0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مـايـكـل ويـس

قاسم سليماني مصاب بالصداع

لمحة خاصة عن حياة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني

مصدر الصورة mojahedin.org

في أواخر تشرين الأول 2014، سافر صحافي أميركي لم يُعرف اسمه إلى العراق ليؤدّي مهمة كلّفه بها موقع NOW متمثلة بإعداد لمحة عن حياة (بروفايل) اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

 

نظراً إلى أهمية سليماني في الاستراتيجية الأميركية الهادفة إلى "إضعاف ومن ثم القضاء" على الدولة الإسلامية في العراق (داعش)، وبهدف الوصول إلى بداية انفراج في العلاقات الأميركية - الإيرانية، كان الصحافي يأمل القيام بمقابلة مع هذه الشخصية التي كانت انعزالية لا تحبّذ الاختلاط، لتتحوّل فجأة إلى مسؤول مخابراتي "تحت الأضواء" واسمه على كل لسان.

لم يسبق أن تحدّث سليماني يوماً إلى أي صحافي غربي سواء بشكل سري أو علني. ولم يغيّر ميله الأخير إلى التقاط صور له، هذا الواقع.

 

هكذا، بقي الصحافي في العراق لأسابيع، وقام بمقابلات مع العديد من الأشخاص حول سليماني وبينهم مساعدوه في فيلق القدس، والمتدربون في ميليشياه، وحلفاؤه السياسيون. والنتيجة كانت الحصول على لمحة دقيقة عن شخصية هذا المسؤول الاستخباراتي الشهير والمُهاب، ملوّنة بتفاصيل غير أساسية، في نوع من الصحافة الجديدة حيث يمكن تعريف الجماهير الأميركية على حلفاء الولايات المتحدة السريين.

جلس قاسم سليماني على الأرض المفروشة بالسجاد، حاملاً دفتر ملاحظاته الجلدي البني الباهت وسُبحته، ومسنداً ظهره إلى حائط من الجبس الأبيض في أحد المنازل الذي لا تعرفه سوى قلة قليلة، يحيط به شابان ملتحيان من الميليشيا، منتظرين منه أن يقول شيئاً. ولكنّه لم يقل شيئاً. بقي صامتاً طوال المساء، بالكاد يستطيع الإمساك بابتسامة خبيثة، فالمسؤول المخابراتي يترك اليوم بصماته في ساحة المعركة - تلك هي طريقته في شرح براعته للشريك الصامت الذي يدير العالم.

 

أدار قبعة البايسبول السوداء إلى الوراء، على طريقة العمليات الخاصة المشتركة، أكثر مما هي على طريقة Jay-Z. كوفيَّتُه كانت تنزلق من على كتفيه الآخذين في الهبوط. وبنطلونه الكاكي مغطى بالوحل. في الخارج في الشارع انفجرت سيارة قبل وقتها، جعلت كل من لا يملك معرفة بالعبوات الناسفة يجفل، ما عدا رجل واحد يعرف صوتها تماماً كما يعرف صوته. أسرع رجال الميليشيا نحو الخارج للتحقّق مما يحصل. أما سليماني فلم يتحرّك. لقد كان متعباً.

على مر عشرات السنوات اكتشفت زوجته ما تعلّمه هؤلاء الرُسل الخجولون الذين يأتون من بغداد لنقل رسائل من الشريك الصامت حتى يحافظوا على سلامتهم- وهو أنّه من غير الحكيم أن تجبر سليماني على الحديث عندما يكون منهكاً، وهو غالباً ما يكون في هذه الحال منذ توليه قيادة حربه الرابعة التي تدور في الوقت نفسه في الشرق الأوسط.

 

من الناحية التقنية، تلك كانت حربه الخامسة المتزامنة، لو احتسبنا حرب أفغانستان، التي لا يزال يخوضها حتى وإن كان الشريك الصامت ينتظر بفارغ الصبر أن تنتهي. كانت ميزانيته مفتوحة بفضل الطريقة التي كان يتعاطى بها مع المصارف العراقية، ولكن التخفيف من العقوبات جعلها مفتوحة أكثر. جسده كان يحمل علامات التعب والإرهاق.

