7

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حسيـن عـبـد الحسيـن

ماذا لو كان هناك لبنان مسيحي !

العلمانية فشلت في الشرق الأوسط. ربما حان الوقت للتفكير بإقامة ولايات مستقلة في لبنان

لبنان

بعد الاستفتاء الاسكوتلندي واستطلاع الرأي غير الرسمي في كاتالونيا، لا مبرّر للخجل من قيام المسيحيين باستفتاء حول امكانية انفصالهم عن لبنان وإقامة "لبنان صغير" لطالما تمنّاه المسيحيّون.


على الورق، يُعتبر المسيحيون أكثرية في 11 قضاء، تسعة من بينها متجاورة جغرافياً ومتصلة بشمال وشمال شرق بيروت ذات الأكثرية المسيحية. وقد يُجبر إنشاء دولة مسيحية متصلة المسيحيين على الاكتفاء بـ "لبنان صغير" والموافقة على مبادلة للأرض والسكان مع الأقضية غير المسيحية، تماماً كما فعلت اليونان وتركيا قبل قرن.


إن شعور المسيحيين اللبنانيين بالاستقلال غير واضح. فمشاعرهم تتأرجح بين الحنين للمقاطعة التي أوجدوها لأنفسهم خلال الحرب الأهلية، والـ 10452 كلم مربع التي يتحدّث عنها كثيرون من بينهم بكل فخر، حتى وإن بسذاجة أيضاً.


لبنان العلماني حيث جميع المواطنين متساوون أمام القانون هو الحل الأمثل، ولكن المستحيل في آن، وفي منطقة حيث تؤكّد مختلف المجتمعات على هوياتها الإثنية والدينية وتحتفل بها علناً، فإنّ تعيير المسيحيين لطلبهم القيام بالأمر نفسه غير عادل.


حتى تركيا، الدولة التي لطالما احتفلت بأنها ديمقراطية وعلمانية، تراجعت عن علمانيتها وديمقراطيتها، ما يعني أنّ الوقت حان لمسيحيي لبنان، وربما لاحقاً لمسيحيي المشرق عامةً، أن يعيدوا التفكير بنوع الحكومات الأفضل لهم.


العلمانية في الشرق الأوسط غير وشيكة التحقّق لا اليوم ولا في وقتٍ قريب. فأفضل أيام العلمانية، عندما كان قادة الأنظمة التعسفية السنية مثل جمال عبد الناصر وصدام حسين في السلطة، ولّت منذ زمن طويل. واليوم باتت تتنازع المنطقة مجموعات إثنية دينية غير وطنية، تتنافس على السلطة وتجهد للحصول عليها.


حتى في عز أيام العلمانية السنية والشيعية، كان المسيحيون يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية. باستثناء لبنان، لا يوجد أي دستور في المنطقة- من باكستان الى المغرب- يسمح لغير المسلمين أن يصبحوا حكاماً أو رؤساء.


يجب أن لا يرضى المسيحيون بهذا الواقع كأفضل الممكن. يجب ان لا يعيشوا في بلدان على أعلامها ترتسم عبارة "الله أكبر"، كما في العراق. يجب أن لا يُجبروا على القتال من أجل إنشاء دولة شعارها المسجد، مثل فلسطين. يجب أن لا يرتضي مسيحيو مصر بدستور يفوّض الرئاسة الى مسلم. ويجب أن لا يضطر علويو سوريا للحصول على مراسيم تؤكّد أنهم مسلمون لكي يصبحوا رؤساء.


إذا كان السنّة والشيعة والأكراد وغيرهم قادرين على التأكيد صراحةً على هوياتهم في أراضٍ يشكّلون فيها الأكثرية، وعلى تحويل رموزهم الدينية- الثقافية الى رموز وطنية، يجب أن يحظى المسيحيون بفرصة مماثلة لإقامة بلدهم الخاص بالصورة التي يرغبون مهما كانت.


