3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

ثورة لن يكتب لها النجاح

شغب في تظاهرة رياض الصلح

ليس هناك من ثورة دون أفكار واضحة. وليس هناك من ثورة دون قيادات جذّابة. ولا تكون ثورة دون كتابات وافرة.

 

تقول هيلين كاريير دانكوس، من الأكاديمية الفرنسية، والمتخصّصة في شؤون روسيا، في كتابها الضخم عن لينين، إنّه يوم اندلاع الثورة الروسية كان حزبه بالكاد يشمل بضعة آلاف، ومع هذا انتصرت اللينينية على كل التنظيمات الأخرى، وبعضها كان يناضل من أجل قلب النظام القيصري. هذا يعود، تقول دانكوس، إلى عبقرية لينين الذي أوجد نظاماً سياسياً لا مثيل له في عصرنا. وما يصح في ثورة البلاشفة يصح في الثورة الفرنسية وفي كل الثورات الناجحة.

 

هذا للأسف غير متوافر في الحراك الشعبي الذي تشهده بيروت. ثم ليس هناك من ثورة في ظل انقسام طائفي ومذهبي حاد واضح وصريح بين أفراد المجتمع الواحد.

 

محاولة المجتمع المدني الإعتراض على آداء الطبقة السياسية هي أكبر من صرخة، ولكن أقل من ثورة. فهذا الحراك لا تتوفر فيه أفكار واضحة تتحدث عن حلٍّ ما. وهذا الحراك ليس له أهداف واضحة أو شعار واحد، وليس له قيادة لتوجهه من أجل الانقلاب على السلطة وإمساك زمام الأمور برحيل النظام في حال نجاح الثورة.

 

بعض الشعارات التي رُفعت في إسقاط النظام مثلاً فيها شيء مضحك. فلبنان بلد لم يعد فيه نظام أو مؤسسات. إنّه بلد تجتاحه فوضى مضبوطة حتى يومنا من قبل الجهاز الأمني المشترك  اللبناني- الإيراني المتمثّل بحزب الله. فوضى يسعى الحوار بين المكوّنات السنّية المتمثلة بتيار المستقبل والشيعية المتمثلة بحزب الله إلى تنظيمه، في محاولة لإبعاد نار الحرب المذهبية المستعرة من حولنا.

 

ثم بالرغم من غضب البعض لما آلت إليه أوضاع البلد، فالشعب اللبناني قد اختار بصراحة الطائفية على المواطنية، هذه الطائفية التي ستقف عائقًا في وجه أية ثورة مهما كانت مطالبها محقّة.

 

فالطائفة الشيعية عبّرت عن موقعها وتحالفاتها بدءاً من "شكراً سوريا"، مروراً بـ 7 أيار، ووصولاً إلى المشاركة في الحرب السورية. الطائفة ومصالحها تتقدم على الوطن ومصالحه.

 

المسيحيون هم أيضاً اختاروا موقعهم بوعي ودقّة، بدءاً من تفاهم مار مخايل وتغطية سلاح حزب الله، مروراً بـ"الإبراء المستحيل"، وصولاً إلى القانون الانتخابي الأرثوذكسي.

أما السنّة فيدفعون ثمن خيار تمسّكهم بالطائف فيما هناك من يدعوهم يومياً الانضمام إلى الحركات المتطرفة التي تغزو فضاءنا.

 

ومن هنا فإن أي اشكال يعترض الوطن لا يُنظر إليه إلا من خلال الشعور المذهبي المشتعل القائم اًساساً على أن السُنّة والشيعة أعداء، والمسيحيين ضحايا.

 

اللبنانيون كان لهم ثورتهم في العام 2005. حراك 14 آذار أخذ الجميع على حين غفلة. الجميع كان مرتبكاً، أميريكيون، سوريون، وإيرانيون. كان لتلك الثورة أن تخلع من مناصبها كل الذين رفعت صورهم في ساحة الحرية اتّهاماً، وتعيد إنتاج سلطة لا وجود لرموز سوريين فيها. فشلت الثورة عندما قيل للمتظاهرين إنّ ساكن بعبدا رمزاً مارونياً لا يمكن ان يسقط.

 

ولهذا السبب ستفشل كل ثورات لبنان.

 

 

ليس هناك من ثورة في ظل انقسام طائفي ومذهبي حاد

  • فلاح السعيدان

    تقول ياايلي ان ليس هناك ثورة دون اهداف واضحة - هناك اهداف واضحة جدا لكنها سرية تعرفها من عنف بعض المتظاهرين - وتقول الشعب اللبناني اختار الطائفية على المواطنه كلام صحيح مية بالمية

    26 آب 2015

  • حفيدُ الغساسنة

    أختلف مع الكاتب في قوله "المسيحيون هم أيضاً اختاروا موقعهم بوعي ودقّة، بدءاً من تفاهم مار مخايل وتغطية سلاح حزب الله..."، والصحيحُ في رأيي: "[العوْنيون] هم أيضًا اختاروا موقعهم بـ[لا]وعي ودقّة..."؛ لأنّ العوْنيين لا يُمثِّلون إلّا نسبةً قليلة من المسيحيين باتت لا تتجاوز 10-15%. وعلى سيرة أنّ/إنّ، الجملةُ ما قبلَ الأخيرة يجب أن تكون: إنّ ساكنَ بعبدا رمزٌ مارونيٌّ لا...

    26 آب 2015

  • فلاح السعيدان

    ياحفيد الله يهديك اعطيت عون اكبر من حجمه يوم اللي حشدوا بكل قوتهم ما طلعوا قد شارع واحد بلبنان

    27 آب 2015