 

لقد كان في الـ57 من العمر ولكنّه بدا أكبر بعشر سنوات. الشعر على رأسه وحول فمه أصبح رمادياً قبل وقت طويل، عندما كان في حالة مزرية في مدينة الصدر. فمنذ مأتم حسن شاطري، برز لدى سليماني كرش صغير متدلٍ، من السهل الظن خطأ أنه ناتج من عادة شرب الويسكي، رغم أنّه منذ ذلك الوقت يقلّل من كميات أكله يوماً بعد يوم. أما الهالات السوداء تحت عينيه، التي كانت تبدو وكأنها تمنحه نظرة صقر، بدأت اليوم تشبه التجاويف الداكنة، مثل فوهات مدافع الهاون. فالرجال من نصف عمره يكونون قد عملوا ثُمْن كمية العمل الذي قام به. وكل من عرفه سوف يقتل من أجله. أما الحوثيون فزادوا حالة بروستاته سوءاً.


كان سليماني قد عاد إلى العراق لتدريب متطوعين جدد في ميليشيا شيعية جديدة لم يكن يعلم بوجودها في ذلك الحين حتى الشريك الصامت، ليكتشف وجودها فيما بعد ويوافق عليها. كانت تُسمى مجريّو المهدي وهي تتألف من هنغاريين اعتنقوا الإسلام- لأن ما من أحد كان سيتوقّع ذلك، ولأنه لا يستطيع أن لا يكون مقداماً. فقد تحدّاه كولونيل من فيلق القدس اسمه علي أن يُقدم على ذلك. وقد خسر علي لحسن الحظ.

أخذ سليماني شابين مبتدئين لا يتمتعان بأي خبرة، من بعلبك، متحمّسين ويستخدمان نغمة "يا زينب" لهاتفيهما، وحوّلهما إلى محاربين يثيران الإعجاب، بحيث إنّ مخابرات الشريك الصامت استخدمت مطعم "ماك دونالدز" المفضّل لديها في بيروت لكي توصل إليهما معلومات استخبارية حول السلفيين. "أعطني أي خرّيج من مدرسة سولومون سكتشتر النهارية من وستشاستر، وفي أسبوع واحد سوف أجعله يهرّب المتفجرات من باكستان"، قال مرّة سليماني لحسن نصرالله الذي كان حينها مرتبكاً قليلاً في الأيام التي كانت أهدأ ـ قبل أن ينهب داعش الموصل. "كنتُ لأتمكّن من جعل الجيش السوري الحر مستعداً للدخول في عضوية الناتو في غضون ستة أشهر"، ذلك كان أمراً آخر تفاخر بقوله. والناس صدّقوه.

لقد سبق أن قام بذلك مرات عديدة من قبل، مدرّباً الكثير من "أصحاب الأسهم" من أماكن لم يسبق لك أن سمعت بها، ما جعل الكثير من المشككين به الذين قالوا إنه يقوم بأمر لا خبرة له فيه، وبأنّ ما يقوم به ليس له علاقة بالتقنيات الاستخباراتية يبدون مغفلين.

 

دائماً تكون الندوة حول ريشة المثقب قبل الندوة حول الكابلات الكهربائية، ودائماً يجرح الغبي شديد الحماسة نفسه في اليوم الأول، محاولاً أن يتبجّج باستخدام أدوات الحرفيين اللاسلكية من شركة Sears. كيف نقول بالهنغارية "ضع عليها القليل من الثلج يا بني"؟ لا يعلم سليماني، ولكن لا يهم. فمنذ حزيران الماضي لم يتوقف عن العمل، باستثناء أيام قليلة يقضيها في طهران حيث يجلس إلى جانب حوض السباحة، يشرب المتّة ويقرأ تقارير "هيومن رايتس ووتش" حول آخر انجازاته.