إذا ما نظرنا الى سلوك الأقليات المسيحية والسياسيين المسيحيين، يتبيّن لنا أنّ لبنان المسيحي لن يبرز كديمقراطية ليبرالية. ومع ذلك فإنّ فصل المسيحيين عن المنطقة المصابة بخلل في وظائفها وعن الصراع السنّي- الشيعي الذي لا ناقة لهم فيه ولا جمل من شأنه أن يجعل هذا الانفصال مُجدياً.


إن خلق لبنان مسيحي سيكون معقداً. حتى لو صوّت المسيحيون من أجل الاستقلال، فإن انفصالهم سوف يتطلّب انفصالاً عن الدولة اللبنانية الحالية، أي تقسيم الدين على أساس الفرد بعد اقتطاع عائدات بيع الذهب، وتقسيم الاموال المشتركة التي تغطي العناية الصحية والتقاعد لموظفي الدولة، والقضاة والجيش. وسوف يحتاج ذلك الى تصفية المنشآت الوطنية مثل كهرباء لبنان وتحديد ملكية شركة النقل الجوي الوطنية وشركات الهاتف الخلوي.


مهما كان شكل الدولة التي يؤسسها المسيحيون، إذا ما ما استطاعوا الحفاظ على استقرارها ومن استثمار مواردهم البشرية الضخمة والحوالات المالية من المغتربين، قد يتمكنون من خلق قطاع خدمات لا يُضاهى وصناعة تكنولوجية عالية. وفي حال ازدهرت هذه الدولة قد نشهد انعكاساً لظاهرة تقلّص أعداد المسيحيين. وقد يشجع ازدهارها غير المسيحيين في المنطقة على خوض تجربة مماثلة.


أي دولة للمسيحين سوف تكون محرّمة برأي المسلمين المتشددين، ولذلك يجب أن يتفق معي المسلمون المعتدلون في الرأي. وفي حين يُتوقّع أن يعارض الليبراليون العلمانيون مثل هذا المخطط، تماماً كما يعارضون قيام الدول الإسلامية، على هؤلاء أن يدركوا أنّه حان الوقت لكي يصبحوا واقعيين.


في الماضي غير البعيد جداً، عندما كان أكراد العراق يقاتلون من أجل الحصول على الاستقلال، عارض الوطنيون العلمانيون العراقيون الأكراد. وبعد عام 1992ـ عندما أًصبحت كردستان العراق مستقلة، اتخّذ العديد من ليبراليي العراق منها مقراً لهم- ولا يزال العديد من بينهم يعيشون فيها.


الدول غير منقوشة في الحجر.  فهي تقوم، ومن ثم تسقط وتنشأ مجدداً. الدول التي ترفض أن تتغيّر تفشل في الغالب وينتهي بها الأمر الى أن تدفع ثمناً أغلى بكثير من ثمن الانفصال المدروس.

 

حسين عبد الحسين هو رئيس مكتب صحيفة الرأي الكويتية في واشنطن. وهو يغرّد على تويتر @hahussain

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية

(ترجمة زينة أبو فاعور)

لبنان بطوائفه

  • Salim Nakad 1

    كلما تعقّلت الطوائف اللبنانية وتوافقت في مرحلة من المراحل ليستقيم وضع البلد وليرسي على بر، لعب الفأر في عب قيادات إحداها فتعفرتت وعفرتت جماعتها وحرقت دين البلد من أساسو، فأخرجت باقي الطوائف أفرادا وجماعات من ثيابهم بل من جلودهم، ليطرحوا حلولا ولو إنتحارية، علهم يسلخون أنفسهم عن أكداس الإنتهاكات وجبال الغلاظات والنفايات الصلبة، إذ للصبر حدود، هذه الصورة الكاريكاتورية الإنفعالية هي الأقرب للواقع والأولى بالتحليل من الحوار المنهك حول مشاكل التقسيم وصعوباته وتعقيداته وتبعاته ونتائجه !!

