0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مذكرة من نواب الاكثرية الى ألامم المتحدة

رفع  نواب الاكثرية مساء أمس الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون مذكرة عن انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي، في خطوة لم تكن بالامر المفاجئ بعدما اوصد رئيس مجلس النواب نبيه بري ابواب المجلس في وجههم مراراً.

وكان اعتصام الثلثاء الثالث لنواب الاكثرية في ساحة النجمة نهاراً امس محاولة جديدة للـتصدي لـ "اجهاض غير دستوري وغير قانوني وغير شرعي لارادة الشعب اللبناني في مناقشة خياراته الديموقراطية عبر اجتماع ممثليه المنتخبين، وفي حماية مصالحه عبر اقامة المحكمة الدولية...". دقوا خلاله ناقوص الخطر ووجهوا عبر بيان لهم "نداء من العقل والقلب والضمير الى دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بأن يضع تاريخه السياسي وتاريخه في هذا المجلس والمكانة التي سوف يذكره فيها التاريخ نصب عينيه. وان يعلم انه يحمل وحيدا اليوم مسؤولية المحكمة الدولية ومسؤولية الحل السياسي في لبنان، ومسؤولية تعريض مصالح لبنان واللبنانيين الى ما لا تحمد عقباه...". ومدوا يدهم مجدداً لمشاركة الرئيس بري هذه المسؤولية، مؤكدين استعدادهم للتعاون معه من اجل خلاص لبنان.

وفي المقابل احتشد 35 نائباً من المعارضة في ساحة النجمة بينهم، للمرة الاولى، اعضاء في تكتل التغيير والاصلاح في رد فعل مكرر على تحرك الاكثرية. وتلا باسمهم النائب نبيل نقولا بياناً اكد فيه دعمهم اقرار مشروع المحكمة "بعد درسه في الاطر الدستورية"، واصرارهم على "تسهيل اقرار صيغة التسوية السياسية التي اعلن عناصرها الرئيس نبيه بري". وجدد نقولا وصف الحكومة بالفاقدة للشرعية. وفي موقف مكمّل مساء، اعلن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان الاكثرية "لا تريد المحكمة... بل يريدون السيطرة على لبنان"، محذّراً من أن اقرارها بموجب الفصل السابع بمثابة "الاعتداء على لبنان وليس لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".

وبالعودة الى تفاصيل تسليم العريضة، تولى وفد من نواب الاكثرية برئاسة رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري وعضوية نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والنواب وائل ابو فاعور وانطوان زهرا وسمير فرنجيه مساء امس تسليم المذكرة الى الممثل الشخصي للأمين العام غير بيدرسن، مذيلة بتواقيع 70 نائبا دعوا فيها الى "اتخاذ كل الاجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الامم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الامن".

وتعرض المذكرة في خمس صفحات لكافة المحطات والقرارات التي شهدتها قضية تشكيل المحكمة منذ اغتيال الرئيس الحريري، والعراقيل التي وضعت في وجه إبرامها من قبل رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي والسبل الدستوريّة التي جرى سدّ المنافذ إليها.

وحضر موضوع المحكمة في جلسة مجلس الوزراء العادية امس حيث شرح الرئيس السنيورة تفاصيل ارسال مشروع المحكمة الدولية الى مجلس النواب. وأكد وزير الاعلام غازي العريضي بعد الجلسة في نداء الساعات الاخيرة أنه "اذا أقفلت كل الأبواب لناحية اقرار المحكمة الدولية وفق الآليات الدستورية الداخلية، فلا بدّ من اتخاذ كل الاجراءات لانشائها حرصا على سلامة التحقيق..".

تعّنت الرئيس بري ورفضه طرح مشروع المحكمة على النواب لاقراره، والذي دفع نواب الاكثرية الى رفع عريضتهم الى الامين العام لمجلس الامن سيجبر هذا المجلس على اللجوء الى الفصل السابع. خصوصاً أن رئيس الدائرة القانونية في الأمم المتحدة نيكولا ميشال كان اعلن في مقابلة مع الـ LBC  إن الشكوك بوجود نيات مبيتة لعدم تسهيل عملية سير المحكمة ستدفع مجلس الأمن للإنتقال إلى وسيلة بديلة لإنشاء المحكمة في الوقت المناسب. فعلّ ان يستدرك الرئيس بري الوضع يفرج عن المجلس النيابي.