10

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـازم الأميـن

شكراً قطر

الشأن العام في لبنان فيه من الرعونة ما لا تطيقه الا الدهماء. ومشهد واحد يُشعرك بما تمليه عليك السياسة من مهانة واستخفاف ليس بذكائك فحسب، انما بكرامتك أيضاً، طالما أن الكرامة عادت ودخلت الى القاموس السياسي العربي من أبواب الثورات. فالى أقل من سنة انقضت كانت عبارة "شكراً قطر" تُزين شوارع الجنوب اللبناني، وكانت قطر درة عين الممانعة بصحافتها و"نخبها" ومجتمعاتها، وتوج ذلك بالعبارة الشهيرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبية بري: "أول الغيث قطرة... فكيف إذا كانت قطر".

اليوم وفي الطريق من بيروت الى الجنوب لن تصادفك أي لافتة من تلك التي رفعها "مجتمع المقاومة" لدولة قطر. بلى هناك واحدة عملاقة على مشارف بلدة كفرا، لكن من رفعها قرر أن يقلبها رأساً على عقب، بحيث يبدو أنه تراجع عن شكر الدولة التي تولت إعادة بناء قريته!

أما الصحافة الممانعة التي تولت في السابق رفع قطر من مقام الدولة الخليجية الى سوية الواحة والحلم، فبين ليلة وضحاها عادت وتولت شيطنة تلك الدولة الـ"بترودولارية"، واستلت هذه الصحافة الترسانة الإيديولوجية عينها تلك التي كانت تستعملها في مواجهة خصومها. أما محطة الجزيرة، فقد انتقلت من كونها محتكرة للحقيقة والمعرفة والاخلاق الى بوق "امبريالي" ينضح كراهية وسماً.

كل هذا سببه انتقال دولة قطر من موقع الحليف للنظام في سورية، الى موقع الخصومة مع هذا النظام، وتولي قناة الجزيرة تغطية وقائع الانتفاضة هناك على نحو لا يروق للنظام.

لكن متأمل اضطراب مشهد الممانعة بفعل الانتفاضة السورية، لن تصدمه الوقائع هذه (قلب اللافتة وانتقال الصحافة الى الشتم بعد سنوات من التمجيد) بل السهولة التي جرى فيها "الانقضاض على قطر". فقد حصل ذلك على نحو أوتوماتيكي، تماماً بنفس المستوى والسرعة التي انفكت فيها قطر عن سورية. فقد توجه وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى دمشق وعقد اجتماعاً مع الرئيس بشار الأسد واختلف الرجلان، فعاد الأول الى بلده وأنزلت لافتات "شكراً قطر" من جنوب لبنان، وفي صباح اليوم الثاني صدرت صحف الممانعة مفاجئة قراءها محبي قطر وأهل قطر بطلب مراجعة مشاعرهم حيال تلك الدولة. هكذا ومن دون أي تدرج في المواقف يُراعي ذكاء مستقبلي الخطاب وهاضميه!

والغريب ان "مجتمع المقاومة" تورط بمواقف عاطفية حادة حيال الدوحة وحيال محطتها التلفزيونية وحكومتها، وفي انتقاله اليوم الى موقع مختلف تعثرٌ أين منه تعثر الحبيب بابتعاد محبوبته عنه. وإذا كان في الغرام ما يتيح التعثر، فان السياسة لا تهضمه، لا سيما إذا كانت الأخيرة من ضروب العقل والمنطق. ولهذا يبدو هجاء قطر اليوم أقرب الى هلوسة في حلقة زار منه الى السياسة بصفتها تعبيراً عن مصالح الجماعة.

لكن لا بأس في ذلك إذا تذكرنا أن السهولة التي صُعِدت فيها قطر الى مقام الدولة الواحة، ثم عادت وأُنزلت فيها أيضاً الى "جهنم البترودولار" هي جزء من السهولة التي تغشى مختلف جوانب خطاب الممانعة. ونحن هنا لا نفعل شئياً سوى أننا نعرض لمشهد لطالما تكرر، ولطالما سيتكرر.

  • mazen

    بحب قلكن يا ثورجية بلادي نحنا شكرنا قطر عا مساعداتها يعني مش ضروري بس بالسياسة نكون متفقين معها انتوا متفقين مع الأمركان وغيرن عا كل شي يا احرار بلادي فا بلا خزعبلاتكن ونفاقكن يا جماعة بولتون ودرعه

    4 أيلول 2011

  • امير الصحراء

    الحمدالله الذي اظهر الحق وازهق الباطل . شكرا يا أمير قطر تشكرك كل الشعوب العربية والله العظيم تشكرك كل الشعوب الاسلامية من اندونيسيا الى المغرب العربي . رغم الاستثمارات الماليه الكبيره والتي تقدر بمليارات الدولارات ف سوريا وتعتبر دولة قطر اكبر مستثمر عالمي في سوريا الا انها ابت ان تلطخ يدها بدماء الشعب السوري العظيم المقاوم من ١٤٠٠ سنه . قطر اوقفت كل استثماراتها الماليه في سوريا واستنكرت قتل المدنيين العزل من شهر ٣ ولله الحمد انها اول دولة عربية تستدعي سفيرها استنكارا واستهجان لقتل الاطفال والنساء . ونتمنى من الله ان يرزق اخوانا السوريين بحاكم عادل يحبهم ويحبونه .

