0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

"كن هادي": لتتلوّن ثيابكم بأحمر الحب لا بالدماء

الحملة الإعلانية لجمعية "كن هادي"

أطلقت جمعية "كن هادي" حملة إعلانيّة جديدة بمناسبة عيد العشّاق، هي رسالة مدّتها 25 ثانية وجهتها إلى العشّاق الساهرين في هذه الليلة. يُظهِر الإعلان يداً ملطّخة بالدماء بعد تعرّض مواطن لحادث سير، ثمّ يُطلب من المواطنين ارتداء ثياب حمراء للاحتفال بهذه المناسبة، لا أن تُصبَغ ثيابهم بالدم الأحمر

جرّاء حادث سير يودي بحياتهم وحياة من يحبّونهم.

 

في هذه المناسبة، سلّط موقع NOW الضوء على هذا الإعلان المؤثّر من خلال حديث مع نائب رئيس جمعيّة "كن هادي" لينا جبران (أم هادي) التي أكّدت في بداية حديثها أنّ صورة الدم في الحملة الإعلانيّة ليس الهدف منها إثارة الرعب في قلوب الناس، بل لجعلهم يفكّرون مرّات عدة قبل اللجوء إلى أي تصرّف جنوني يفقدهم حياتهم، مشدّدة على أنّ الرسالة الجوهرية تكمن في عدم اعتبار قيادة السيارة مجرّد تسلية أو هواية، بل هي "لعبة الموت" بحدّ ذاتها إن لم يتنبّه ويتقن الناس قيادتها.

 

وأوضحت جبران أنّ الجمعية تركّز من خلال الإعلان في المناسبات على عامل "العاطفة"، إنْ في عيد الأم، أو في عيد العشّاق، أو في غيره من الأعياد، إذ يجب أن يكونوا سعداء بقرب من يحبّونهم ويعتنون بهم، لا أن يودوا بحياتهم ويتأسفون فيما بعد.

 

واعتبرت جبران أنّ اللبنانيين يعيشون 365 يوماً من السهر، إلاّ أنّ الحملات الإعلانيّة تصدر في الأعياد لتسليط الضوء أكثر على أهميّة القيادة السليمة وخصوصاً أنّ عدد الساهرين يزداد في هذه الفترة.

 

"أم هادي" أكّدت أنّ هناك تنسيقاً متكاملاً بينهم وبين قوى الأمن الداخلي، لكن الجمعيّة لم تتسلّم حتى اليوم إحصاءات حوادث السير لعام 2013، لأنّ هناك دعاوى قضائية لا تزال عالقة في المحاكم، وهم بانتظار إقفال هذه الملفات لمعرفة الإحصاء النهائي.

 

لكن جبران أوضحت أنّهم تبلّغوا من المصادر الأمنيّة أنّ نسبة حوادث السير في عام 2013 لم تتغيّر عن عام 2012 بل تراجعت نسبياً.

 

هدف الحملة الإعلانيّة الوصول إلى كل شرائح المجتمع لتوعيتهم وتثقيفهم في قيادة السيارة. ورأت "أم هادي" أنّهم يحقّقون نجاحاً كبيراً في توعية الناس بعدما وردت إليهم إحصاءات تؤكّد أنّ مع انطلاق الجمعيّة، كانت نسبة الحوادث 17% سنوياً، وبدأت تنخفض تدريجياً، وفي نهاية عام 2012 أصبحت 1,8%.

 

وأعادت جبران نجاح العمل إلى ثقافة جديدة، اعتمدتها الجمعيّة من خلال حملة "تاكسي نايت" التي أطلقتها الجمعيّة منذ تأسيسها وساهمت بشكل مباشر بتقليص عدد الحوادث. وكان الهدف منها إقامة حفلة من قبل الجمعيّة على أن يأتي ويرحل الزبائن من السهرة بـ "تاكسي" تعاقدت معها الجمعيّة، تجنّباً لوقوع أي حادث، ولتشجيع الناس على استعمال هذه الوسيلة أثناء سهراتهم، والتي باتت أسلوباً متّبعاً في حياتهم اليوميّة.

 

كما ركزّت على أنّ الجمعيّة تقيم 170 محاضرة في المدارس والجامعات سنوياً يتوجّهون بها إلى حوالى 18 ألف مواطن من كل الفئات العمريّة مع أعمال تطبيقيّة علميّة لإقناع الجميع بأهميّة هذا الموضوع وعدم الاستخفاف بحياتهم وحياة الآخرين.

 

ودعت جبران اللبنانيين عموماً والشباب خصوصاً الى التفكير بأحبائهم عندما يقودون سياراتهم. وعوض أن يدقّ قلبهم حبّاً بالسرعة فلتكن القيادة هادئة ويدقّ قلبهم شغفاً وحبّاً بمن هم إلى جانبهم من أحباء، أم، زوجة وأولاد.

الحملة الإعلانية لجمعية "كن هادي"

قيادة السيارة ليست مجرّد تسلية أو هواية بل هي "لعبة الموت"