3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ربيـع جـمّـال

الكرسي قبل أموال الناس

مصارف لبنان

تُظهر دراسة وتحليل الأرقام المتوفرة عن حجم القطاع المصرفي اللبناني ان النسبة الأكبر من ودائع هذا القطاع موجودة في فروع المصارف في مناطق بيروت الشرقية والمتن الشمالي وكسروان.


ويمكن تلخيص تلك الارقام حول توزيع حجم الودائع مناطقياً كالآتي:
بيروت: أكثر من 72 مليار دولار
ضواحي بيروت: اكثر من 32 مليار
المتن: اكثر من 20 مليار
الجنوب: اكثر من 10 مليار
الشمال: اكثر من 8 مليار
البقاع: اكثر من 7 مليار
الشوف وعاليه: نحو 3 مليار دولار

 

ومنذ حوالي الشهرين بدأت حملة منظمة من قبل حزب الله بمهاجمة القطاع المصرفي اللبناني، ومصرف لبنان، وحاكمه رياض سلامة، وذلك على خلفية قرار العقوبات الأميركية الأخيرة ضد هذا الحزب وداعميه الماليين. وهو قرار تم تصديقه في الكونغرس وتم التوقيع عليه من قبل الرئيس باراك أوباما في شهر كانون الأول سنة 2015.

 

بموازة هذا القانون، وبهدف المحافظة على الإستقرار النقدي والإقتصادي في لبنان ولحماية القطاع المصرفي اللبناني، أحد أهم الأعمدة الصامدة في لبنان (إضافةً إلى الجيش اللبناني)، أقر مصرف لبنان تعاميم عدّة، أهمها تعميم رقم 137 بتاريخ 3 ايار 2016. والغاية من هذه التعاميم ان تكون خارطة طريق لعمل المصارف مع الحفاظ على إستقلاليتها وفي الوقت نفسه تقيدها بالقرارات الخارجية والدولية وذلك لتمكينها من العمل والبقاء ضمن المنظومة المالية العالمية، والأهم عدم التعرض بشكل عشوائي لشريحة واسعة من المجتمع اللبناني، عنيت بها الطائفة الشيعية الكريمة.


الجدير بالذكر ان عدم الإمتثال لهذه القرارات يعرض أي مصرف محلي لعدة مخاطر، اهمها العلاقة مع المصارف المراسلة، إضافةً الى ضغوطات جمًه من السلطات النقدية والهيئات الرقابية العالمية. كما أن عدم إمتثال اي مصرف يمكن ان يعرضه لدعاوى خارجية تعزله وتعرضه لخطر الإفلاس والشطب وأذية مودعيه ومساهميه وموظفيه وعوائلهم، كما حصل سابقاً للبنك اللبناني الكندي.


الا انه منذ بداية الهجوم الأسبوعي من قبل حزب الله وكتلته النيابية على المصارف اللبنانية، ومصرف لبنان وحاكمه، لم نقرأ أو نسمع أو نرى أي تصريح من قبل العماد ميشال عون أو اي عضو من كتلته مدافعين عن القطاع المصرفي، أو مستنكرين هذه الهجومات الكلامية، أو حتى أبسط الأمور دعوة جميع اصحاب الإختصاص لدراسة هذه القرارات بروية والتنسيق فيما بينها للوصول إلى أفضل وأنسب الحلول لتطبيقها بإنصاف.

 

ألا يعرف الشخص الذي يدّعي تمثيل 70% من المسيحيين ان النسبة الأكبر من المودعين و/أو النسبة الأكبر من الثروة الموجودة في المصارف اللبنانية عائدة للشريحة المؤيدة له (اي المسيحيين)، وهذا واضح في الأرقام الواردة في بداية هذا المقال؟!


ألا يعرف من يدعي تمثيل 70% من المسيحيين أن الطائفة المسيحية الكريمة والتي هي بيئته الحاضنة، ممولوه وداعموه مالياً، سوف تكون أول من يتأذى بسبب هذه المواجهة التي أرادها ويخوضها حليفه الأول ضد القطاع المصرفي اللبناني، إن نجح الحزب في مبتغاه ؟!


