3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـازم الأميـن

غموض "الأهالي"

"الأهالي"، يبدو ان هذا المصطلح سيدخل الى قاموس الاستعمال اليومي في أدب وصحافة وسياسة "المقاومة". "الأهالي" هم من قاموا باقتحام الشريط الشائك في كفرشوبا، و"الأهالي" هم من تصدوا للقوات الدولية أثناء مداهمتها منزلاً في بلدة خربة سلم في أعقاب انفجار مخزن للسلاح. الأهالي وليس "حزب الله"، وقد مُهد لهذه العبارة بسلسلة من الوقائع تُشعر المرء بأننا حيال مرحلة كاملة في جنوب لبنان سيكون عنوانها "الأهالي".

لنتذكر قليلاً تلك المعادلة التي رسمها أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله في أعقاب الانتخابات النيابية، اذ قال يومها (ولم يكن مصطلح الأهالي قد ظهر بعد) ان الانتخابات في الجنوب كانت استفتاء على المقاومة، وإن السكان هناك هم اكثر من تعنيهم هذه القضية، وهم من يجب ان يُسألوا (ولم يقل دون غيرهم من اللبنانيين لكنه أبقى الاحتمال قائماً) عن شرعيتها وعن ضرورة بقاء سلاحها.

ثمة مرحلة جديدة تلوح من دون شك في الجنوب اللبناني، وملامحها لم تتضح بعد، لكن وقائع كثيرة تؤكدها. أدواراً جديدة رسمت بفعل متغيرات لا نملك الكثير من معطياتها، لكن يمكن المرء تعقب مساراتها، فالوضع الميداني بعد الـ1701 في جنوب الليطاني يغشاه الغموض لجهة الأدوار الفعلية للقوى هناك. في جنوب الليطاني 15 الف جندي دولي، ووجود كثيف للجيش اللبناني، ومن دون ان يتوهم المرء ان ذلك أفضى الى انسحاب "حزب الله" من هذه المنطقة، إلا أن ذلك لا يمنع من التساؤل عن طبيعة هذا الوجود وعن حجمه وعن شكل انتشاره؟ لهذه الأسئلة دور حاسم في تحديد ملامح مرحلة "الأهالي" وتحديد وظيفتهم وأدوارهم.

وفي منطقة الغموض هذه تستيقظ وقائع تظهر انها مسحوبة من أي سياق، فيتم مجدداً بعث "فتح الإسلام"، وهذه المرة في جنوب لبنان لا في شماله، ويظهر في برنامج عملها بنداً وهدفاً ما يتعلق في استهداف قوات يونيفل، ويترافق ذلك مع حملة على "يونيفل" يتولاها من سبق ان لعبوا أدواراً في مرحلة "فتح الإسلام الشمالية". وتبدو الحملة هذه منزوعة بدورها من سياق التقارب الذي باشرته دول مشاركة في "يونيفل" مع "حزب الله".

اذاً ثمة وقائع أخرى خلف الحملة، وقائع لا نعرف تفاصيلها، لكنها حقيقية الى حد يمكن معها التضحية بالتقارب الذي لطالما احتاجه "حزب الله" وسعى اليه. فما الذي جرى؟
 
حصولنا على الجواب لا يتطلب فقط معرفتنا حقيقة ما جرى في جنوب الليطاني في أعقاب الـ1701، ولكن أيضاً ان نربط ذلك بمتغيرات أخرى من مثل: هل يشعر "حزب الله" ان ثمة استحقاقاً عسكرياً داهماً يتطلب منه تغيير قواعد اللعبة التي رُسمت بعد الـ1701؟ اذا كان الأمر كذلك، فتحرك "حزب الله" منفرداً وإبقائه التحرك في منطقة غامضة لن يكون مفيداً، فذلك يُعرضه لإدراج التحرك في سياق الانقسام الداخلي الذي بقي لصيقاً بأدوار الحزب طوال السنوات الثلاث الفائتة.

أما إذا ارتبط ما يجرى في جنوب الليطاني بوقائع تمس الحزب من دون أن تكون على علاقة مباشرة باحتمالات ضربة إسرائيلية، مثل مستجدات في العلاقة مع سورية، أو الوضع الداخلي الإيراني، فعلينا ساعتئذ ان ننتظر مزيداً من المتغيرات حتى نتمكن من توقع ملامح ما ينتظرنا.

  • فاروق عيتاني\\03036182\\

    "الاهالي"لفظة جديدة استدعاها عقل التقية في زمن الحشر .وهو زمن مستدام.فلا تتوقف كثيرا على يتوارون خلفه.

    25 تموز 2009

  • AAJ

    Bravo 3alek ya 7adret el kateb loghatoka al te tatkalam beha lam ytakalm beha la al amricien wla el Israelien swa2 kano el 2ahali 2am hizbullah fa ma el farek 2alyso jami3ahom lobnanyon, swa2an kan man kan 2alaysa kolo thalika yasob fe maslah7at el watan ana la 2okhawen 2a7adan lakin ma 2tlobho howa 2al 2enchighal fe 2mor aham w saref el waket fe 2mor 2aham w 3adam 2al 3amal 3ala ta3en el mokawamma men el khalif kay la tolam 3ala rafe3 sela7eha fe el dakhel kama sabaka w 7asal.

    25 تموز 2009

  • zaradacht

    مقال غامض أكثر من الغموض الذي يسبغه الكاتب على المرحلة. اكما مسألة "الأهالي" ففيها كثر من النكران لشعب الجنوب. قليل من الواقعيةوالكثير من البعد عن التفلسف.

    24 تموز 2009