0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـنـيـن غـدّار

رسائل من سوريا الى إيران

NOW يتحدّث الى مجموعة Naame Shaam

Naame Shaam

لا نفضح سراً إن قلنا إنّ بشار الأسد ما كان ليصمد حتى اليوم لو لم يحظ بدعم إيران المالي والعسكري. فمهمة "حزب الله" الأساسية اليوم هي مساعدة إيران في السيطرة على سوريا وتأمين مدخل الى لبنان، ذلك أنّ رجال الدين في طهران يرون أنّ المفاوضات مع الغرب حول الموضوع النووي ترتبط مباشرة بمدى سيطرة إيران في المنطقة، التي تأمل طهران بأن تحوّلها الى ورقة للمساومة عليها، بدءاً من سيطرتها المضمونة على كل من سوريا ولبنان.

إلاّ أنّ تورّط إيران في سوريا أثار مخاوف بعض المجموعات الإيرانية المعارضة. فعلى الرغم من التهديدات التي تطال أمنهم الشخصي والصعوبات العديدة التي كان عليهم أن يتخطوها لعدم كشف هوياتهم، أطلقت مجموعة من الناشطين الإيرانيين، موجودة داخل إيران، موقعاً إلكترونياً وصفحة على الفايسبوك تحت اسم Naame Shaam، باللغتين الفارسية والإنكليزية من أجل التوعية على تداعيات تورط إيران في سوريا.


والهدف الأول لموقع Naame Shaam- الذي يعني "رسائل من سوريا" باللغة الفارسية- هو جعل الإيرانيين يدركون بأنّ هذه الحرب لديها تأثير مباشر على حياة كل إيراني، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية؛ حيث يجري إنفاق المال العام على حرب عدوانية وتبديد الموارد الاقتصادية في سوريا في حين أنّ الإيرانيين في داخل إيران بأمسّ الحاجة إليها. بالإضافة الى ذلك، وبسبب التعتيم الإعلامي داخل إيران، قلّة من الناس يعلمون بما يجري في سوريا. من هنا، تأمل المجموعة بأن تزوّد الإيرانيين بالأخبار التي تجري في سوريا لا سيّما لجهة الدور الذي تلعبه كل من إيران و"حزب الله" فيها.

في ما يلي مقابلة مع منظمي موقع Naame Shaam حول عملهم وآرائهم وخططهم:

NOW: هلاّ أخبرتمونا عن موقعكم الإلكتروني، وخلفيته، والمهمة المنوطة به؟

Naame Shaam: الموقع الإلكتروني www.naameshaam.org هو الشقيق الأكبر لصفحتنا على الفايسبوك تحت عنوان Naame Shaam. وهدف وجود الموقع هو ضمان أن لا نفقد أي قصة أو تحليل في حال أقفل الفايسبوك صفحتنا. نريد لمستخدمي الموقع أن يعثروا فيه على مقالات حول قضايا متعلقة بدور النظام الإيراني في سوريا- باللغتين الفارسية والإنكليزية. والموقع هو عبارة عن أرشيف عمل مجموعتنا. هو ذاكرتنا. حتى لا يقول أي إيراني في وقتٍ لاحق، إننا لم نكن قادرين على معرفة ما يفعله النظام الإيراني في سوريا.

NOW: لماذا قرّرتم التركيز على سوريا. ولماذا الآن؟

Naame Shaam: فكرة المشروع تطوّرت بعد تظاهرات الجمعة في سوريا في 8 تشرين الثاني 2013. فكما في كل يوم جمعة منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011، كانت تجري تظاهرات معادية للنظام في كافة أنحاء سوريا. وقد سمّى المتظاهرون ذلك الجمعة بالتحديد "جمعة لا للاحتلال الإيراني لسوريا".

