0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


جـميل ضـاهر

ما بعد بعد ميشال سماحة

حسن نصرالله وميشال سماحة

كالعادة اللبنانيون "كومبارس"، والأبطال سوريون.

وزير سابق يعمل سائقاً وساعي بريد... مدير الأمن العام السابق السيد جميل السيد "ديكور" لتسهيل مرور سيارة الوزير على المعابر الحدودية.

قوى وأحزاب "وطنية"، ثورية، علمانية، ممانعة، تنبري لتدافع عن الوزير المتّهم رغم ما بذلته قوى الأمن اللبناني من جهد مشكور محاولةً إبراز التهم بالصوت والصور "والصبّار".

أي مسلسل لبناني رديء نشهد تفاصيله المملّة والمخلّة يومياً على الشاشة؟

أي مهزلة وأي ملهاة تدور أحداثها على قدمٍ وساق، ونحن لسنا سوى شعب معتّر، مغبّر، ينتمي إلى طوائف تناجي التاريخ بأصوات القنابل ودموع الأمهات اللواتي يبكين ويقدّمن أبناءهن ضحايا لـ"إله" يسكن قصر المهاجرين في الشام؟!!

عندما أكتب ما يزعج حزب الله أعترف أنّي أحاول قدر الإمكان أن أراعي حروفي كي لا أقع في المحظور، وكي لا أكون على لائحة "المساءلة" يوماً ما بعد أن ينفذ صبر الحزب من أخطائنا اللغوية، ومن لعنة عدم قدرتنا على فهم ما ينوي القيام به من "تحرير" للأرض، ومن أمن للوطن والمواطن... أعترف أنّي أخاف وأرتبك... لكن ما إن أستعين بعقلي قليلاَ حتى أجد ما يدفعني للتساؤل وهو "مكروه" وليس حرام.

إذا كان الحزب يرى ضرورة أن يردّ جميل بشار الأسد الذي "ساند" المقاومة في العام 2006 وأن يقدّم له دماء شبان الجنوب قرباناً كل يوم، فلا بد من سؤال جمهور المقاومة بعض الأسئلة وإنْ كان طرحها قد يتسبّب بمقاطعة بعض الأصدقاء والرفاق لي الذين لا زالوا تحت تأثير بهجة "النصر والتحرير" وشمّاعة المقاومة.

- كيف تنظر أيها الجمهور إلى رئيس دولة يقوم هو بنفسه بالترتيب والإشراف على عملية تهريب متفجرات إلى لبنان بهدف إشعال حرب أهلية؟
- كيف ترى أيها الجمهور حلفاءك وهم يحضّرون لقتل مصلّين ساعة إفطار المسلمين؟
- كيف ترى أن قتل العلويين تأجّل قليلاً لأسباب لوجستية؟
- كيف ترى قرار تصفية رجال دين مسيحيين وتفجير كنائس بمصلّيها لأجل إشعال الفتنة التي عاشها اللبناني طيلة سنوات الحرب الأهلية وما تلاها برعاية الأشقاء في النظام السوري؟
- كيف ترى تصرّف المحكمة العسكرية ومن يديرها، وهي خاضعة لقوى حليفة لبشار الأسد الذي كشفت له هذه العملية "اليتيمة البسيطة"، والتي كان بطلها مجرد وزير ثمنه طلقة في حال تردد في دفع فواتير توزيره في الزمن السوري؟
- هنا لا بد من السؤال: من يحمي المواطن اللبناني إذا كانت المحكمة ترى ما لا نراه، وتسمع ما لا نسمعه؟
- هل انتهى كل شيء بيننا وتلاشت إمكانية إصلاح تاريخ العيش المشترك، ولم يعد لدينا أي أمل باللقاء في منتصف الطريق؟
- أهذه هي طريق الجلجلة التي يسقط عليها كل يوم شهداء بقصد حماية لبنان من خطر الإرهاب؟
- وهل هناك إرهاب بزيت.. وإرهاب بسمنة؟
- ألا يمكن أن يكون مفجّر الضاحية وزير آخر يعمل على خط الشام في ظروف مختلفة؟

ماذا بعد ميشال سماحة؟
ومن أطلق سراح ميشال سماحة؟ ومن سمح له بالكلام؟ ومن أنقذه من التحقيق الأول كي لا يفضح سلسلة الإغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان في زمن بشار الأسد؟


قد يكون مسلسلاً رديء السمعة، لكن يمكن العمل عليه قليلاً كي لا تكون نهاية أبطاله متوقّعة ومعروفة من الحلقة الأولى.

كيف يمكن لحزب الله أن يساعد في إطلاق سراح هذا المجرم والمثبت تورطه بالصوت والصورة، وأنه كان ينوي قتل مدنيين عزّل فقط لكونهم من طائفة أخرى ومن مكان آخر؟

كيف يمكن للحزب "اللبناني" أن يبقى على تحالفه مع بشار الأسد بعد أن اكتشف تورطه ومساعديه بنقل المتفجرات إلى بيروت وتوزيعها على المناطق للشروع في رحلة جديدة من الحرب؟

من يستمع إلى الحوارات الهاتفية يكتشف هشاشة هذا النظام الذي يتواصل على الهاتف في قضايا من المفترض أنها تحتاج للكثير من السرّية وتحتاج أيضاً إلى جهاز يقوم بهذه الأعمال بعيداً عن تورط "الرئيس" مباشرة وكبار مساعديه ومن بينهم تلك المستشارة الشمطاء التي تنام في سريرها على بركة من دماء الأطفال اللبنانيين والسوريين.

وطن العملاء والطين والنفايات وبرك الدم، وطن التسويات والمحاسيب، مأوى المجرمين والقتلة، كيف لي أن أكون لك؟ هل نحتاج بعد فضيحة سماحة وما قبله وما بعده إلى سجون وقضاء ومدارس وعلوم ورئيس ونواب ووزراء؟

لماذا كل هذا الصخب والميت كلب؟

كيف يمكن لحزب الله أن يساعد في إطلاق سراح هذا المجرم ؟