لا يخفى على أحد أن البلد بأكمله سيصاب ويتأذى ويُشل، كما يمكن ان يعلن إفلاسه إذا أكمل حزب الله هذه المواجهة ونجح بضغطه على المصارف وأرهبهم للوصول إلى نتيجة واحدة لا غير: عدم إمتثال المصارف اللبنانية للقوانين الأميركية والدولية.

 

وإذا اعتبرنا ان الثروة الموجودة في القطاع المصرفي اللبناني منقسمة طائفياً بنسبة 50/50. آخذين في الإعتبار ما ذكر، يمكننا استنتاج ان نسبة 35% من إجمالي الثروة الموجودة في القطاع المصرفي اللبناني عائدة لأنصار ومؤيدي وممولي العماد عون.


آخر الأرقام المنشورة من قبل جمعية المصارف في نهاية سنة 2015 تبين إجمالي حجم الودائع فقط في القطاع المصرفي اللبناني حوالي $155 مليار؛ أي ان هناك $54 مليار هي ثروة مؤيدي وداعمي وممولي عون، أفلا تعني لك شيئاً يا جنرال ؟!


ألا يستحق مؤيدوك وممولوك تصريح إدانة عند التعرض لمصرف لبنان وحاكمه والقطاع المصرفي حيث توجد مدخراتهم وأموال مساهماتهم في حملاتك الإنتخابية؟!

كما يبدو، لا أهمية لذلك أو لهم عندك!


إن الهدف والحلم الأساسي والرئيسي كان، لا يزال، وسيبقى كرسي الرئاسة فقط لاغير من دون الإهتمام أو التوقف عند أمور تؤثر مباشرةّ في أنصارك ومموليك وداعميك الماليين الرئيسين أو في بلدك لبنان.

 

لذلك، يتبين لنا يوماً بعد يوم كأكثرية الشعب اللبناني أن تصرفك بعدم التصرف مفهوم كلياً؛ إذ لا يمكنك القيام بأي أمر كدعم شخص \ مؤسسة \ قطاع، إن كان، هذا الشخص \ هذه المؤسسة \ هذا القطاع يتعرض لهجوم منظم من قبل حليفك الأساسي حزب الله.


ولهذا التصرف سببٌ بسيط، فهم وعدوك بالرئاسة.


لو صحّ فعلاً ان حليفك الأول يريدك رئيساً للجمهورية لكان حصل ذلك منذ زمنِ بعيد. عزيزي العماد عون، أرجو منك أخذ بعض الوقت للتفكير جلياً، للتفكير في بلدنا لبنان وليكن لبنان هو في قمة الأفضلية أو الأفضلية الأولى لديك، لا كرسي بعبدا.

 

علّ هذا التصرف والتفكير يجمع حولك الجميع فيتم إنتخابك رئيساً للجمهورية، لكنني على قناعة أنه حتى لو تكتل الجميع حولك وأرادوا إنتخابك رئيساً للجمهورية، فإن حليفك الأول حزب الله سيعمل على تعطيل جلسة الإنتخاب لأن همه في مكانٍ آخر؛ همه التعطيل، همه الفوضى، لكي يتم دعوة الجميع الى مؤتمر تأسيسي جديد يكون عنوانه ونتيجته فقط المثالثة، وكل ذلك سيكون من حصة الطائفة المسيحية الكريمة.

 

 

 

حجم الودائع بنهاية 2015 بلغ 155 مليار دولار

  • santik

    تيار ميشال عون يمثل 125%. من المسيحيين

    25 أيلول 2016

  • النجم الساطع

    حسب نتائج صناديق الأقتراع الرسميه،وهى خير مؤشر عن الأرقام الحقيقيه للتمثيل المسيحى، فان القوات ،والتيار العونى يمثلون مجتمعين ٣٨% ، وهل بعد ذلك من كلام يقال ؟

    17 حزيران 2016

  • Hassan kashani

    تيار ميشال عون وحلفائه يمثل 86% لمسيحيين وليس 70% كما ذكرتم , اقتضى التنويه .

    15 حزيران 2016