كلّما تقدّم به العمر، كلّما زاد غموضاً ومزاجيةً. ففي إحدى حفلات العشاء عام 2009 في منزل جلال طالباني في إربيل، اصطدم صدفةً ضيف آخر، هو أحد الرفاق القدامى من حزب الحياة الحرة الكردستاني، بتمثال صغير مصنوع بعناية كبيرة من الخزف [لزعيم الحزب الشيوعي الصيني] ماو [تسي تونغ] موضوع على طاولة جانبية وكسره، ومن ثم اعتذر مطوّلاً من مضيفه، رامقاً سليماني بنظرة متوترة، لعلمه كم كان هذا التمثال الزهيد يعني لطالباني. لم ينبُس سليماني ببنت شفة. سار نحو القطع المكسورة لهذا الزعيم التوتاليتاري فالتقطها، وحدّق في يديه خمس دقائق قبل ان يهمس من دون أن يوجّه كلامه إلى أحد معين: ولكن ماذا لو سئم السمك من الماء، أيها الرئيس [ذلك كان لقب ماو]؟

تبقى الابتسامة خبيثة فعلياً لما يكفي من الوقت قبل أن تتحول إلى تكشيرة دائمة. فالتكرار المدروس، والتلقين المكثّف في أي عملية يمكن أن يطغى على صاحبه بحيث يؤدي إلى إتلافه. والنبض الباهت، وهو تذكار آخر من ساحة المعركة، يبرز على صدغه وتزداد وتيرته مثلما تزداد قوة الصوت المتصاعد من الطبل الصغير. ربما ذلك مردّه إلى الوقت، أو إلى الحرارة، أو إلى الصعوبات الأخيرة التي يتكبدها مع المجريين، أو ربما كان ذلك بسبب الضابط المعاون الذي أحضر له كنافة مع بوظة بنكهة الفانيليا- وهو يكره البوظة بنكهة الفانيليا، فما كان منه إلاّ أن رمى الضابط بالطبق- ولكن ها هي الحالة نفسها تعاوده هذه المرة في إحدى شقق شلبي غير المسجلة في النجف. لقد كان سليماني يعاني صداعاً.

أن يُصاب سليماني بالصداع هو أشبه ما يكون بقيام وليد جنبلاط بما يُعرف به من تغيير مفاجئ في مواقفه، ولكن عندما يكون المرء مزوداً بصواريخ فجر 5 وبشبكة أسلاك لدى حماس في عقر دارها- يكون الوضع أخطر بكثير. فالصداع يسلب سليماني رجاحته الاستراتيجية، ودهاءه. وهو لا يؤثّر على صحته الجسدية فحسب بل على سلامة الملايين. فأن يُصاب الحاج قاسم بصداع ذلك يمكن أن يُحدث انقلاباً في دمشق.

يعتقد المقرّبون منه من ضمن الحلقة الداخلية الخاصة به، أنّ ما يؤثّر عليه [حالياً] هو الانتباه الذي يحظى به. فهذا الانتباه كان جديداً بالنسبة إلى جاسوس عتيق. اليوم بات في كل مكان، بفضل الهواتف الذكية، والكل بات يعرف اسمه. إحدى المجلات الصهيونية  اطلقت عليه مؤخراً اسم "القائد الظل"، وقد ناسبه هذا اللقب إلى حد بعيد وأدى إلى سلسلة من النكات التي تناولت المهندس(مثل "المرؤوس الأرقش" أو "الظل الخاسر")، يدّعي المهندس بأنه يتقبّلها بروح رياضية، كابتاً ألمه في أعماقه. وقد كرّست الـ BBC مؤخراً 10 دقائق لإظهار مناقب سليماني كرجل لم يره أحد، كتب عنه الكثيرون، وأنكره كما يبدو واضحاً الجميع. على الأقل لاحظه العم نابوليون أخيراً.