كنّا نشاهد صور وفيديوات التظاهرات في سوريا، وقد صدمنا كإيرانيين أنّنا لا نعلم سوى القليل عمّا يحدث فعلياً في سوريا. فمصدر معظم معلوماتنا تقريباً هو وسائل الإعلام المتحيّزة والخاضعة لسيطرة الدولة. ولا تتوفّر سوى معلومات حقيقية وموثوقة قليلة عن دور إيران في سوريا. فما هو حجم المال العام الذي تنفقه الجمهورية الإسلامية على تسليح نظام بشار الأسد في حربه على الشعب السوري؟ وما هو عدد الإيرانيين من الحرس الثوري الذين يقاتلون في سوريا الى جانب قوات النظام، أو هل يعمل الإيرانيون هناك فقط كمستشارين كما يزعم النظام؟ وما هو مدى تورّط "حزب الله" في سوريا؟

نحن لم نعد قادرين على سماع الأكاذيب التي تلفقها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

NOW: أين هو مركزكم في إيران. ألا تقلقون على أمنكم الشخصي؟

Naame Shaam: نحن في إيران. فلنقل نحن في طهران. نحن حذرون جداً ونتخّذ كافة الإجراءات الممكنة لكي لا يمكن التعرّف علينا. لقد تعلمنا من تجربتنا السابقة مع النظام بأنّنا في هذا الوقت لا نستطيع أن نكون منفتحين تماماً وشفافين، وإلاّ سيقضي علينا النظام.

نعلم بأنّها مشكلة عندما يتعلّق الأمر بالاتصال بمجموعات وناشطين آخرين في إيران والخارج، أو عند إعطاء مقابلات. ولكن ليس لدينا أي خيار آخر. ففي المرحلة الحالية من عملنا الداعم للديمقراطية سوف نعمل لوحدنا، أي بدون أي تنسيق مع آخرين أو أي تحالفات، ولا نتواصل عبر سكايب أو نعطي مقابلات عبر الهاتف. لا نجري مقابلات إلا عبر البريد الإلكتروني. نحن مجموعة مغلقة مؤلفة من عدد قليل من الأشخاص ولديها داعمون في أوروبا.

نعتذر كوننا لا يمكن أن نمنحكم المزيد من المعلومات، على أمل أن نصبح قادرين يوماً ما من الظهور علناً.

NOW: كيف تراقبون الأخبار المتعلقة بسوريا و "حزب الله"، لا سيما في ظل قدرتكم المحدودة على الإطلاع على الأخبار من إيران؟

Naame Shaam: البعض في مجموعتنا يقرأون العربية ويتحدثونها، وآخرون مثلي أنا مسؤولون عن الإعلام الصادر باللغة الإنكليزية. نقوم بمراقبة بروباغندا النظام السوري ونقارنها بأخبار المسؤولين الإيرانيين. ومن ثم نفضح الزيف في الأخبار ونحلّلها. ولدينا كذلك عدد من المعارف نتواصل معهم في سوريا ولبنان وأوروبا.

لا نقلق من الدخول الى الإنترنت والتواصل عبره. فثمة العديد من الطرق لكي نتهرّب من الرقابة الإلكترونية. ولسنا وحدنا من نستطيع القيام بذلك في إيران.

NOW: بشكل عام، كيف تعتقدون بأنّ الشعب الإيراني ينظر الى الثورة السورية؟ وكيف تتوزّع آراؤه وفقاً للفئة العمرية، وللجغرافيا، والإنتماء السياسي؟

Naame Shaam: بعض داعمي النظام الإيراني يعلمون بما يجري، وآخرون يريدون تصديق أكاذيب الحكومة ويغلقون أعينهم وآذانهم [عن الحقيقة]. أما ناشطو المعارضة فيعلمون القليل. وغالبية الشعب لا تعلم شيئاً. ولهذا السبب أنشأنا موقع Naame Shaam لكي يصبحوا على علم بما يجري.

ليس لدينا أرقام دقيقة بما أنّه ليس لدينا إحصاءات موثوقة بين أيدينا؛ وحسب معلوماتنا لا توجد استفتاءات رأي حول هذا الموضوع.

جُلّ ما نعرفه نحن في موقع Naame Shaam هو أنّ معظم الإيرانيين مشغولون في تأمين قوتهم اليومي ولا يهمّهم كثيراً ما يجري في سوريا أو في بقية العالم- في الوقت الحالي. فالوضع الاقتصادي يتدهور ببطء ولكن المؤكّد هو أنّ العديد من الناس فقراء وغيرهم كثر يخشون أن يصبحوا هم أيضاً فقراء.

بالنسبة لمعظم الإيرانيين سوريا بعيدة جداً. فمدى تورط الحرس الثوري هناك وما يعنيه ذلك بالنسبة للإيرانيين العاديين، هو أمر مجهول بشكل عام. نحن نريد أن نوجد هذا الرابط وأن نضيء على الأثر الاقتصادي والسياسي لهذه الحرب على حياتنا.

