10

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

بداية نهاية الامبراطورية الإيرانية

نجح أوباما من خلال نهجه التقاربي من إيران وتفضيله إياها على حلفائه، بتحقيق أمرين:

 

الاول تبنّي شعبي سنّي "لداعش" بالرغم من معارضة نهجها من قبل كثيرين، على قاعدة عدو عدوي هو حليفي.

 

أما الهدف الثاني الذي حققه أوباما من خلال موافقته الضمنية على توسع نفوذ إيران وتسهيله لدورها في المنطقة يكمن ـ ومن دون أن يدري طبعاًـ في الاسراع على القضاء على الامبراطورية الثورية ذات الطموحات التي لا تحدّها حدود.

 

وهو طُموح يريد أن تكون له كلمة الفصل في كل من لبنان وسوريا والعراق، كما يريد إقامة منطقة نفوذ في كل من اليمن والبحرين وأفغانستان. هو طُموح له أذرع عسكرية ذات الانتشار الواسع من أذربيجان الى مصر الى أميركا اللاتينية، وعمليات ذات طابع إجرامي، من تبييض أموال الى الاتجار بالمخدرات الخ.

 

من نافل القول إن هذا الطموح لا يتناسب مع مقدرات البلد، أو مع وضعه الاقتصادي الذي يرزح تحت وطأة العقوبات الدولية التي تطال بشكل أساسي قطاع النفط المصدر الاساس لمدخول الدولة، كما أن هذا الطموح لا يتناسب مع ديمغرافية البلدان التي تحاول إيران بسط سيطرتها المطلقة عليها، ولا مع هويّتها.

 

على كل الاحوال، شراكة أوباما المستجدة أدّت وما زالت، الى استنزاف خزينة إيران، كونها تحوّلت من دولة راعية للارهاب الى لاعب إقليمي يريد أن يفرض رؤيته وسياسته على المنطقة وأبنائها. وبين هذه وذاك فرق شاسع. بمعنى آخر، إن استجابة أوباما لمطالب إيران بعدم الحسم في سوريا أطال أمد الحرب فيها، ما انعكس سلباً على اقتصاد إيران المترنح أساساً. واستجابة أوباما لرغبة إيران بمساعدة المالكي المذهبي أشعل الجبهة العراقية مجدداً، ما يعني استنزافاً جديداً بشرياً ومادياً لطاقاتها في جبهة جديدة. ناهيك عن كلفة جبهات اليمن وأفغانستان والبحرين التي ينشط فيها الحرس الثوري أيضاً. ولا ننسى الصراع الاسرائيلي الذي غالباً ما يجري في الملاعب الخلفية للاستخبارات، من اغتيالات الى قرصنة تكنولوجية... وهذا يتطلب أيضاً مجهوداً فائقاً وتوفير قدرات كبيرة.

 

أوباما الذي احتفل بانتخاب روحاني على أساس أنه رمز للتغيير، رسم في مخيلته سيناريو تكون فيه إيران شريكة في حل مشاكل الشرق الاوسط والتي هي غالباً ما كانت سببا لها. ما لا يدركه الرئيس الاميركي هو أن إيران لا تريد الحل على أساس "يربح الجميع". فإيران التي تريد أن تربح في سوريا تنتصر للاسد وتساهم في أعماله الاجرامية، وفي العراق تساند المالكي في نهجه المذهبي، أما لبنان فهو مخزن من النار والبارود ينتظر أوامر الولي الفقيه قبل أن ينفجر بأبنائه. يظن أوباما أن إيران ـ وهذا ما قاله في مقابلته الشهيرة لبلومبرغ ـ عقلانية، وأنها تحسب حساب الربح والخسارة.

 

والسؤال: أين الدليل؟ في أية ساحة عبّرت إيران عن عقلانيتها؟ في سوريا؟ في العراق؟ في لبنان؟ في إمعانها بإشعال الفتنة المذهبية من خلال أعمالها أو تصريحاتها؟ هل يعقل أن توزع الحلوى في شوارع بيروت بمناسبة سقوط القصير أو القلمون؟ أو هل يعقل اضطهاد القيادات السنية العراقية أو حتى نبذ  قادة الصحوات في الانبار والفلوجة؟

 

داعش لم تستولِ على الموصل، إنما أهل السنّة الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات المالكي وسطوة ايران.

 

جبهة جديدة فُتحت في العراق. المالكي يستنجد بأوباما، كما إيران. غرقت إيران في العراق. وغرقت رنكوس السورية في الدم من جديد. احتفالية الانتصار السوري بحاجة الى مراجعة.

 

والآتي أعظم.

ستنهار جبهات الممانعة واحدة تلو الاخرى. فالوقت والجغرافيا والديمغرافيا والدين والتاريج الى جانب الاكثرية. هذا لا يعني أن كل ما تفعله الاكثرية جيدٌ، ولكنه يعني أن أوباما لا يستطيع استثناء الاكثرية من الحل، أو وضعها في خانة المهزوم، أو اتهامها بكليّتها بالارهاب، كما لا تستطيع إيران بناء هلال شيعي بحجة تحرير فلسطين، في بيئة سنية ترفضه.

 

ولكن غطرسة أوباما تمنعه من الاعتراف بالخطأ، وهو يتماهى مع غطرسة إيران التي ترفض الاعتراف بحدود قدراتها. وبين طهران وواشنطن تعصف على منطقتنا رياح الجنون.

