2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

جائزة Emmy العالمية للويب- دراما اللبناني "شنكبوت"



مئات المدونات والمنتديات والمقالات والمقابلات والريبورتاجات والحلقات الإذاعية والتلفزيونية استفاضت بالحديث - وربما ساهمت وعلى طريقتها – عما أصبح يعرف اليوم بالـ"شنكبوت–مانيا" بين جيل الشباب خاصة.

عما نتحدث؟ أو ما هو الشنكبوت ؟ باختصار شديد، الـShankaboot، هو أوّل ويب – دراما Webdrama باللغة العربية، أول مسلسل عربي (لبناني) تفاعلي على الانترنت، "يأتيكم من شوارع وسطوح بيروت" (كذا – كما ورد على الموقع الرسمي). الممثّل حسين عقيل يؤدي دور سليمان "الشنكبوت"، الـDelivery boy.. تراه يجوب شوارع بيروت، يؤمّن "التوصيلات" إلى المنازل والمحال... المهنة العذر أو الحجّة بمعنى ما، تتيح له أن ينحني في كل "موسم" على آفة من آفات ومشاكل المجتمع اللبناني وكم هي كثيرة.. يحاول معالجتها أو الحدّ من سلبياتها. المواضيع جريئة، تابو Tabou، غالباً ممنوعة من التداول، الـ politiquement correct اللبناني لا يمرّ عليها إلا عرضاً: المخدّرات ومشاكل الإدمان، الدعارة، "الطبقيّة"، عالم الشهرة والبذخ والمال والسلطة وسفاهة الحياة الفارغة السطحيّة كـ"قيمة" ووحيدة يرفعها المجتمع اللبناني كشعار وقانون وهدف، العائلات المفككة، العنصريّة وسوء معاملة الخادمات الأجانب في المنازل، الخ... هذا سبب أوّل سمح للمسلسل من حصد مكانته لدى الشباب اللبناني الذي قرف لحدّ الأعياء رتابة المسلسلات التي تعرض على شبكة التلفزيونات المحلية والفضائيات. سبب آخر، الإخراج "السلس"، المونتاج السريع، لحبكة بدورها سريعة.. إختيار الانترنت وليس أي وسيلة اعلاميّة ـ أخرى لبث حلقات المسلسل؛ سياسة إنتقائية تتوجه "حصراً" الى جمهور الشباب الذي يختار هو أن "يضغط" (هنا) ليشاهد ما يريده، دون أي وسيط... وأخيراً وليس آخراً، التمثيل الرائع للممثل حسين عقيل، دوره، سليمان "الشنكبوت": إبتسامة رائعة، القريب من القلب، يسمح بالتماهي معه لأكبر شريحة من المجتمع، وخصوصاً الشباب فيه.    

للتذكير، كلمة "شنكبوت" هي دمج لكلمتي شبكة وعنكبوت، المشتقتان من الشبكة العنكبوتية أي الـinternet. المشاهد سريعة.. مدة الحلقة لا تتعدّى الدقائق الخمس؛ الحبكة دراميّة، مع تصوير أقرب إلى الواقعية وباللغة العامية الأحب إلى المشاهدين. اليوم، بات يجذب الموقع الالكتروني للشنكبوت ثلاثة آلاف زائر يومياً، وعدد مشاهدين يتجاوز الست مئة ألف متفرج على صفحة الـ"يوتيوب"، أما على صفحة الـ"فايسبوك" فأكثر من ثلاثة وعشرين ألف معجب من لبنان ومصر والمملكة العربية السعودية والأردن والولايات المتحدة الأميركية .

إنّها جدلية "البطل" الشنكبوت الذي يُنقذ الموقف. لربما في الماضي كان اسمه "أبو ملحم"... اليوم، بدلاً من الشروال داخل الاستوديو، هو شاب على "موتوسيكله" يجوب شوارع بيروت...يمثّل شباب لبنان، مستقبل لبنان، مشروع وبرنامج لوطن...يقوله ومعه الجيل الجديد على طريقتهم. 



إفتتح المؤتمر بعرض مقتطفات من المسلسل تلاه كلمة للمنتجة كاتيا صالح أكدت فيها أنّ شنكبوت ليس مجرّد مسلسل على الإنترنت، بل مشروعاً تفاعلياً يعتمد كثيراً على جمهوره وشبابه. في البداية أراد أن يتوجّه إلى الشباب "النائمة" على الانترنت والذين لم يعد يعنيهم التلفزيون، ولم يعد يخاطبهم. لذلك طرح مواضيع جريئة نجح في معالجتها والجائزة أكبر دليل.

وتابعت كاتيا " أنه في مهرجان "كان"، توقعنا أن يترشح "شنكبوت" للجائزة، لكننا لم نتوقع الفوز، فبين منافسينا يوجد مشاريع ضخمة من دون أن ننسى أنّ الانترنت في البلدان الأخرى أحسن حالاً وبتقنيات أفضل. لكن لجنة الحكم أخبرتنا أنّ قصتنا أقوى، لأنّها حقيقية ونابعة من القلب وجريئة. انتقدنا كثيرون لأننا نتناول القضايا البشعة في البلد، لكن ذلك غير صحيح، فنحن نظهر الحقيقة، وكل ما يوجد في لبنان من جمال وقبح. ما نقدمه جميل، والذين ينتقدون الأحداث التي يمرّ فيها سليمان يجب أن يعرفوا أنه، وفي النهاية، سليمان يبحث عن الجمال، ولا يحب البشاعة. يريد أن يصحّح ما استطاع من أخطاء، وهذا الشاب هو من يعبّر عن بيروت".



أما المخرج أمين درة فشدد على أنه "في عالم الانترنت تكون العلاقة مباشرة مع المشاهدين، عندما نعرض حلقة ويصلنا ردوداً نعود لنرد بحلقة جديدة فيتكون نوع من حوار بين القيمين على العمل ومشاهديه. الشكل القديم ولّى حيث كنا سابقاً نشاهد من دون أن نشارك ونتواصل في ما بيننا. المشاهدون أحبوا شنكبوت لأنه حقيقي، يتناول حقيقة العالم من خلال سيناريو حقيقي وفي الوقت ذاته مجهول. كنت أعتبر، ما قبل الشنكبوت، أن الإنسان ليصل إلى العالمية، يجب أن يسافر، يتعلّم ويعمل في الخارج ومن ثم يعود إلى وطنه. اليوم أنا مقتنع أن الإنسان الذي يعمل من أرض بلده، ولبلده، من كل قلبه، يصل إلى كل العالم".

  • Farah Naboulsi

    This is beautiful and it motivates me more as an arts' student

    12 أيار 2011

  • Arek

    Very nice article! I love what katia said when receiving the Emmy! This is really our Lebanon

    12 أيار 2011