1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


مـالـك أبـو خـيـر

تلكلخ تسقط بعد "اتفاق مشبوه" بين كتائب في "الحر" والنظام السوري

الجيش السوري الحرّ. (أ.ف.ب.)

"لم نشعر إلا وقوات جيش النظام دخلت المدينة، حيث بدأ الجنود بنهب كل المنازل واحداً تلو الآخر. تم وضع النساء في مكان واحد من ثم تمّ تفتيشهن بشكل مؤلم، ومنهن من تعرّضن للاغتصاب أمام الجميع". هذا ما روَته هدى القادمة حديثاً الى لبنان من مدينة تلكلخ السورية التي تعرضت لاقتحام من قبل قوات النظام السوري وعناصر "حزب الله"، حيث صمد المقاتلون في هذه المدينة فترة طويلة قبل أن تنفد ذخيرتهم بالكامل ويضطروا للانسحاب بعد نداءات متواصلة منهم لتقديم العون والدعم لهم بالذخيرة أو بكتائب مقاتلة، لكن من دون أي رد من أحد.


لم تمسك أم محمد نفسها عن البكاء عند حديثها عمّا جرى، فقد قتل أقاربها خلال اقتحام المدينة، فيما مصير ابنتها لا يزال مجهولاً كونها فقدتها اثناء الانسحاب من المدينة، وتقول: "لم يهدأ القصف على المدينة لمدة أسبوع كامل، فيما وضع المقاتلين على الأرض كان صعباً للغاية. وحين حصل الاقتحام بناء على اتفاق مع كتائب من المدينة نفسها، دخلت قوات النظام و"حزب الله" كالصاعقة، فحرقوا كل المنازل التي عبروها ونهبوا كل الممتلكات، حتى أن اطفالاً قتلوا دهساً بالآليات العسكرية التي كانت تأخذ بطريقها كل عابر من دون رحمة. شعرنا أننا أمام غزو نازي لا يرحم، بعض الرجال أُعدِموا ميدانياً أمام منازلهم، فيما كانت الاحتفالات بدخولهم إلى المدينة وأصوات إطلاق النار في الهواء هي الغالبة في كل مكان".


اقتحام المدينة تم باتفاق بين عناصر النظام وقادة كتائب في المدينة نفسها، إذ يؤكد الثوار الذين انسحبوا من المدينة أن "مؤامرة حيكت بحقهم، فتمّ اقتحام الحي الغربي من المدينة، فيما باقي الأحياء لم يدخل إليها الجيش النظامي وعناصر الحزب، والحي الغربي هو أكثر الأحياء التي قاومت وقاتلت وكبدت جيش النظام خسائر ولذلك كان الانتقام منه كبيراً".


والغريب في هذا الاقتحام هو تخلّي العديد من الكتائب عن مؤازرة الثوار في المدينة، وتحدث البعض عن قيام البعض بمنع وصول السلاح أو الذخيرة إلى المدينة بشكل مقصود، وكان سقوطها متفقاً عليه، ضمن سيناريو شبيه بما حدث في مدينة القصير السورية، فالقصف المتواصل للمنازل وحرقها وتدميرها ونهب ممتلكاتها وامتناع بعض كتائب "الجيش الحر" من مؤازرتها يضع الكثير من نقاط الاستفهام والتعجب حول شرعية هذه الكتائب وأسلوب عملها.


الاتفاق بين كتائب من "الجيش الحر" وجيش النظام على دخول الحي الغربي، لم يشمل جميع الكتائب، فهناك قسم رفض هذا الاقتحام وقاوم حتى نفاد ذخيرته. وبعد نفاد الذخيرة لدى الكتائب التي رفضت التفاوض إثر قطع السلاح عنها بشكل مقصود، (حسب تصريحات الناشطين القادمين من المدينة)، تم الاقتحام، وكان سكان الحي الغربي وتحديداً من مركز "إنعاش الريف" حتى منتصف السوق أكثر من تعرضوا للدمار والنهب والسرقة، والناجون من سكان هذه المنطقة لن تغيب عن مخيلتهم قسوة ما حدث لهم.

الجيش السوري الحرّ. (أ.ف.ب.)

"بعض الرجال أُعدِموا ميدانياً أمام منازلهم"

  • stormy

    What the Free Syrian Army says, about this Dreadful Experience of the Residents of Telkelakh. Could be the Facts, quite different from what the civilians witness. Could be similar to the serious troubles among the Fighters as of Free Syrian Army with the Terrorists who assassinated one of their Commands. Why Free Syrian Army had to bargain with the Criminals in Damascus, and lose strategic Area like this one. khaled-stormydemocracy

    14 تموز 2013