 

نحن نشهد نهاية الاحلام الفارسية التوسعية، لكنّ الثمن سيكون كبيراً.

 

وعلينا من اليوم وصاعداً أن لا نتفاجأ بانهيارات محاور كانت تحتفل بالانتصارات الوهمية. 

 

 

داعش لم تستولِ على الموصل، إنما أهل السنّة الذين ضاقوا ذرعاً بممارسات المالكي وسطوة ايران

  • المخلص

    بأذن الله تعالى ستكون الساحه للسعوديه وستدعس بأقدامها غطرست من لايعرف السعودية من قوى الظلام لاننا ابنأئها المخلصون وقادتها الشرفاء فحذاري من غضب الحليم

    13 تموز 2014

  • souna

    يجب أن تطلعوا على تصريح نائب وزير خارجية إيران الصادر يوم ١ ـ ٧ ـ ٢٠١٤ وأعتقد أنه قد أنصفني بردي على المقال٠

    2 تموز 2014

  • souna

    ٠٠٠ أما في العراق، فلتعلم يا إيلي أن أيران لن تدخل العراق ولن تتبع سياسة أوباما ولن تطالب بتفويض للدخول إلى العراق لسبب بسيط غاب عن بالك ، وهو أن المرجعية الشيعية العراقية ترفض هذا التدخل حتى لا تعطي حجة للسعودية للدخول أيضاً كما حصل في البحرين٠

    1 تموز 2014

  • souna

    وألله يا إيلي هيئتك بتفهم السياسة بالمقلوب٠ الخلاف بين أميركا وإيران هو ثروة الشاه الموجودة في البنوك الأميركية والمقدرة بحوالي ٤٠٠ مليار دولار، وإيران تطالب بها مع فوائدها بينما أميركا تصر على رد نصف المبلغ والباقي تبادلات تجارية وإستثمارات في حقول النفط الإيرانية ووقود نووي وتحديث الأسطول الجوي الإيراني، وبما أن إيران رفضت هذه العروض، فمن الطبيعي أن تسعى أميركا لتأليب العالم ضد إيران، منذ الحرب الإيرانية العراقية والتي خرجت منها إيران بإقتصاد أقوى نرى نتائجه في أيامنا هذه بينما رأينا العراق إلى أين وصل حتى إعدام صدام حسين وصولاً إلى ولادة داعش٠

    1 تموز 2014

  • rabih.south

    ليس دفاعا عن ايران بس تحليل الكاتب وصل بعيد بالاف السنوات الضؤية

    19 حزيران 2014

  • Sal Nakad

    إلى مستر FARIDASSI المحترم أقول : حتى الإسلاميين المعتدلين نسبيا مرفوضين في بيئاتهم في نهاية الأمر وفي أول فرصة سانحة ستقول أكثرية الشعب المحبة للحياة كلمتها فيهم وتفرض إرادتها الحرة، فأين الإخوان المسلمون في مصر وأين حزب النهضة في تونس وأين الشيخ أحمد الأسير في صيدا ؟؟ فكيف بالمتطرفين والتكفيريين أمثال داعش والقاعدة !! هل سيقبل بهم أحد ؟؟ وهل هناك شك أن بيئتهم ستلفظهم لفظ النواة ؟! أما في المقلب الآخر فإن محور المقاومة والممانعة المتطرف متجذر في بيئته المذهبية المهيأة والمعبأة والمحقونة عبر القرون بالشعور بالمظلومية والتعطش للإنتقام وهو مرتاح إلى متانة وضعه ولا أحد قادر على زحزحته، وهو تكفيري أيضا وإرهابي أيضا وأيضا ورافض للآخر المختلف إلا لمن التحق به وخضع وأذعن وأمّن له تغطية هو بأمس الحاجة إليها لاستمرار نهجه التضليلي ومشروعه القائم على النفاق وسرقة الشعارات لخداع العالم وبخاصة الكتلة البشرية المكونة من الأكثرية العرقية والدينية في المنطقة، فهل اتضحت لديك الصورة، أخي الكريم، واستبانت حقيقة موقفنا الراغب في العيش مع الجميع من غير فرض أو إكراه على أسس المحبة والحرية والمساواة الفعلية ؟؟ ولعله موقف الكاتب أيضا، الذي لا لبس فيه ولا تقية ولا من يحزنون ! !

    19 حزيران 2014

  • faridassi

    فرحان أوي يا إلي بخسارة جبهة الممانعة وإنتصار داعش ، أين أنت يا إلي واشدد على إسم إلي في إمبراطورية داعش ؟؟

    18 حزيران 2014

  • حفيدُ الغساسنة

    ولَسوف يكون سقوطُها مُدَوِّيًا! الخُمَيني وأتباعُه همُ من أسوأ ما حلَّ بالشرق الأوسط في القرنَين الماضي والحاضر

    18 حزيران 2014

  • walliam.rashed

    وعلينا من اليوم وصاعداً أن لا نتفاجأ بانهيارات محاور كانت تحتفل بالانتصارات الوهمية. الله يسمع منك ، ويريحنا من ايران وبلاويها

    18 حزيران 2014

  • rabih.south

    ولا باحلامكم يا ...تخلصو من ايران

    19 حزيران 2014