5

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

قاسم سليماني من تكريت: لقد عُدنا

قاسم سليماني

واهمٌ من يظن أن حروب الشرق الأوسط المذهبية ستنتهي بانتصار عسكري لأحد الأفرقاء المتصارعين، وتحديداً إيران.

 

الحرب التي تجري اليوم بإدارة قاسم سليماني لن تجلب الاستقرار للمنطقة، كما يتمنى الرئيس الاميركي باراك أوباما، ولن تقضي على "الارهاب" الانتقائي التي يتجند له العالم اجمع. بل كل ما يجري مرشح لأن يطيل أمد المعاناة على كل المستويات. هذه الحروب تتوقف بفعل الإنهاك، تماماً كما حرب صدام حسين والخميني.

 

ولكن لهذه الحرب خصوصية جغرافية، اذ انها تجري على اكثر من ساحة وبلد، ويجنّد لها المقاتلون من كل انحاء المعمورة على اساس شعارات مذهبية لم يعد بالإمكان إخفاءها، إن كان من خلال التصريحات التي تصدر من الجهات المتقاتلة، او من خلال تلك اللقطات التي تتناقلها صفحات التواصل الاجتماعي، وتظهر فيها مجموعات تشحذ النفوس على اساس مذهبي محض. وهناك أيضاً الشعارات التي ترفع في الاحياء وعلى الآليات العسكرية، والاناشيد، وكل ما يساهم في تحميس الشباب على القتال والقتل.

 

اذ من الصعب إقناع الشباب الذين يتركون بلدانهم وضيعهم وأهاليهم للقتال في غير ارض وغير مناطق على غير اساسٍ مذهبي. فالحرب السورية مثلاً أُعطيت عنواناً من قبل قيادة حزب الله في أول ايام انخراطه فيها، بأنها لـ "حماية الاماكن المقدسة". طبعاً كل المحاولات لتصوير الحرب من قبل ايران وحلفائها على انها حرب على الارهاب، فشلت، خاصة مع دخول ايران فيها بالعتاد والرجال والمال وبقاسم سليماني.

 

ولقد أصبح سليماني حديث الناس، فصوره  المسربة من على الجبهات تملأ صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. يعمل جاهدا على تلك الصورة. أعماله، شخصيته، تكتب لها كبريات الصحافة العالمية. "بورتريهاته" تتحدث عن مآثره. يرى نفسه انه الفاتح الفارسي الكبير، او ربما الحجاج بن يوسف في طبعته الشيعية.

 

وهو ينخرط في معركة تكريت، وتحرير الموصل سيكون من الصعب عليه منع اعمال الانتقام الجماعية من اهل تكريت والموصل. فهو الذي بدأها كما يقول اكثر من خبير مع نوري المالكي عام 2003 عندما أسسا ما عرف بفرق الموت التي طاردت الموالين للرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

 

سيكون من الصعب ايضا ان تندمل كل الجروح االتي تفتحها تلك المعارك في هذا الجسم العربي المتعب.

 

واهمٌ من يظن ان احدا سينتصر في تلك الحرب. سيموت ابرياء وشباب دفاعا عن اهواء قادة لا يعرفون لطموحاتهم حدودا جغرافية كانت ام ديمغرافية ام حتى دينية.

 

وما هو اصعب ان الحلول ستأتي عندما تنهك جميع الاطراف، وحتى تأتي تلك اللحظة ستسيل دماء كثيرة، ويمضي وقت طويل.

 

 

قاسم سليماني

  • walliam.rashed

    بعد توسع ايران واحتلالها للدول العربيه لن يقاتلها ويقضي عليها كدوله محتله الا الشيعه العرب

    16 آذار 2015

  • abou samra

    ( قاسم سليماني من تكريت: لقد عُدنا ) " تكريت هي مركز محافظة صلاح الدين" هل هناك رابط بين مقولة لقد عدنا - قاسم سليماني في تكريت والجنرال غورو في دمشق؟.

    15 آذار 2015

  • rdwan.alsyd1

    واهم ايضا من يظن ان ايران تعمل لمصلحتها فقط فهي تعمل ضمن منظومة تهدف لجعل المنطقة كيانات تنتمي للاعراق و الديانات و المذاهب بدل الدول و ذلك كي يكون هناك مكان للدولة اليهودية المزعومة في فلسطين . و ما الترتيب لوصول باراك اوباما الى سدة الرئاسة الامريكية بلونه الاسود الافريقي و خلفيته الاسلامية الا لتنفيذ مآرب كثيرة اهمها مخطط الشرق الاوسط الجديد فعلا ستنزف دماء كثيرة في المنطقة كما نزفت في الماضي في لبنان حيث بدأت الخطة من عندنا و ستنتهي ليس فقط بالانهاك و لكن بالتقسيم و التفتيت و الاذعان للسيد الصهيوني الامريكي الاسرائيلي

    12 آذار 2015

  • sami.soufi

    عندما تعربد الميليشيات الشيعية في تكريت، لا إدانة واحدة من أحد. و لكن عندما تدخل داعش إلى القرى المسيحية الأشورية تتوالى الادانات من الجميع. حتى لو تذكروا بأن تكريت هي مدينة سنّية و "السنّة أقلية في العراق"! مصطلح حماية الأقليات يُطبّق عندما تكون الأقليات ليست سنّية!

    11 آذار 2015

  • فلاح السعيدان

    العرب في سبات عميق وايران تنفذ اطماعها التوسعية وتملك الكثير من الدهاء والمكر وولاء الشيعة لها على حساب اوطانهم واي بلد عربي فيه فراغ لاتضيع الفرصة - منذ سنوات عانت ايران من نقص في مادة البنزين وكانت الامارات تهرب البواخرلها مع انها تحتل 3 جزر اماراتية

    11 آذار 2015