NOW: كيف يرى الإيرانيون "حزب الله" ودعم إيران لـ "حزب الله" في لبنان سياسياً ومالياً؟

Naame Shaam: نلاحظ بأن العديد من الإيرانيين ملّوا من المقاربة المنهجية التي يعتمدها النظام من خلال رغبته بتصدير "الثورة الإسلامية" الى الدول العربية. العديد من الإيرانيين يعلمون بأنّ سوء استخدام الحرس الثوري سياسياً للشيعة في الدول العربية، في بعض الحالات بنجاح في العراق ولبنان، مكلف جداً. والعديد منهم يعلمون أيضاً بأنّ العقوبات مفروضة على إيران ليس فقط بسبب البرنامج النووي العسكري للحرس الثوري ولكن أيضاً بسبب سياسته في زعزعة الاستقرار في المنطقة. نظامنا يصنع لنفسه الكثير من الأعداء، والعديد من الإيرانيين يعلمون بأنهم يدفعون ثمن ذلك.

هل تذكرون تظاهرات 2009 في إيران عندما أثار الكثيرون في الحركة الخضراء المعارضة هذه المسألة في كل مكان. ولكن داعمي النظام يدعمون "حزب الله" بشكل كامل.

نحن في موقع Naame Shaam نعلم أنّ الآلاف من أعضاء "حزب الله" من لبنان والمقاتلين العراقيين الشيعة يدعمون نظام الأسد على الأرض. ونعلم بأنّ مئات إن لم نقل آلاف أعضاء الحرس الثوري الإيراني موجودون كذلك في سوريا- بعضهم يقاتل، والبعض الآخر يوجّه. ونعلم أيضاً بأنّ النظام الإيراني يموّل بواسطة المال الإيراني العام الذي نحن [كإيرانيينٍ] بأمسّ الحاجة اليه" الاقتصاد في المناطق التي يسيطر عليها النظام، والأسلحة الروسية الصنع لاستخدام نظام الأسد وكافة الأنشطة العسكرية لمقاتلي "حزب الله" في لبنان والمقاتلين العراقيين الشيعة في سوريا.

هذه عملية ضخمة لا بدّ وأنها تكلّف مئات ملايين الدولارات، وربما مليارات الدولارات شهرياً.

مع الملاحظة بأنّ الجمهورية الإسلامية تموّل النظام والحرب الدائرة في سوريا في حين أنّها تعاني من عقوبات اقتصادية، ومن تضخّم مالي، وانخفاض لقيمة عملتها الوطنية (لأنهم يطبعون ويطبعون ويطبعون الأموال). يُضاف الى ذلك عدم الكفاءة في إدارة الاقتصاد، وتفشّي الفساد وسيطرة الحرس الثوري على المزيد من القطاعات الاقتصادية يوماً بعد يوم في إيران.

الجمهورية الإسلامية تنزف في سوريا التي تتحوّل الى فيتنام بالنسبة للحرس الثوري ولـ "حزب الله".

NOW: كيف يؤثر تورط إيران في سوريا على سياسة إيران واقتصادها؟

Naame Shaam: اسمحوا لي أن أجيب على هذا السؤال بطريقة غير مباشرة.

نحن ضد دعم النظام الإيراني لنظام الأسد الديكتاتوري، لأنّ بشار الأسد يقتل السوريين فقط من أجل الإبقاء على عائلته في السلطة، والإبقاء على تدفق السلاح الى "حزب الله" في لبنان. فمن العار بأن يقوم الحرس الثوري الإيراني ومقاتلو [إيران] في سوريا، أي "حزب الله" والعراقيين الشيعة، في الواقع بدعم اضطهاد الشعب السوري وبتدمير سوريا.

لقد قام الحرس الثوري الإيراني بتأسيس "حزب الله" في لبنان عام 1983 لكي ينشر جيشاً له على طول الحدود الشمالية لإسرائيل. "حزب الله" هو الحرس الثوري الإيراني. "حزب الله" هو إيران في لبنان. تلك كانت خطوة استراتيجية لتهديد إسرائيل والغرب: كل من يفجّر منشآت إيران النووية سوف يستفز صواريخ "حزب الله" التي ستوجّه الى تل أبيب، وسوف يؤدي الى حصول اعتداءات إرهابية في الغرب.