    3 أيلول 2011

  • علي

    قلتها بالسابق واقولها اليوم شكراً قطر ، شكر الامس لقطر بسبب دعم الشعب اللبناني وشكر اليوم لقطر بسبب دعم الشعب السوري ، اتذكر بهذه الايام المقوله التي كانت تتردد على مسامعنا شعب واحد بدولتين . فشكراً قطر شعباً وأميراً .

    3 أيلول 2011

  • nawal

    قطر لم تتغير سياستها تجاه لبنان ولكن أنتم يا أتباع إيران تريدون من الاعلام ان يمشي على هواكم , سيدكم المختبىء في ... حارة حريك مجُد قطر ومجد إعلامها وعندما لم يسير الاعلام الحر على هواكم مثل ما تسير القنوات ... مثل المنار والجديد و OTV و NBN قمتم بشتمها وشتم الدوله التي تبث منها , تعلمو فنون حرية الإعلام من قناتي الجزيرة والعربية و BBC ولا تعتقدون ان من أيدكم مره سيؤيديكم مرة أخرى

    2 أيلول 2011

  • nofa

    هل هناك نفاق أكثر من ان يتم إستقبال أمير قطر كإستقبال الفاتحين حلال زيارته للضاحيه الجنوبيه بعد حرب ال 2006مع علم الجميع التام بأن القنابل الذكيه التي دمرت الضاحيه خرجت من القاعده الأمريكيه في قطر.أو يمكن هذا ما يقولون عنه التقيه

    2 أيلول 2011

  • احمد العربي

    نحن الشعب البسيط، والذي على ما يبدو انو لطيف، وبحاجة دائما للتوجيه والارشاد، والتتطعيم من فيروس الحرية نحاول ان نفهم ... وحتى نفهم سنحاول باسلوبنا البسيط ان نحول هذه العلاقة الى معادلة رياضية : القاعدة الاولى: قطر+علاقة مميزة مع الكيان الصهيوني+اكبر قاعدة امريكية + دعم "الانظمة الممانعة" = شكرا قطر+ محطة الجزيرة هي محطة المقاومة القاعدة الثانية: قطر+علاقة مميزة مع الكيان الصهيوني+اكبر قاعدة امريكية + دعم الجماهير= قطر جزيرة المؤامرات+ محطة الجزيرة هي محطة التآمر اذا حذفنا الثابت بين القاعدتين: قطر+علاقة مميزة مع الكيان الصهيوني+اكبر قاعدة امريكية نستنتج التالي: 1- لا يهم ان كنت عميلا لاسرائيل ولا يهم ان تكون ملحقا بامريكا 2- دعم الانظمة الممانعة يكفر عن سيئاتك ما تقدم منها وما تأخر 3- دعم الجماهير ومحاولة توجيه الانظمة لتكون انعكاس للجماهير وامتداد لها تصبح متآمر

    2 أيلول 2011

  • المميزة

    قطر لن تنسى هذا الأحتضان من قبل أهل الجنوب

    2 أيلول 2011

  • ai

    من كانت قوته في الغاز يسهل ان تبدده الرياح ، ومن بنى قوته على الكذب والزور تفضحه الايام ويحرقه نور الحقيقة ، ليست قطر سوى واحة خضراء جذورها نبتت فوق ارض من الصفيح تروى وتسمد بالتقطير قطرة قطرة ، وليس حزب السلاح الا متطفل ينشد المجد والقوة بالمتاجرة بماسي الشعوب التي وقعت ضحية في حبائل المكر العالمي الذي يجيد التحرك فوق خارطة احسن صنعها واعد لها مستفيدا من غفلة اهلها الذين أفاقوا بعد فوات الأوان وهيهات هيهات للغافل ان يلحق ركب الامم التي فهمت الدنيا وعرفت طبائع البشر ، وهكذا يصبح الموقف في غاية الصعوبة عندما نجد انفسنا مجرد بضاعة بين يدي تاجر جشع وسمسار غبي بلا ضمير اول ما يجني فانه يجني على نفسه ثم الى اقرب الناس اليه. 

    2 أيلول 2011

  • ابو النور

    وشكرا للكاتب على تفنيده بامانة وحزم تناقضات مدعي الممانعة وبعدهم الشاسع عن كل منطق لانهم لا يفهموا الا منطق القوة التي تعمي قلوبهم وبصائرهم. فعندما يأتي امير قطرعام 2006 عبر الاجواء الاسرائيلية ويأوي اكبر قاعدة اميركية، يكون بطل العروبة لانه دعم حزب الله وسوريا هو و"جزيرته". ولكنهما يصبحان فجأة من اعوان وادوات الاستعمار والهيمنة اذا رفضوا القمع بحق الشعب السوري. هذه هي معايير حزب الله ونبيه بري وبشار اخلاقيا وسياسيا : من معنا فهو من اشرف الناس ومن ينتقدنا عميل صهيوني اميركي.

    2 أيلول 2011

  • sam

    Who controls the past controls the future: who controls the present controls the past. 1984.'

    2 أيلول 2011