0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ألكس راول

علاقات دولية

رسائل الكترونية تبيّن اتصالات بين النظام السوري ومسؤولين من دول صديقة (وأقل صداقة)، كما ومع مجموعة مسيحية أميركية

الاسد ليكس

 ألقت تسريبات سابقة الضوء على بعض الجهود في المرحلة الأولى لحلفاء النظام السوري (أو حلفائه السابقين) لتجنّب ما كان لا يزال يُعتبر ربما عام 2011 كارثة يمكن تلافيها، كما لتقديم النصح فيما يتعلق بإدارة الإعلام والعلاقات العامة. وأبرز مثالين هما المحاولات العقيمة لابنة الأمير القطري، الأميرة ميّاسة آل ثاني، لإقناع عائلة الأسد "لترك الحكم وبدء حياة طبيعية"، ورسائل من إيران و"حزب الله" تحثّه على عدم اتهام القاعدة بالتفجيرات التي حصلت في البلد.

 

فيما يلي، يلقي موقع NOW الضوء على عدد من الأمثلة التي لم تُكشف سابقاً عن اتصالات بين النظام وفرقاء أجانب.

 

وفد مسيحي

في 13 آب 2011، كتبت إحدى أبرز مساعدات الأسد في الإعلام، وهي شهرزاد الجعفري (ابنة سفير سوريا الى الأمم المتحدة)، رسالة الى الأسد لإخباره عمّا توصلت اليه من مخططات مع المتروبوليت الراحل فيليب صليبا، مطران أنطاكيا للمسيحيين الأرثوذوكس في أميركا الشمالية (توفي عام 2014)، لإرسال وفد من رجال الدين المسيحيين  الى سوريا بهدف، كما ورد على لسان الجعفري، "نشر انطباعاتهم عن الزيارة بين ملايين المؤمنين من خلال شبكات الكنائس". وفي حال كان هناك أي تساؤل حول آراء صليبا في الثورات التي كانت منتشرة في سوريا آنذاك، أشارت جعفري الى أن المطران "يقف الى جانبك بكل صلابة".

 

حصلت زيارة الوفد في الشهر التالي، وقد نشر بعدها أحد أعضاء الوفد، وهو الأب باتريك هنري ريردون، ملخصاً على الموقع الإلكتروني لأبرشية أنطاكيا للأرثوذوكس، كان سيتم فيما بعد، كما ورد في إيميل لاحق للجعفري، إرساله الى الرئيس الأميركي باراك أوباما. وإذا كانت نية الأسد من وراء الموافقة على الزيارة هي كسب دعم رجال الدين، يكون قد نجح. "أعترف بأنّ تجربتنا هيّئتنا للتفكير بإيجابية بالرئيس الأسد، منذ البداية"، كتب ريردون. "كان من الصعب التوفيق ما بين مثل هذه الانطباعات والصورة المعتادة للرئيس الأسد في التلفزيون الاميركي، حيث يوصف بالقاتل، و"السفّاح" [...] فالدكتور الأسد يتحدّث بلغة انكليزية ممتازة، وبدا لنا ودوداً وصاحب شخصية جذابة. ولم يبرز لنا ولا احتمال ضئيل بأن يكون ديكتاتوراً مهووساً مثل كاسترو، أو، نورايغا، او [صدام] حسين، أو القذافي. لقد بدا لنا رجلاً لديه ثقافة واضحة، وتهذيب، وتواضع، وكياسة".

 

فيما يلي، الرسائل كاملة التي تم تبادلها بين الجعفري والأسد فيما خص الوفد.

 

13 آب 201

من: شهرزاد الجعفري

الى: بشار الأسد

النص:

عزيزي...

لقد تحدّثتُ الى نيافة المتربوليت صليبا. وقد أعجبته الفكرة. ووعدني بأنّه سيرسل لي قريباً قائمة بأسماء المشاركين. واقترح بأن يتألف الوفد من 10 أشخاص يمثلون عدة كنائس (أرثوذوكس- كاثوليك- أرمن- سريان).

سوف يكون نصف الأعضاء من العرب والنصف الآخر أميركيين. وكلهم رجال دين رفيعو المستوى وبعضهم مختصّون في التعامل مع مثل هذه المواقف. وهو يرسل اليك تحياته ويدعمك بكل صلابة.

وقد سألني سكرتيره إذا كنّا نستطيع تحمّل مسؤولية شراء تذاكر السفر لأنّ البعض منهم لن يأتوا في حال طلبنا منهم دفع ثمن التذاكر من جيوبهم الخاصة (وفقاً للسكريتر). وقد طمأنتهم بأنّ كافة تكاليف إقامتهم سوف تكون نقوم بتغطيتها مجاناً.

إلاّ أننا، نريد فقط أن نعلم إذا كان بالامكان دفع ثمن تذاكر سفرهم. وهو يعتقد بأنّهم ما أن يعودوا من سوريا سوف يقوم رجال الدين كلهم بنشر انطباعهم [عن الزيارة] من خلال شبكات الكنائس وايصاله الى ملايين المؤمنين.

