0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ألكس راول

بانتظار موسكو

هل يعلّق المجتمع الدولي آماله فيما خصّ سوريا على حسن نية فلاديمير بوتين؟

أوباما وبوتين

فيما تستمر الضربات الجوية والقصف العنيف على حلب، مودياً بحياة المئات من المدنيين، رغم ما يُسمى بـ"وقف الاعتداءات"، يعلّق المجتمع الدولي آماله على حليف نظام بشار الأسد الوفي، "روسيا".


"هذه ساعات حاسمة. إننا نتطلع إلى تعاون روسيا"، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مشيراً إلى المفاوضات الجارية بين موسكو لتمديد وقف إطلاق النار غير الفعلي في أكبر مدينة سوريّة، تشهد حالياً أكبر موجة عنف منذ أكثر من عام. وسبق لروسيا أن نفت حصول أي انتهاكات لاطلاق النار في حلب، مع اعتبار وزير الخارجية سيرغي لافروف قبل أسبوعين بأنّ النظام كان يقاتل فقط "الإرهابيين" في المدينة.

 

وكانت بنود "وقف الاعتداءات"، الذي وافق عليه مجلس الأمن في شباط الماضي تحت عنوان القرار 2268، قد استثنت المجموعات المقاتلة، أي داعش وجبهة النصرة، و"كافة المنظمات الارهابية" من الاتفاق.


غير أنّ لافروف قال الثلاثاء إنّ وقف إطلاق النار (أو "نظام الصمت"، في اللغة الرسمية للاثنين) يمكن تطبيقه على حلب "في المستقبل القريب، ربما حتى في الساعات القليلة القادمة"، بعد اجتماع مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستيفان دي مستورا. ولم نعلم حتى وقت كتابة هذا المقال عمّا سيسفر عنه هذا اللقاء، على الرغم من أنّ التجربة السابقة تظهر صعوبة الحفاظ على وقف اطلاق النار لوقت طويل بدون انتهاكات، هذا إن تمّ.

 

هكذا يثير الرعب الحاصل في حلب أسئلة حول أهمية اتباع استراتيجية غربية لسوريا تعتمد من حيث الأساس على حسن نية وصدق وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. حيث يوجد في النهاية سابقة معروفة خلال الأزمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، إذ لطالما أحبطت روسيا كل الآمال بإمكانية أن يخفّ دعمها أو يتراجع لحكم الأسد المحصّن من أي عقاب، وبدا بأنّ كيري نفسه اعترف ضمنياً بذلك الإثنين الماضي عندما تهرّب لمرتين من أسئلة الصحافة حول ثقته بأنّ موسكو سوف تحترم الجانب المتعلق بها في مفاوضات وقف اطلاق النار. "هل تعتقد أنّ بإمكانك الوثوق بالروس في هذا الأمر؟" سأله المراسل، فكان ردّه ببساطة "شكراً، شكراً جزيلاً"، ومضى مغادراً.

 

وتبقى هذه الأسئلة في صلب الموضوع. هل من المنطقي التوقّع من روسيا بأن تنهي عقوداً من الدعم المستمر لعائلة الأسد، من ضمنها مؤخراً ثمانية أشهر من التدخّل العسكري المباشر دعماً لقوات النظام نجحت في طرد الثوار من أجزاء في مناطق استراتيجية؟

 

في الرسم البياني الوارد في الأسفل يضيء موقع NOW على أمثلة على استسلام قادة العالم، والإعلام، وحتى الثوار السوريين لتفاؤل صعب المنال في ما يتعلّق يتغيير روسيا لموقفها من الأسد، حيث يكثر الحديث عن هذا التوجّه لكنّه يزداد بعداً عن التحقّق.

 

 

 

هذا المقال ترجمة للنص الأصلي بالإنكليزية

(ترجمة زينة أبو فاعور)

 

منذ بدء الأزمة السورية وهناك من يتفاءل بتغيير موقف روسيا دون نتيجة (أ.ف.ب)