من حيث الأساس، يخوض الحرس الثوري حرباً سوف يخسرها في سوريا  فقط لكي يتمكن من بناء القنبلة النووية. فالقنبلة يُفترض أن تؤمّن بقاء النظام الإيراني.

الحرس الثوري و"حزب الله" يقاتلان اليوم في سوريا لكي يتمكنان من الاستمرار بشحن الأسلحة عبر سوريا لإيصالها الى "حزب الله" في لبنان. إذا سقط الأسد، سوف يتوقف شحن الأسلحة الإيرانية الى "حزب الله"، ولن يعود "حزب الله" ذلك الرادع الخطير وبالتالي سوف يشعر النظام الإيراني بالمزيد من التهديد. [في حين أنّ] الجيش الإيراني في لبنان (أي "حزب الله") يجب أن يبقى تلك القوة الرادعة المرهبة بأي ثمن. وهكذا فإنّ اللبنانيين والعراقيين الشيعة وكذلك السوريين يموتون بحيث يتمكّن الحرس الثوري يوماً ما من بناء قنبلته النووية.

من المحزن أنّ الحرس الثوري سوف يقاتل حتى آخر شيعي لبناني وعراقي لكي يحافظ على قوته الرادعة العظيمة على طول حدود إسرائيل الشمالية. فإنشاء "حزب الله" لم يكن يوماً بهدف تحرير جنوب لبنان أو فلسطين، بل إنّ التدخّل الإيراني في لبنان هدفه الردع وخلق أفضل وضع ممكن لكي نتمكن يوماً ما من بناء قنابل ذرية إيرانية نضمن بها بقاء النظام.

NOW: بالنسبة للشيعة في لبنان، يعتقد من يدعمون معركة "حزب الله" في سوريا بأنّ هذه هي المعركة المقدّسة من أجل ظهور الإمام المهدي. هل هذه الرواية شائعة في إيران؟

 Naame Shaam: لا هذه ليست رواية شائعة في إيران. ولكن الحرب في سوريا تسوَّق في البروباغندا الإعلامية للحرس الثوري الإيراني وداعميه على أنها المعركة التي تسبق ظهور الإمام المهدي.

ودعوني ألحظ في هذا السياق بأنّ المهدي لن يظهر بالطبع يوماً ما لإنقاذ الحرس الثوري و "حزب الله" لأنهما يساعدان الأسد على ارتكاب المجازر بحق السوريين. فكمّ الظلم الذي يُرتكب تخطّى كل الحدود.

وكما قال الإمام علي: "من يوافق على فعل بعض الناس وكأنما شاركهم في فعلهم هذا. وكل من يشارك في أفعال خاطئة يكون قد ارتكب إثمين: إثم ارتكاب الخطأ وإثم الموافقة عليه"

للإطلاع أنقر هنا


بمعنى آخر فإنّ الحرس الثوري وقادة "حزب الله" يكذبان على شيعة لبنان عندما يرسلونهم ليموتوا في سوريا.

NOW: ما الذي سيحدث برأيكم في إيران على الصعيد الداخلي في حال سقوط الأسد؟ أي في حال فشلت إيران في حمايته؟

Naame Shaam: لن يسمح النظام الإيراني بحدوث ذلك من دون القتال بشراسة وإهراق الكثير من الدماء. تذكروا بأنّ الهدف الأساسي [من ذلك] هو الإبقاء على "حزب الله" كقوة رادعة على طول الحدود مع إسرائيل، وتمكين الحرس الثوري من بناء قنبلة ذرية يوماً ما.

نحن في Naame Shaam قلقون جداً من نتائج نزف الحرس الثوري و "حزب الله" في سوريا. إنهم عالقون في شرك. وفي حال أصبح الشرك أكثر اضطراباً سوف يضخّون المزيد من المال والأسلحة والمقاتلين الى سوريا. وبموازاة ذلك، يبدو الاقتصاد الإيراني في شكل سيّئ والناس يزدادون فقراً يوماً بعد يوم. وكافة المؤشرات تنبئ بحصول انفجار اقتصادي في إيران وهزيمة عسكرية في سوريا.

ما من قوة محتلة استطاعت يوماً أن تسحق إرادة شعب يسعى الى الحرية والكرامة.

