1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


ألكس راول

أصدقاء في الإعلام

الاسد ليكس

سبق أن لفت الانتباه في تسريبات سابقة وجود تواصل بين صحافيين دوليين ومساعدين إعلاميين لبشار الأسد. العديد من هؤلاء المراسلين كانوا يطلبون إجراء مقابلات ليس أكثر مع الرئيس، بعد أن حصلوا على عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمعنيين بالأمر عبر طرف ثالث من معارفهم.

 

لكن بدا أنّ ثمة صحافيين آخرين يأخذون الأمور إلى مكان أبعد، حيث طورّوا على ما يبدو علاقات صداقة مع المعاونين، وتبادلوا معهم تعليقات تشيد بالرئيس وتهين خصومه، وحتى أنهم تشاركوا معلومات حول وجود مراسلين آخرين في مناطق يسيطر عليها الثوار (مثلاً قضية الصحافي الإسرائيلي- الأميركي نير روزن).

 

وفيما يلي يلقي NOW الضوء على مراسلات سابقة غير منشورة بين صحافيين وأشخاص من الحلقة الداخلية للنظام تتخطّى المتطلبات المهنية.

 

هالة جابر

في 6 شباط 2012، أرسلت هالة جابر، مراسلة "صاندي تايمز"، اللبنانية البريطانية والحائزة على جائزة، رسالة في البريد الإلكتروني الى رجل يُدعى جورج غاوي. وفي اليوم التالي، أعاد غاوي إرسال الرسالة الى شهرزاد الجعفري، أحد أبرز المساعدين الإعلاميين للأسد وابنة مبعوث سوريا الى الأمم المتحدة، وهي بدورها أرسلتها فوراً الى الأسد.

 

وكان محتوى الرسالة عبارة عن مقالة وردت في Foreign Policy عن مجموعة القرصنة الإلكترونية Anonymous "تقوم بكشف حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بكبار مساعدي الرئيس السوري بشار الأسد وتنشر كلمات المرور [الخاصة بها] على الانترنت". كان عنوان الإيميل "انتبهوا".

 

وقبل عام، في 14 تشرين الثاني 2011، كان جورج غاوي قد أضيف الى إحدى قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تضم أفراداً مؤيدين للنظام السوري. ووصف الاتحاد الاوروبي غاوي "كأحد أعضاء الجيش الإلكتروني السوري [...] وبأنه متورط في عملية فرض النظام بشكل عنيف وفي الدعوة الى ممارسة العنف ضد الشعب المدني في أنحاء سوريا". والجيش الالكتروني السوري هو مجموعة قرصنة الكترونية مؤيدة للأسد، على صلة حيناً بالنظام نفسه وحيناً آخر بإيران.

 

ويقول مصدر معروف لموقع NOW أن غاوي يملك قهوة في فندق فور سيزونز في دمشق، التي يتردد إليها رجال مخابرات النظام السوري. وفق المصدر فإنّ تورط غاوي في الجيش السوري الإلكتروني يشمل تنسيق اتصالات عناصر المخابرات، وتجميع الأموال لصالح النظام، وليس فقط العمل الإلكتروني.

 

ويشير توقيت الإيمايل الى أنّ جابر كانت تسعى الى حماية غاوي بعد قرابة الثلاثة أشهر من إشارة الاتحاد الأوروبي الى تورطه في "أعمال عنف ضد الشعب المدني" في سوريا. وعندما اتصل بها NOW الثلاثاء الماضي، رفضت جابر التعليق على الأمر.

 

وتظهر إيمايلات أخرى أنّ تقارير جابر حظيت بإعجاب من هم ضمن الحلقات الداخلية للنظام. وقد شاركت إحدى المقابلات التي استطاعت إنجازها مع الأسد في دمشق في تشرين الأول 2011 مع الرئيس عن طريق الجعفري قبل يوم واحد من نشرها مع التعليق التالي: "هذا للنشر!!! أحب هذه الجملة!" وفي يوم النشر، أرسل غاوي نفسه المقالة الى هديل العلي، وهي الأخرى أيضاً من أبرز المعاونين الاعلاميين للأسد، والتي بدورها أعادت ارسالها الى الأسد قائلة "يوئبرني ياللي"، والتي يمكن التوهّم بأنها موجهة الى مسؤول شاب" حيث قالت "واو، ثمة من يبدو مثيراً يؤبرني ياللي".

 

وبدوره وافقها الأسد كما هو مسلّم به على رضاها عن الموضوع. وفي آذار 2013، نجحت جابر مرة أخرى في إجراء مقابلة مع الرئيس في دمشق، وهي مقابلته "الأولى"، كما كتب، "مع صحيفة غربية منذ اكثر من عام".

 

يورغين تودنهوفر

هو صحافي ألماني وعضو سابق في البرلمان الألماني إلى جانب حزب الاتحاد المسيحي الألماني الديمقراطي، واشتهر تودنهوفر مؤخراً كونه أول صحافي غربي يمنحه تنظيم داعش حق الدخول الى أراضيه في سوريا والعراق.

