7

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـازم صـاغيـّة

وداعاً أيّها القاموس

هناك تعابير عدّة شاعت لسنوات في لبنان، وهي تستحقّ أن نتذكّرها اليوم وأن نذكّر بها.

"شعب واحد في دولتين"، "وحدة المسار والمصير"، "سوريّا الأسد"...، نتذكّر هذه المصطلحات وسواها مثلما يتذكّر أهل القرى وادياً سحيقاً كانت السيّارات كلّها تهبط فيه قبل نصب أعمدة الكهرباء، أو ضبعاً كان، قبل عشرات السنين، يأكل أبناء القرية الذين يضلّون طريقهم في الليل.

لكنّنا لا نحتاج بتاتاً إلى ذاكرة قويّة للتذكير بمصطلحات أقرب عهداً ظلّ سياسيّون وصحافيّون يردّدونها إلى ما قبل شهرين فحسب: كان يقال، مثلاً، عن الذين لا يتّفقون معهم ومع سياسات دمشق البعثيّة: "إنّهم لا يفهمون على القيادة السوريّة"، "إنّهم يكذبون على القيادة السوريّة"، "إنّهم يقرأون الوضع السوريّ خطأً". ومتى تبدّى لهؤلاء السياسيّين والصحافيّين ذوي الصناعة السوريّة أنّ خصومهم "يفهمون على القيادة السوريّة"، كانوا يبادرون إلى إفهام تلك القيادة أنّهم "لا يفهمون عليها".

اليوم نحن أمام لوحة يبدو معها أنّ تلك القيادة ومصنوعيها اللبنانيّين هم الذين لم يفهموا على سوريّا، وهم الذين لم يعرفوا أن يقرأوا سوريّا، كما يبدو أنّهم هم مَن لم يفعل إلاّ ممارسة الكذب على الشعب السوريّ، فضلاً عن الشعب اللبنانيّ.

طبعاً كانت تلك العبارات غالباً ما تتّخذ لدى قولها شكلي الوشاية والشماتة في وقت واحد. وكان مردّدوها يستعرضون كفاءاتهم الباهرة في الوضاعة والعبوديّة الحديثة.

لكنْ فيما نلاحظ ذلك الآن، لا نبغي من وراء التذكير بهذا القاموس السمج سوى مطالبة اللبنانيّين الذين اندلقوا على أحذية العقداء، وهم ينتمون إلى الأطراف السياسيّة جميعاً، بقدر من الكرامة وصيانة النفس، وهذا فضلاً عن توخّي النفع العامّ والاتّعاظ بالتجارب. فلا الوشاية هدفنا، ولمن نشي؟، ولا الشماتة بالطبع لأنّها من القيم التي يُفترض بالمرء أن يتعالى عليها، لا سيّما في بلد أخطأ فيه الكلّ أخطاء كبرى بحقّ الكلّ.

وثمّة سبب إضافيّ يحمل على استبعاد الوشاية والشماتة، هو أنّ النظام البعثيّ نفسه يتداعى. وهذا ما يوفّر عزاء لا حاجة معه للوشلية والشماتة. والحال أنّ الواقع كبير، بالمعنى الذي يقال فيه إنّ الله كبير.

إذاً، لنودّع ذاك القاموس الرديء، ولنتمنّ أن يكون بلا رجعة!

  • afio

    Please write more these days, we need it

    31 أيار 2011

  • Fadi Baroud

    البعض بيستخدم هالمصطلحات : قلعة الصمود والتصدي- شعب واحد في دولتين- خندق الممانعة- جبهة الرفض- من هو العدو ومن هو الصديق- امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة- ... والبعض بيعشق هالمصطلحات: عزة- شموخ- صمود- انتصار- صاروخ- صواريخ- أكثر من 20 الف صاروووووخ- باق باق- حاضرون في كل ساح لن نترك السلاح- يا ويلكم يا سواد ليلكم-... اما الحزورة: مين بيستخدم هالمصطلحات: "انا..جييييي لهاون..لقلكن.. اينو لييبنان.. بيقي.. والمكاومة.. بيقي.. وخليهن يقصفو ويدمغو .. مش فغقانة معي .. انا غايح اتسبح ... باي ايام زمان .... ايام عضومية جميلة :) (اوعا تمحي شي ها ... هههه - هاي فيك تمحيا)

    31 أيار 2011

  • ali

    mazen iran ديمقراطية iran ديمقراطية syria ديمقراطية isreal ديمقراطية all three have same common thing

    31 أيار 2011

  • حنا عبدو

    أكثر ما يضحكني في هذه الأيام المجيدة حقاً، هو عبارة من عبارات هذا القاموس القذر، و التي لطالما تغنى بها أصحاب نظام الممانعة ما غيرو (النظام الذي أعلن سقوط القنيطرة قبل 24 ساعة من سقوطها عام 1967، فتمت مكافأته منذ 1970 و حتى اليوم على هذا الإعلان)، و التي لطالما تشدّق بها «دكاتير» ال«ممانعة» السوريين و أتباعهم من حاملي الجنسية اللبنانية في الصحافة و الإذاعات و الفضائيات تبع كل مين إيدو إلو... هذه العبارة هي «هزيمة المشروع الأمريكي في المنطقة»... يا حرام على الغراب حين يرى ظله كبيرًا عند الصباح فيظن نفسه أنه ملك الغابة... يا حرام.

    30 أيار 2011

  • mazen

    هلأ في مصطلحات جديدة من الان وصاعدا اهلا بأميركا وديمقراطيتها خصوصا ديمقراطية العراق أهلا بالسعودية أم الديمقراطيات والحرية والعدالة الاجتماعية اهلا بفرنسا الأم الحنون اهلا بجماعة14 السياديين الجدد يللي لحد مبارح كانوا بحضن السوري حاليا باحضان اميركا والسعودية

    30 أيار 2011

  • Jamal

    ان اهم مصطلحات ادبيان حزب البعث وسوريا ألأسد هي لغة السيارات المفخخه المرسله الى أحرار لبنان بواسطة عملاء البعث السيء الدكر

    30 أيار 2011

  • حنا عبدو

    من أكثرالعبارات التي تضحكني في هذه الأيام المجيدة عبارة من عبارات هذا القاموس السمج، لطالما تغنى بها بعض اللبنانيين السذج، و هي تتحدّث عن «هزيمة المشروع الأمريكي في المنطقة»... يا حرام يا استاذ حازم كيف الغراب لمّا شاف خيالو كبير فكّر حالو ملك الغابة...

    30 أيار 2011