1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


جـميل ضـاهر

سوريِّو دبي يتّفقون على "حراق إصبعه"

السوريون في دبي

بعد أن تأكدت فئة من السوريين أنّ هناك ثورة، ولو أنّها أخذت مسارات قاتلة، تأكدت أيضاً فئةٌ أخرى أن بشار الأسد لم يعد صمّام أمان لسوريا، بل هو الصاعق المتفجر الذي يهددها جغرافياً وإنسانياً.

 

الأحداث تتصاعد والنبرة تتغيّر بين فئات المجتمع السوري، فبعد أن تعب الجميع من النقاش وبدأت الصورة تتضح، وإن كان لون الدم هو الطاغي، انفضّ الجمع وعاد كلٌّ إلى مضجعه ليبدأ البحث عمّا يحفظ حياته ويؤمّن لقمة عيشه ويُبعِد عنه شبح التشرّد والموت، على الأقل هنا في دبي، حيث الجدال السياسي غالباً ما ينتهي بجملة (خلّينا مبسوطين وبلا سم بدن...)

 

سنوات مرّت في دبي كما في بيروت وعمّان واسطنبول على تغريبة السوريين، والدم يسيل على الأرض السوريّة تحت شعارات هزيلة وعناوين باتت غير مقنعة، والدليل مياه المتوسط الشاهدة على نفاد قدرة السوريين على التحمّل. إستسلموا وسلّموا أمرهم لأمواج البحر وقطّاع الطرق، لبرد الشتاء وحرّ الصيف، لعنصرية الغجر، ولكل نفق يحمل سرابًا يعِدُ بالخلاص من همجية البراميل المتفجرة ووحشية داعش وأذنابه.. وحده الدم السوري ينحت جدارية في عمق الوجدان الإنساني الذي "يبدي قلقه" أحيانًا، ويصمت في كثير من الأحيان "احتجاجا" على ما يحدث!

 

امتلأت شوارع دبي بروائح الطبخ الشامي والحلبي، وباتت اسماء المدن والحارات السورية في أرقى الوجهات البحرية للمدينة البلورية وداخل أسواقها المغلقة. أكلات شامية وحلبية تجذب الذوّاقة، والعرب يهجرون المطبخ اللبناني ليتعرّفوا على المطبخ السوري الذي اجتاح المدينة كما اجتاح المدن الأخرى.

 

"يبرق، وحراق إصبعه، وسجقات، وملوخية، ورز بفول، وشظ مظ، وكبة لبنية".. كلّ هذه الأكلات سهّلت عملية التواصل... فتخلّى الجمع عن ضرورة التعرّف إلى ميول صاحب المحل أكان "شبّيحًا" أم "ثورجيًا" وبات الصحن اليومي بما يحمل من ذكريات عنوان مصالحة.

 

لا بأس إن كانت طاولة "الشبّيحة" تجاور الطاولة "الثورجية".. فكثيراً ما اجتمعوا على ذات الطاولة.. دبي تسير إلى الأمام ولا تعير اهتماماً لأهازيج الثوار ولا لـ"بطولات" الشبيحة.

 

دبي تتّسع لهم ولنا ولكل من أراد المجيئ مستريحاً مستسلماً ليبدأ حياةً جديدة... كل الإمكانيات والفرص متاحة لنهوض دورة الحياة في هذه المدينة التي لا تترك لك وقتاً سوى للإنتاج والبحث عن الرفاهية.

 

درج الياسمين، والساروجة، والشرفة، والمطبخ الشامي، والشاورماتي، أسماء مطاعم تبعث للسوريين يوميًا ذكريات ملفوفة بلمسة بلدية... يتذكرون أهلهم وأيامًا مرّت بمُرّها وحلوها... إنّها العلاقة الأزلية التي لا يمكن تفسيرها... "بلادي وإن جارت علي عزيزة.. وأهلي وإن ضنوا عليّ كرام".

 

التجربة اللبنانية يمكن الإفادة منها بكل تأكيد... فبعد انطلاق الحرب الأهلية هاجر الكثير من اللبنانيين و"تمترسوا" لفترة خلف أفكارهم وتعصّبهم، لكن المدن البعيدة والثقافات المتعدّدة انتصرت على الكثير منهم، ومنحتهم فرصة اللقاء بعيداً عن السلاح، فكانت فرصة التعرف إلى الآخر... هذا الواقع الجديد عزّز السلم الأهلي لفترة قبل أن تعود التجاذبات بسبب الأزمة السورية إلى الساحة اللبنانية، لتنتقّـل من المحلّيين إلى المغتربين، لكن الوقت كفيل بتذليل هذه الفتنة حتى إشعار آخر.

 

السوريون يفرحون حين نسألهم عن طريقة طهي هذه الأكلة أو تلك... يفرحون حين يجدون تضامناً ولو كان مشاركة في صحن (حراق اصبعه).. يسعدون حين يجدون فرصة ليتحدثوا عن حارة أو شجرة أو عن حب عابر.. هاجر الى المدن الغريبة ليصبح طلب صداقة على الصفحات الإفتراضية.

 

يفرح السوريون حين تسألهم عن طريقة طهي أكلة معينة

  • فلاح السعيدان

    ترك السوريون الاغنياء سوريا ولم يهتموا بالشعب الفقير المسكين وبدل ان يجتمع كل الشباب السوري لاسقاط الاسد ذهبو لاجئين لاوروبا حتى الفصائل السورية لاتريد التوحد لاسقاط الاسد بينما الشيعة يجو لسورية من افغانستان وباكستان ولبنان والعراق لتدمير سوريا من اجل شخص واحد

    11 تشرين الثاني 2015