 

لكن قبل عامين، كان تودنهوفر يدخل سوريا بإذن من فريق آخر: هو نظام الأسد نفسه. ففي تموز 2012، أجرى مقابلة مع الرئيس في دمشق. وتظهر الإيمايلات التي تم تسريبها والتي حصل عليها NOW تاريخاً من المراسلات الحارة بين تودنهوفر واحدى أبرز المؤتمنات على أسرار الأسد في الأشهر التي سبقت ذلك الوقت.

 

في سلسلة من الإيمايلات التي تبادلها مع شهرزاد الجعفري، التي يدعوها تودنهوفر "أميرة الشرق الأوسط"، كرّر الصحافي من تهنئته لمحادثته على نجاحها المزعوم في تحسين صورة الأسد، وأثنى على مسؤولي النظام وعلى الرئيس نفسه في الحقيقة، الذي قال عنه إنه "يبلي بلاء حسناً جداً" وإنه "القائد الوحيد" القادر على تأمين "مستقبل مستقر، عصري وديمقراطي" لسوريا. وفيما يلي، بعض المقتطفات الواردة حسب التسلسل الزمني:

 

6 كانون الأول 2011

من: يورغين تودنهوفر

الى: شهرزدا الجعفري (أعادت ارساله الى بشار الأسد)

النص:

عزيزتي أميرة الشرق الأوسط!

يا لها من فكرة رائعة، فلنجعل سوريا الزعيمة الديمقراطية للعالم العربي وسوف أقضي كل ما يتسنّى لي من الوقت هناك- في أروع بلد ومع أروع أميرة.

ماذا عن مقابلتنا مع الرئيس؟ سوف يبدو من الهام جداً أن نظهر حوافزه وحقيقته. لا تستسلمي!

أنا هنا في مرمى نيران كثيفة موجهة الي، لأني كتبتُ بعض المقالات وعرضت مع جوليا فيلماً شاهده أكثر من مليوني ألماني- محاولاً أن أكون موضوعياً. وقائلاً أنه الشخص الوحيد المؤهل لايجاد طريقة سلمية نحو الديمقراطية. في هذه "الساعات التاريخية".

ولكن الوقت ينفذ بسرعة- أيضاً بالنسبة الى المقابلة. وسوف تكون فرصة رائعة أن أراك.

دُمت لي

يوغين

 

16 كانون الأول 2011

من: شهرزاد الجعفري

الى: بشار الأسد

النص:

مرحباً!

آمل أن تكون قد فزت في لعبة كرة المضرب اليوم! يجب أن تكون قد أصبحت الآن متمرساً :D

لقد التقيتُ قفطان في الأمس. وكان راضياً تماماً عن يورغين تودنهوفر، المفكّر الألماني. قال إنه كان له تأثير على الفكرة السائدة عن سوريا ما أن وصل الى ألمانيا. وتمّ إجراء الكثير من المقابلات معه وكتب أمس مقالة نُشرت في سبع صحف أساسية. وعبّر عن الكثير من التعليقات الايجابية حولك كشخص وحول سوريا كبلد!!!

أنا مسرورة جداً لذلك!!!

 

18 كانون الأول 2011

من: يورغين تودنهوفر

الى: شهرزاد الجعفري (أعادت ارساله الى بشار الأسد)

النص:

عزيزتي شهرزاد،

كيف حالك؟ آمل بأن تكوني منهكة بسبب كل الصحافيين الألمان الذين يأتون اليوم الى سوريا. ولكن هذه استراتيجية صحيحة لجعل بلدك ينفتح على الصحافة الدولية. هنا في ألمانيا بدأت المقالات وحتى التقارير التلفزيونية تصبح أكثر موضوعية- وهذا نجاحك أنت أيضاً. لذلك تابعي ما تقومين به!

[...]

تعرّضتُ في ألمانيا الى انتقادات كثيرة زعمت بأني ودود جداً مع الرئيس ولا أنتقده بالشكل الكافي. ولكن هذه هي الحياة.

لدي بعض الأفكار العظيمة لك ولبلدك. ولكن للأسف فإنّ الإيمايلات ليست سرية جداً. ولذلك سوف أنتظر حتى ألتقي بك في ساوث تايرول أو في دمشق.

أتمنى لك أسبوعاً رائعاً مع كل هؤلاء الصحافيين الرائعين.

دُمت

يورغين

 

21 كانون الأول 2011

من: يورغين تودنهوفر

الى: شهرزاد الجعفري (اعادت ارساله الى بشار الأسد)

النص:

ثمة مقالة هامة جداً موضوعية من Avenarius! يجب أن تحصلي عليها مترجمة من سفارتك الألمانية وأن تطلعي شعبك عليها! وحتى رئيسك! استمري في دعوة صحافيين جيدين حتى وإن كانوا أحياناً منتقدين. وفي الأمس قرأتُ بعض التصريحات الذكية من وزير خارجيتك حول سوريا المستقبلية كنموذج للديمقراطية. جيد جداً!