    17 تشرين الثاني 2014

  • Takini

    لا احد يحب احد في لبنان اذا كان مختلف في الدين او المذهب معه ، الحس الوطني منخفض كثيرا ، التقسيم مستحيل لصغر البلاد ، و أزا حصل هل يضمن الأمن للمسيحيين هل يستطيع حفظ حدودهم . هل هي عيشه مريحه ان تنحصر بين آلاشرفيه و المدفون ،و أين تكون دوله الشيعه و أين دوله السنه و أين دوله الدروز ، لا اعتقد انه يوجد حل للموضوع و لكن أفضل ما يمكن ان يحصل عليه اللبنانيون هو رجال رجال يحكمون بالعدل و يهتمون بالمواطن كمواطن بغض النظر عن دينه و منطقته ،و يجب ان يكون المال العام ليس ملكا لأحد يسلب و ينهب كما يشاء ، فإذا كان الوزير من طاءفه معينه فالمال الذي ينفقه هو من كل المواطنين و الطوائف و لا يحق له تخصيصه لجهه معينه.فاذا استطعنا ضبط الموضوع ضمن التشريع القانوني نكون حلينا احد اكثر المعضلات ،فاكثر خلافات الطوائف هي ماليه و ليست عقديه .فهي صراعات على مصالح و مراكز ماديه ، كانوا يقولوا بكل استخفاف و احتقار للمواطنين ان هذه وزاره دسمه ، اي ان فيها من الصفقات و السمسرات ما يجعل صاحبها من كبار الأثرياء ، الحل صراحه هو ان يكون الحاكم جيدا و الا عبثا نحاول ، فطاءفه المسؤلين ليست سبب رقي الوطن إنما نوعيتهم ، فإذا استطعنا إيصال الشخص المناسب ربما نكون ساهمنا في الخير للناس .و كل تمديد و أنتم بخير

    16 تشرين الثاني 2014

  • FaresNew

    و الله يبعد عنا مآسي تسبب بها اليسار اللبناني المتقلب بين غلو في الطائفية و غلو في العلمانية.. غب الطلب...

    16 تشرين الثاني 2014

  • FaresNew

    المشكلة الاولى: ماذا تفعل بمسيحيي الاطراف و هم تقريبا نصف مسيحيي لبنان: الجنوب، عكار، البقاع الشمالي، الشوف، مرجعيون، جزين... تهجرهم مثلا؟ المشكلة الثانية: ماذا تفعل بشيعة جبيل، سنة زغرتا و الكورة، دروز الشوف و سنة الشوف (و هم الثلثين من عدد السكان ) او دروز عاليه و بعبدا.. تهجهرهم مثلا و قد عاشوا هناك من مئات السنين؟ اوتعيد حرب الجبل مثلا؟ المشكلة الثالثة: كيف يعيش هذا الكنتون و ماءه و زراعته و مطاره خارج حدوده ... مطار حالات مثلا؟؟ المشكلة الرابعة: ماذا تفعل بالمشاكل بين المسيحيين و هي تفوق او توازي المشاكل بين المسلمين. القومية و الكتايب، عون و القوات، فرنجية و معوض الخ.. المشكلة الخامسة: اذا تم الفصل بين الاسلام و المسيحية في الشرق ، هل برأيك ان ٣٠٠ الف مسيحي في الخليج سيقبلهم الشارع المسلم.. اخيرا: من جرب المجرب كان عقله مخرب.. و لا شكرا مسيو حسين ما بدن عرضك المغري...

    16 تشرين الثاني 2014

  • أنا لبناني على رأس السطح

    بصراحة لبنان يسقط وينهار بحال إنفصل جناح من جناحية المسلم والمسيحي, ففكرة تقسيم البلد الى قسمين فكرة فاشلة وعنصرية. اتمنى من المولى الكريم أن يحفظ لنا لبنان بتنوعه الطائفي.

    16 تشرين الثاني 2014

  • مواطن من لبنان

    3ala rasi wa 3ayni ya loubnanani 3ala ras 2alsat7 wa 2ana metlak iza mech 2aktar .wa Laken tourid 2an ya7faz 2almawla loubnan 3ala haza 2alchakl nas bi sam'n wa nas bi zayt ..wa 3enab ra7 nekoul.. kabber 3aklak..

    16 تشرين الثاني 2014

  • مواطن من لبنان

    ziyada. 2ayna kounna wa 2ayna 2asba7na lioum men wara2 takhlouf

    16 تشرين الثاني 2014