شكراً

 

6 تشرين الأول 2011

من: شهرزاد الجعفري

الى: بشار الأسد

النص:

عزيزي،

*كان لزيارة الوفد تأثير كبير في الكنائس وفي مختلف الولايات في الولايات المتحدة. سوف يرسلون هذه المقالة الى الرئيس أوباما أيضاً. حيث ذُكرت فيها العديد من النقاط ذات الأهمية. يجب أن نستخدمها بقدر المستطاع.

*أحدهم (هو الأب باتريك) يريد أن يحضر وفداً آخر. إذ قال إنّ الرحلة عرّفتهم بشكل رائع على حقيقة ما يجري في سوريا وإنّ المزيد من الناس يجب أن يأتوا ويتعرفوا على البلد عن كثب.

الرابط الثاني يتضمن ما تم إرساله الى الرئيس أوباما. (هام جداً).

http://www.antiochian.org/delegation-syria-2011

http://www.antiochian.org/reardon-syria-delegation-2011

الوفد بأكمله كان ممنوناً مما تمكّن من رؤيته كما تبيّن المقالة والعديد من الرسائل الشخصية التي قرأها المتروبوليت بعد عودته.

 

زائر من سفارة الولايات المتحدة

في 30 أيلول 2011، كتبت معاونة أخرى للأسد، هي لمى حسن، الإيميل الوارد لاحقاً الى بشار الأسد. الشخص المُشار اليه باسم "ماهوني" هو كما يُفترض هاينز ماهوني، نائب السفير الأميركي في دمشق. ولم يستطع NOW الوصول الى ماهوني للحصول على تعليقه، وهو الذي غادر دمشق منذ ذلك الوقت.

30 أيلول 2011

من: لمى حسن

الى: بشار الأسد

النص:

الرجل الذي أخبرتك عنه وصل، ومنصبه نائب السفير، واسم شهرته (ماهوني).

أرسلت من الآيفون الخاص بي

لمى

 

رسالة من السعودية

في 24 تشرين الأول2011، تلقى الأسد رسالة الكترونية من سليمان معروف، يُقال إنه رجل أعمال سوري- بريطاني و"المسؤول عن ترتيبات" إقامة عائلة الأسد في لندن. ومن خلالها أوصل معروف رسالة مبعوثة من شخصيتين سعوديتين نافذتين، قال إنهما "داعمان كبيران" للرئيس ويشجعانه على زيارة الملك الراحل عبدالله، الذي كما قالا "يكّن لك عاطفة شخصية كبيرة [...]".

 

وفي إيميل لاحق متابع للموضوع وصله في 26 تشرين الأول 2011، يبدو أنّ معروف يشير مرة أخرى الى الشخصيتين، مكرّراً بأنهما يريدان حصول لقاء الأسد- عبدالله، ومضيفاً أنّهما يعتقدان بأنّه جرى تضليل الرياض عن سوريا من خلال "الأتراك والقطريين [أشار اليهم باختصار بالاكليزية Qs).

فيما يلي نص الرسالتين الألكترونيتين (إيميل) كاملاً

24 تشرين الأول 2011

من: سليمان معروف

الى: بشار الأسد

النص:

مرحباً

والدي اتصّل وصديقه اتصل به كل من:

خالد التويجري- رئيس الديوان الملكي

عبد المحسن التويجري- قائد الحرس

كلاهما داعمان جداً لحضرتك ولسوريا وهما قويان جداً في المملكة.

وهمّا يودّان أن تقوم برحلة الى هناك لتقديم تعازيك الى الملك كما ولتمنّي الشفاء له عقب العملية الأخيرة التي خضع لها.

هما يعتقدان بأنّ مثل هذه الالتفاتة منك سوف تغيّر الكثير من الأمور، وقالا على وجه التحديد:

"ضرب كل المتصيدين في المياه العكرة"

وهما يقولان إنّ هذه الرحلة لا يجب أن تتم في الغد بل في بداية الأسبوع المقبل (الجمعة، السبت، أو الأحد)

يقولان إنّ الملك يكّن لك عاطفة شخصية كبيرة.

الى اللقاء

*

26 تشرين الأول 2011

من: سليمان معروف

الى: بشار الأسد

النص:

مرحباً

الأصداء كانت ايجابية جداً. هما يعتقدان أنّ العائلتين عائلة واحدة ويقدّمان لك أسمى التحيات. ويعتقدان بأنّ الأتراك والقطريين ضللوهم. وهما يريدان لهذا اللقاء أن يحصل ويعتقدان بأنّه هام جداً وسوف يغيّر الكثير من الأمور.

الى اللقاء

 

وفود من روسيا والهند

في 29 تشرين الأول 2011، أرسل الوزير السوري للشؤون الرئاسية، منصور عزام، للأسد ملف مايكروسوفت وورد يفصّل فيه باللغة العربية خطة لاعادة احياء القطاع السياحي في سوريا من خلال دعوة وفود من "دول صديقة داعمة لسوريا" الى البلد "للاضاءة على الحضارات والأديان وعلى الأمن الذي تتميز به سوريا".