هذه التخمة الإعلامية [في الحديث عنه]، التي انطلقت لأسباب معينة كانت المحرّض لها، بدأت تبدو كنوع من العرض المسرحي، هذا عدا عن الخطر الأمني الذي تشكله على خصوصيته المحصنة جيداً. فثمن الوفاق مع الشريك الصامت، وهذا أغرب ما في الأمر، هو الشهرة- وهي لعنة العملاء السريين. فقد أرسلت نرجس ابنة سليماني عبر البريد الإلكتروني صوراً لهذا الأخير بعد إجراء تعديلات عليها بواسطة "الفوتوشوب" ليظهر على القمر مرتدياً سترة سوداء من ماركة Members-Only، واقفاً إلى جانب أحد رواد الفضاء. "لول، بابا"، كتبت معلقةً، لا ريب من إحدى ملاهي الكاراأوكي المترفة في كوالا لامبور. هل هذه نتائج خمس سنوات قضتها في إحدى المدارس الباريسية، لعله تساءل بينه وبين نفسه؟ ولماذا الجيل الشاب يريد المصالحة مع غرب وبّخه وحاربه في سنوات الحضانة؟ المقدسات الوحيدة التي يهتم لها هذا الجيل هي صور "السلفي".

ولكن هذه المرة كان سليماني ميالاً إلى الضحك. فقد كانت نرجس تسخر بلطف من ميل والدها المتأخر إلى التقاط الصور. فهذه صورة لسليماني بكل فخر إلى جانب عصائب الحق في أميرلي بعد دقائق من انطلاق طائرات الشريك الصامت من طراز F18 للقيام بدعم جوي دون جلبة، وتلك صورة أخرى له محاطاً بجنود بيشمركة مع ابتساماتهم العريضة بعد ساعات من وصول شحنة الصواريخ المضادة للدبابات التي قدمها الشريك الصامت لهم. لا ينفك الصحافيون الغربيون عن الحديث عن تمدّد داعش الذي وصل اليوم إلى سيطرتها على أراضٍ تساوي مساحة بريطانيا العظمى.

 

ربما كان ذلك صحيحاً، ولكن قدرة سليماني على التمدّد تشمل العالم أجمع. فقد تمكن من الوصول إلى المزيد من البلدان، وتمكّن من حياكة مؤامرات في نطاق سلطات أكثر من أن تمكّن أي رجل آخر منذ نهاية الحرب الباردة. وتمكّن من نقل رجال ومواد متفجرة Semtex عبر تايلندا ونيروبي فيما كان الرؤساء يغطّون في النوم. وقد ساعد القاعدة في الدخول والخروج من إيران حسب نزواته، فكان أحياناً يسلحهم وأحياناً أخرى يكشف الغطاء عنهم أمام أحد عملاء العدو المحتاج لهذه الخدمة، فقط من أجل الاستمتاع بالامتنان الذي سيحصل عليه من هذا الأخير. صلاح الدين الشاب الذي حمل فيما مضى الماعز عائداً به من عراق صدام، بات اليوم يحمل أوزان دول بأسرها- بما فيها العراق- على كتفيه الهابطين نفسيهما. ولكنّه اليوم بات يعاني الصداع.

مجلة US Weekly قالت إنّ حكم الخميني يبلي بلاءً حسناً. ورئيس الوزراء العراقي الجديد حيدر العبادي، أرسل صباح يوم ليس ببعيد له رسالة من أحد صغار وزراء الشريك الصامت اسمه بن رودس. حيث شكر رودس سليماني على جهوده في استعادة جرف الصخر من الإرهابيين، وقال إن هذه الجهود لا يمكن إلاّ أن يقدّرها الشريك الصامت كما تفرض عليه "مبادئه". وسليماني متخم بأشباه رودس حتى الغثيان.