NOW: ما الذي تريده إيران من سوريا اليوم؟ ما هي خطتها للمنطقة في ظل ازدياد الكلام الطائفي؟

Naame Shaam: كما سبق وذكرنا، النظام الإيراني (وليس الشعب الإيراني) يريد أن يبقي الأسد في السلطة لكي يضمن بقاء "حزب الله" كجيشه في لبنان. وهو يدعم النشاطات المزعزعة للاستقرار في بعض دول المنطقة لكي يُبرز قوته ويُرهب دول الخليج والدول الغربية فيرغمها على القبول بقيام الحرس الثوري ببناء القنبلة الذرية.

NOW: ما هي خططكم المستقبلية؟ هل تعملون مع مجموعات أخرى؟ هل ستقومون بترجمة ذلك الى تحرّكات على الأرض؟

Naame Shaam: بدأنا العمل وحدنا ولم ننسّق مع أي مجموعات أخرى لدواعٍ أمنية. ولكن منذ منتصف نيسان ونحن نتواصل مع مجموعة من الزملاء الإيرانيين الذين يديرون صفحة على الفايسبوك تحت اسم Iran.Syria. وقد قبلوا بأن لا نعلن عن هويتنا في الوقت الحالي. (انظر الى دعايتهم لصفحتنا هنا).

وفي هذه الأثناء، قمنا بترجمة عملنا الى تحرّك على الأرض من خلال ربط مطالبتنا بانسحاب الحرس الثوري الإيراني و "حزب الله" والميليشيات الشيعية من سوريا بمطلبنا الأساسي بقيام إيران حرة وديمقراطية.

في 8 نيسان نظّم ثلاثة من أصدقائنا الناشطين في برلين تظاهرة ضد تورّط النظام الإيراني في سوريا. حملوا لافتات بعدة لغات كتبوا عليها: "سوريا هي فيتنام إيران- الحرس الثوري و"حزب الله". اخرجا من سوريا الآن!". وجرت التظاهرة السلمية خارج أحد الفنادق في برلين حيث كان محمد رضا نماتزاده، وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني، الى جانب مسؤولين إيرانيين آخرين، يحضرون مؤتمراً مع ممثلين ألمان للأعمال التجارية.

في المستقبل، سوف ننفّذ تظاهرات مشابهة لكي نلقي الضوء على الدعم المخزي الذي يقدمه النظام الإيراني للأسد. وسوف يدرك الإيرانيون بأنّ سوريا باتت فيتنام إيران، وبأنّ دماءنا تهرق هناك.

لا تزال الرواية المتداولة في الغرب تتحدّث عن دعم "حزب الله" للأسد. ولكن الواقع هو أنّ النظام السوري ما كان ليصمد 24 ساعة بدون الدعم العسكري والاقتصادي من إيران له. فمليارات التومان الإيراني تُنفق من محفظة إيران العامة على حرب لا معنى لها فقط من اجل الإبقاء على الأسد في السلطة، في حين أنّ الإيرانيين العاديين يعانون من صعوبات اقتصادية.

ونريد كذلك أن نحرج السياسيين ورجال الأعمال الغربيين، إذ عليهم أن يعلموا أنهم بتعاملهم مع الجمهورية الإسلامية، ونظامها الحافل بهذا السجل القاتم فيما خصّ حقوق الإنسان، فهم يدعمون بشكل غير مباشر النظام السوري القاتل. كيف لألمانيا وغيرها من البلدان الغربية أن تغض النظر عن تورّط إيران في سوريا في حين أنها تنتقد سياسات روسيا في أوكرانيا؟ أين المنطق في ذلك، عندما يتعلق الأمر بإيران، لا يتم ربط توسيع العلاقات التجارية بالاستقرار الإقليمي، ولا بالإصلاحات الديمقراطية أو بحماية حقوق الانسان في إيران؟

NOW: كيف لكم أن تصفوا لنا وضع المعارضة والناشطين في إيران؟ الى أي درجة يمكن القول بأنها حركة واعدة؟ ومن الذين لا يزالون يحاولون؟

Naame Shaam: نحن لا نعلّق على المجموعات الناشطة الأخرى ولا يمكن أن نعدّدها لكم لدواعٍ أمنية. ونشكر تفهّمكم.

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية
(ترجمة زينة ابو فاعور)

(Naame Shaam)

إيران في سوريا أثار مخاوف بعض المجموعات الإيرانية المعارضة