وتمضي الوثيقة الى القول إنّه جرى بالفعل استقبال وفود من روسيا ومن الهند. وفيما يلي مقتطفات من الوثيقة تتعلّق بكل وفد على حدة.

 

روسيا:

"استقبلنا وفداً روسياً كبيراً، وأرسلنا مجموعة من وزارة السياحة برفقة وفد من القطاع الخاص إلى سانت بطرسبرغ (روسيا)، حيث أقيم معرض عن سوريا وبعض الفعاليات الأخرى منها وقفة تضامنية مع سوريا نُفِذت من قبل عدد من الفعاليات ( القطاع الخاص ووزارة السياحة). وتم طباعة ونشر إعلانات طرقية وتلفزيونية وغيرها من وسائل الدعاية، أيضاً تم توجيه دعوة لبطريرك عموم روسيا بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري الروسي، ووعد البطريرك بتلبية الدعوة قبل نهاية العام، ونقوم حاليًا بالتحضير لفعالية سياحية تتضمن إعلانات طرقية وتلفزيونية في موسكو ونقوم بذلك بالتواصل مع السوريين الموجودين في موسكو والسفارة السورية ومجلس الأعمال السوري الروسي".

 

الهند:

تم استقبال حوالي 28 شخصا من الهند، منهم ـكاديميون ومن مراكز بحث وإعلاميون ومكاتب سياحة وسفر. تم انتقاء الوفد بالتعاون مع سفيرنا في الهند حيث قام باختيار أعضاء الوفد وكان الهدف الرئيسي أن يكتبوا عن سوريا من واقع زيارتهم الميدانية وأن يتوصلوا للنتيجة بأن ما يتم ترويجه في الإعلام هو صورة مشوهة ومضللة. وفعلاً قاموا بزيارة كل من دمشق، حلب، اللاذقية والتقوا كل من وزير الخارجية، والمستشارة الإعلامية بثـيـنة شعبان، وسماحة مفتي الجمهورية وسمعوا قصة استشهاد ولده على أيدي العصابات الإرهابية. ثم أرسلتهم إلى حمص بناء على طلبهم حيث زاروا المشفى الوطني في حمص وتحدثوا إلى الجرحى وشاهدوا الناس في الشوارع والطرقات وتحدثوا إلى الناس الذين أخبروهم عن رعبهم من العصابات الإرهابية، وأنهم يحتاجون إلى الجيش لحمايتهم.

 

وفي الوقت نفسه اجتمع أصحاب مكاتب السياحة والسفر مع نظرائهم السوريين للاتفاق على تبادل السياح بين سوريا والهند وبرعاية وزارة السياحة واجتمعت بهم حيث تم بحث معوقات التبادل السياحي وطرق تنشيط تبادل السياح وعبروا عن دهشتهم لأن الواقع لا يشبه أبدا ما يسوقه الإعلام عن سوريا"

وتضيف الوثيقة فيما بعد بأنّ هناك مخططات جارية لاستقبال وفود مماثلة من كل من الصين، وماليزيا، وجنوب أفريقيا.

 

عاملو إغاثة يهلّلون لخطاب الأسد

في 12 كانون الثاني 2012، قامت أسماء، زوجة بشار الأسد باعادة ارسال إيميل وصلها من رجل اسمه غمار ديب، يعمل وفقاً لموقع LinkedIn ولتسريبات سابقة، رئيساً لفريق الحكم الديمقراطي وتجنّب الأزمات في برنامج الأمم المتحدة للانماء (UNDP) في سوريا آنذاك. أشار فيه الى ملاحظته أنّ الخطاب الأخير للأسد "ممتاز"، وهو يرفق الإيميل بملاحظة من مارك غشوند، "أحد أعز أصدقائه" والذي كان آنذاك رئيس مكتب دمشق في الوكالة السويسرية للانماء والتعاون (فرع من وزارة الخارجية السويسرية)، وصف الخطاب بأنّه عبارة عن "أخبار سارّة جداً".  وفيما يلي نص الرسالة الكامل التي وجهها غشواند الى ديب:

مرحبا غمار! لدي أخبار سارّة جداً كما أعتقد!

لقد قام بشّار بظهور مفاجئ خلال مظاهرة مؤيدة للنظام في ساحة الجامع الأموي. وقد خاطب الناس مباشرة، ومن خلالهم خاطب السوريين جميعاً.

وهذه المفاجأة تؤكّد على تحليلي للخطاب الذي قام به البارحة (وأكثر من كلامه، هناك الموقف الذي يوحي به): يبدو أنّه نجح في القيام بـ "انقلاب ناعم" ضمن حلقاته [الداخلية] خلال الأشهر القليلة الماضية وفي أن يكون اليوم في موقع فرض أجندته الخاصة.

إن لم أكن مخطئاً جداً، فقد تغيّرت اللعبة في سوريا اليوم. يمكننا النظر قدماً الى المستقبل (وإن كانت ستكون هناك عقبات)

يمكننا مناقشة ذلك عندما تعود. أما الآن فاستمتع في عطلتك، ولكنك ستعود الى بلد مختلف ؛)

لك منّي أفضل التمنيات

رسم NOW