0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


الانتخابات الفرعية : «معركة» بأقل الأثمان... اذا رفض عون المشاركة

الانتخابات الفرعية... معركة اخرى في «حرب لبنانية» مفتوحة على كل الاحتمالات، بغياب اي ‏سقف أمني او سياسي يحمي جنوح المعارضة والموالاة على حد سواء باتجاه الاسوأ.‏
غطاء بكركي، في مسألة الاكثرية المطلقة، الذي كان صعباً على قوى 14 آذار الحصول عليه في ‏معركتها الرئاسية المقبلة، بدا متوافراً في معركة انتخابات فرعية تعتبرها الاكثرية ‏ضرورية للرد على سياسة «الاصطياد» المنظم لرموزها من سياسيين و نواب، فيما تنقسم اراء ‏اقطاب المعارضة حول هذا الاستحقاق الفرعي بحيث يبدو رئيس الجمهورية كمن يغرد خارج سربه ‏بوجود حماسة عونية لخوض الانتخابات تحت عنوان ثابت ينتهجه «التيار الوطني الحر» وهو ‏‏«الاحتكام الى الشعب اولا»، وفي ظل الموقف اللافت للوزير السابق سليمان فرنجيه الذي يدعو ‏رئيس الجمهورية فيه الى توقيع مراسيم اجراء الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي وبيروت، ‏اضافة الى المواقف «الرمادية» للرئيس نبيه بري والسيدحسن نصرالله.‏
هكذا قررت الاكثرية خوض الانتخابات النيابية الفرعية خارج سياق الآلية التي يلحظها ‏قانون الانتخاب لعام 2000 في مادته السابعة والتي تنص على ان لا امكانية لدعوة الهيئات ‏الناخبة الا بمرسوم موقع من رئيس الجمهورية، (اضافة الى رئيس الحكومة ووزير الداخلية) ‏ومستندة من جهة اخرى على نص المادة 41 من الدستور والتي جاء فيها ««اذا خلا مقعد في ‏المجلس يجب الشروع في انتخاب خلف في خلال شهرين..، وايضا على نص المادة 56 في فقرتها الثانية ‏‏«... لرئيس الجمهورية حق الطلب الى مجلس الوزراء اعادة النظر في اي قرار من القرارات ‏التي يتخذها المجلس خلال 15 يوماً من تاريخ ايداعه رئاسة الجمهورية. واذا أصر مجلس الوزراء ‏على القرار المتخذ او انقضت المهلة دون اصدار المرسوم او اعادته يعتبر القرار او المرسوم ‏نافذاً حكماً ووجب نشره...»‏
بلغة القانون، تدرك المعارضة ان الاكثرية ترتكب خطأً قانونياً جسيماً بمخالفة مواد قانون ‏الانتخاب من جهة وتشويه المادة 56 من الدستور باعتبارها سارية المفعول على مرسوم دعوة ‏الهيئات الناخبة الذي لا يدخل دستورياً ضمن نطاق عمل مجلس الوزراء واجتماعاته العادية.‏
هذا في القانون، اما في السياسة فالخلاف أعمق بين «الجبهتين» ويكاد يقارب الانفجار الذي قد ‏يطيح بشظاياه الاستحقاق الرئاسي الجالس حتى اشعار آخر على فوهة البركان.‏
وتقول مصادر مطلعة في هذا السياق «ان ما قررته الاكثرية في مسألة الانتخابات الفرعية قد ‏ينسحب في الموضوع الرئاسي، بحيث قد تعمد هذه الاخيرة الى انتخاب «رئيسها» بالاكثرية ‏المطلقة، متسلحة بالدعم الدولي والعربي لحكومة السنيورة. هذا الواقع سيؤدي حتما الى ‏استخدام رئيس الجمهورية ورقته الاخيرة بتسليم صلاحياته الى حكومة جديدة، وفق المادة 53 من ‏الدستور التي تعطيه صلاحية تسمية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب ‏استناداً الى استشارات نيابية ملزمة، كما يحق له اصدار مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء ‏منفرداً ويصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة ‏الوزراء اواقالتهم، التي يصدرها منفرداً»...‏
واذ تعتبر المصادر ان الموافقة الضمنية لبكر كي على «الاخراج» الذي اعتمدته قوى 14 آذار ‏للانتخابات الفرعية هو مجرد «اطار شكلي»، ولم يكن رفض البطريرك صفير له ليؤثر على مجراه ‏التنفيذي، فانها بالمقابل تشدد على ان المضي بمشروع الانتخابات وان انتهى عملياً بعدم ‏حصولها على قاعدة اعتماد التزكية في المتن وبيروت على غرار ما حصل بعد اغتيال النائب ‏جبران تويني حيث استندت حكومة السنيورة على المادة السابعة والثامنة من قانون الانتخاب ‏لملء المقعد الشاغر في بيروت، واصدرت مرسوماً وقعه لحود لاجراء الانتخاب، الا ان الاجواء ‏السياسية قضت بانتقال المقعد بالتزكية الى النائب غسان التويني، لذلك فان الاصرار على ‏اجراء الانتخابات ضمن معركة المواجهة مع لحود قد يؤدي الى نسف المبادرة السعودية - ‏الفرنسية - الايرانية لتأليف حكومة وحدة وطنية قبل حلول الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي ‏فان مصير الاستضافة الفرنسية لاخصام الداخل قد لا تحصل عملياً بالنظر الى الضغط غير المسبوق ‏بين الاكثرية والمعارضة، او في احسن الاحوال تأجيل عقد «مؤتمر المصالحة» الى تاريخ غير محدد، ‏بانتظار تبلور المواقف من الاستحقاق الفرعي.‏
الا ان الاكيد، وفق المصادر، ان الاكثرية وفي دفاعها «المستشرس» عن رموزها في الندوة ‏البرلمانية وخارجها، لن تتخلى عن حق «حماية» «طاقمها» الذي يتحضر لخوض ام المعارك في ‏تشرين المقبل، لكن ذلك، برأي المصادر، قد يحصل باقل الاثمان اي عبر سلوك طريق التزكية، ‏وان كانت الكلمة الفصل في هذا السياق، وتحديداً في المتن الشمالي، تعود الى العماد ميشال ‏عون، المتحمّس لتلقف الفرصة التي تتيح له اثبات مدى قوته على الارض ورصد المدى الشعبي ‏الحقيقي، وتحديداً المسيحي لورقة التفاهم التي جمعته مع حزب الله والتي ترجمت تجانس «الحد الادنى» ‏في المواقف منذ حرب تموز وحتى اليوم...‏