تحياتي لك من ميونيخ المغطاة بالثلج! يورغين J

 

16 كانون الثاني 2012

من: يورغين تودنهوفر

الى: شهرزاد الجعفري (أعادت ارساله الى بشار الأسد)

النص:

عزيزتي الاميرة شهرزاد، تهاني على العفو العام. هذه هي الاستراتيجية الصحيحة!! رئيسك يبلي بلاء حسناً جداً- تهاني

دُمت

يورغين

 

29 كانون الثاني 2012

من: يورغين تودنهوفر

الى: شهرزاد الجعفري (أعادت ارساله الى بشار الأسد)

النص:

مرحباً يا أميرة،

أسعدني جداً تواصلك معي. فريدي أيضاً مفتون. جميعنا مشتاقون لك. أوصلي تحياتي الحارة الى رئيسك لو سمحت.

البعض في ألمانيا يريدون قتلي بسبب المقابلات التي قمت بها فيما يتعلق بسوريا. والدعوات ملموسة. ولكنهم يريدون من القتلة أن يرتدوا زي جيشكم بحيث تُتهم دولتكم بقتلي. أمر جميل. أليس كذلك؟ J

ولكن هذه المرة يجب أن نقوم بأمر رائع فعلا، أمر من شأنه أن يدمر استراتيجية الشيطنة التي تعتمدها البلدان الغربية والجزيرة. وانت تعلمين بأنّ ذلك ممكن فقط معه. سوف تكون أفضل مقابلة يقوم بها في حياته- وستُوزع في كافة أنحاء العالم.

إنّه القائد الوحيد القادر على منح بلدك مستقبلاً مستقرا، ديمقراطياً وعصريا بدون أي سيطرة من الخارج. وهذا ما يجب أن نوضحه الى العالم، والى شعبك.

فلنقم بذلك إذاً. لا شيء أقوى من فكرة حان وقتها. الآن الوقت الى جانبنا. لذلك أرجوك حاربي من أجله ومن أجل بلدك! دمت. يورغين من القاهرة

 

اتصالات أخرى

في 12 آب 2011، كتبت الجعفري الى الأسد لتطلعه على ما دار في اجتماعها ذلك الصباح مع الدكتور ألون بن ماير- وهو بروفسور عراقي- إسرائيلي في جامعة نيويورك، يكتب بغزارة في الصحف عن الشؤون السياسية في الشرق الأوسط، ومشارك سابق في مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل.

 

وخلال الاجتماع ناقش الاثنان على ما يبدو "اقتراحاً" لارسال "وفد" من الطلاب الدوليين ومحللي مؤسسات الأبحاث الى سوريا. وفيما يلي إيميل كامل أرسلته الجعفري الى الأسد:

 

12 آب 2011

من: شهرزاد الجعفري

الى: بشار الأسد

النص:

أتمنى أن تكون بخير. لقد درست هذا الصباح الاقتراح مع البرفسور ألون بن ماير. وهو بروفسور معروف جدا يدرّس السياسة في جامعة نيويورك. ووجده مهم جدا وسوف يعمل عليه خلال نهاية الأسبوع. لقد خضع لعملية جراحية قبل بضعة أيام ووعد أن يضع اقتراحاً مفصلاً يضم كافة التفاصيل التي سيقدّمها لي الاثنين. هو يعتقد، وأنا أوافقه الرأي، بأننا يجب أن نضم الى الوفد: طلاب (دكتوراه وماجستير)- وبعض الأعضاء الرفيعين من مؤسسات أبحاث عريقة مثل CFR (مجلس العلاقات الخارجية) ومؤسسة  The Century Foundation. العدد الاجمالي سيكون 15 تقريباً.

 

اقترح بأننا لكي نخلق أرضية مناسبة لمثل هذه الزيارة مقابل السياسات الأميركية السياسية تجاه سوريا، بأن نبقي الوضع هادئاً لبضعة أيام في البلد بحيث يكون تأثير اعلان الزيارة ايجابياً. هو يعتقد بأنّ وجهة نظرنا حول الأحداث أساسية لضمان نجاح الزيارة.

*هناك بعض التفاصيل السرية التي أود أن أشرحها لك عبر الهاتف

*إنه يهودي ما يُكسب الموضوع أهمية كبيرة

شكراً

 

لأسباب قانونية تتعلق بقانون مقاطعة لبنان لإسرائيل الذي يعود لعام 1955، لم يتمكن NOW من الاتصال بـ بن ماير للحصول على تعليقه على الموضوع.

 

مايكل وايس ساهم في إعداد هذا المقال

رسم NOW

  • SURREAL

    هالة جابر بحرفيتها المهنية و مصداقيتها العالية تقوم ببلوك لكل من يذكرها بتغريدات تويتر ظنا منها ان ذلك هو الحل الاسرع لان تخمد فضيحتها

    20 أيار 2015