لم يعد في هذه اللعبة أي أثر للروح الرياضية. اليوم، تقوم صحيفتا "نيويورك تايمز" والواشنطن بوست بالتهليل له بحذر، في حين يُعزى كل النجاح إلى الخميني. "لا تدع أبداً العملية هي التي تديرك"، قال له عماد مُغنية يوما ما. وبامكانه دوماً الاعتماد على مُغنية للحصول على نصيحة صادقة، فهو ليس مثل المداهنين الذي يشحذون النقود وأزياء قوى الأمن الداخلي  من السوق السوداء. لقد سرت شائعات حول مخططاته، ما بعد الحرس الثوري الإيراني. فهل سيتحوّل هذا القائد الظل إلى ظلال إلى الأبد، ويُخلّد ميراثه  في واحد من أشعار الخليجيين اليائسين، أم أنه سوف يتطلّع إلى مستقبل أرفع؟ الشائعات تحمل بعضاً من الحقيقة.

لقد أصبح آية الله ضعيفاً ولم يعد قادراً على التحكم بحواسه. ومكوثه الأخير في المستشفى حوّله من مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية إلى بروفسور في دراسات المرأة في جامعة Hampshire، فقضية حركة GrameGate [على الإنترنت التي انتقدت التمييز ضد المرأة في ألعاب الفيديو] باتت تثير اهتمامه أكثر من قضايا القوة النابذة [وكل ما يتعلق بالنووي]. سيكون من الأسهل أن تدير بلداً ما من خلال إدارته فعلياً، بشكل صريح وعلني ومعترف به. فقد حاول بوتين اقناع سليماني بالقيام بانقلاب على السلطة بعد تقاعد مير داغان، وما بدا حينها خيانة يبدو اليوم عملاً شرعياً ومقنعاً.

من غيره قتل عشرات الجنود في بلد ما ليكون الرد على ذلك مكافأته بقواتها الجوية؟ ومن سواه حصد كل مكاسب المظلة النووية بمجرّد أن فاوض حول إمكانية بناء سلاح نووي واحد؟ من في التاريخ تجوّل بائعاً الامبريالية إلى الأغبياء على اعتبار أنها إحدى مصالحه الشخصية المنطقية؟ صدام، بوش، نتنياهو، وعبدالله- لقد نجا من أول اثنين واستطاع الصمود أكثر من ثاني اسمين.

عاد رجلا الميليشيا- لقد كانت سيارة انفجرت قبل وقتها. لا يزال سليماني مضرباً عن الكلام، ولكنه نهض وغادر المنزل الآمن، متجوّلاً في شوارع النجف. مرّ به ثلاثة صبية صغار يلعبون كرة القدم، اثنان منهم لم يكتشفا هويته، ولكن ثالثهما وهو الأصغر بينهم، توقف عن اللعب ونظر اليه مباشرة. ومن زاوية عينه الشمال تمكّن سليماني من ضبط الصبي وهو ينظر إليه بينما يصعد في جيب الغراند شيروكي المركون عند الرصيف وعلم، لأن هذا يحصل معه كل يوم، بأنّ الولد كان يتساءل هل هذا هو، هنا، أمامي؟ وقبل أن ينعطف لاعبا كرة القدم الآخران بلحظة تاركين رفيقهما الأصغر خلفهما، أدار سليماني رأسه ونظر في عيني الصبي الشاخصتين إليه، منتظراً ردة الفعل التي يعلم جيداً بأنه سيلاقيها. فحصل عليها وابتسم ابتسامته الخبيثة. فقد كانت  في النهاية حرة طليقة. ابتسم له الصبي وغادر سليماني.

هذا عمل هجائي [لمن لم يلاحظ].

مايكل ويس هو كاتب رأي في Foreign Policy، وباحث في معهد روسيا المعاصرة. وهو يغرّد على تويتر @michaeldweiss

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية
(ترجمة زينة أبو فاعور )

مصدر الصورة mojahedin.org