحف يبادرون هم بكل أريحية إلى الإتصال بـ"الديار" و"النهار" و"الأخبار" و"الأنوار"، وبكلّ مُشاهدٍ في كل دار، وكل قارئ بار، للإبلاغ بصريح العبارة أنّ "مرشّح الرئيس بري هو السلّة".

يُفهم من هذا التبليغ المُكرر أن ما يهم رئيس مجلس العموم اللبناني نبيه بري هو مشروع الرئيس ورؤيته واستراتيجيته، ليس الشخص بحد ذاته. وذلك يقود إلى الخلاصة الآتية: إن انتخاب الرئيس أمين الجميل أو الدكتور سمير جعجع أو النائب هنري حلو أو النائب السابق جان عبيد أو قائد الجيش العماد قهوجي أو رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه أو قائد شعب لبنان العظيم العماد ميشال عون أو... أو.... سيّان. المهم السلّة. الإسم تفصيل.

أسرعوا أيها المرشحون والطامحون إلى السلة لملئها بأطايب المشاريع وفاكهة الحلول. السلّة هي الأساس والغاية والمرتجى والصِراط المستقيم. السلّة ولا شيء سوى السلّة.

في بالي الآن سلة عنب رائعة. "بكرم اللولو في سلّة عناقيدها سود، وحبيبي مستحلي خصلة وفكري اسرقلو عنقود". سحقاً لسياسة النواطير. سأستمع وأستمتع بصوت فيروز كي أمحو صدى ما نقله زوّار بري من رأسي.

يُفهَم من كلام بري أن المهم هو السلّة، أما الإسم فهو تفصيل.

  • حفيدُ الغساسنة

    كتبتُ في هذا الموقع يوم 9 آب عن ’النَّبيه‘، معبِّرًا عمّا أشعرُ به منذُ بعض الوقت (وقد يكون أقسى ما قيل في هذا الشخص المتلوِّن): ’أمَلُو‘ تابِع ’حزْبالِة‘/ما بْيِجرُؤ إلّا يْوَالِي. عَم يِتْسلّى وِسَلِّي/حامِل ميّ بِـ"السَّلِّة". بِدُّو حَكْش بِمْسَلِّة – زْبالِة بِتْضلّ زْبالِة!!!

    27 أيلول 2016

  • P.S.

    Super great as usual

    26 أيلول 2016

  • Salim Nakad 1

    أصبح بإمكانهم الإتيان بأغلبية نيابية مريحة في أية إنتخابات قادمة ووفق أي قانون إنتخاب، وبإمكانهم حاليا لو أرادوا ألإتيان برئيس الجمهورية ألذي يرغبون به، كما وباختيار رئيس للحكومة من فريقهم السياسي بلا أدنى اعتراض وتنفيذ محتويات السلّة التي يشاؤون كاملة بكافة بنودها وملحقاتها، دونما حاجة إلى أية منّة من ما تبقى من الآذاريين، لكنهم يريدون التخلص من أية نسمة ولو خفيفة قد يُشتم منها رائحة اعتراض ولو مُضْمَر ومرمطة خصومهم والإتيان بهم إلى المشاركة جسمانيا مطيعين أذلاء متنازلين نادمين على كل تاريخهم، متوسلين منحهم صكوك الغفران يصدرها لهم أحبار محور الممانعة الأجلاء، فهل هذه هي آخرة سياسة أم الصبي وبئس هكذا أمومة!؟؟

    26 أيلول 2016

  • النجم الساطع

    من ينام بين القبور عليه ان يرى منامات سيءه وكوابيس ، اليس عون هو من علم هوءلاء ومرنهم وشجعهم على بناء القبور بتحالفه معهم ، وبدون هذا التحالف لبقى هوءلاء مكشفون يفتشون عن الستره ، اتذكر انهم بعد احداث ١١ ايلول اصابهم صمت القبور والخوف والرعب الى ان جاء عون فحلت عقد السنتهم افتحوا الارشيف لتتحققوا .،

    26 أيلول 2016