1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


NOW

جبران خليل جبران BIS: "أولاد الحياة" على ما يبدو لبّوا نداء "المرسم الاختباري" ورسموا من وحيه


مطلع الشهر الجاري، وتحت عنوان "يوم مفتوح، أيام من وحي جبران خليل جبران" (من تنظيم Laboratoire d'art بالتعاون مع لجنة جبران خليل جبران)، نُظم لقاء مع الرسامين الهواة على درج الفن في الجميزة، ليرسموا جبران على طريقتهم، أو ليستوحوا من فنّ جبران تيمة للوحاتهم ورسوماتهم.

شارك في المرسم الاختباري للهواة أكثر من ثمانين رساماً... أمر ملفت في الزيارة الجبرانية، وعلى عكس ما كان متوقعاً... جلّهم من الشباب، أتوا لاستقبال جبران، لرؤية لوحاته، للاستماع إلى كلماته مغنّاة أو ملقاة. (إضغط هنا للإطلاع على المقالة: - "جبران يزور بيروت".. عفواً! متى غادرها؟ - ).

لبوا الدعوة بحماسة مذهلة. احتلوا جانبي الدرج، ألقوا أجسادهم الصغيرة أرضاً، نثرواً ريشاتهم البريئة وألوانهم الساحرة، وراحوا يسكبون أحلامهم لوحات تتذكر جبران، تغرف من معجنه.

"أولاد الحياة" هؤلاء – هكذا يسميهم كتاب النبي -  جاؤوا ليرسموه كما زُرع في مخيلتهم، نبياً، فيلسوفاً، شاعراً، ابن الجبال الخضراء... بعضهم رسمه على شكل وردة، جبل، امرأة حزينة، وعشب... والبعض الآخر كتبه بخط متموج كان الأقرب إلى قلبه، لكن جميعهم كان حاضراً ليشارك جبران بحسب "موهبته"، بحسب إنفعال اللحظة، أو بحسب ما أرتأت أن تسكبه حينها فيهم ملهمتهم، ملكة الرسم.

هؤلاء الصغار بأناملهم الصغيرة فاجأوا الجميع...عبرّوا على طريقتهم عن "جبرانوفيليا" متأصلة... ومنهم من رسم مثلا (الشباب منهم) جبران بلوحة امرأة ملتصقة برجل يشكلان روحاً واحدة، رمز وصورة استقوها من وحي نص جبران: "ولدتما معاً وتظلان معاً حتى في سكون تذكارات الله.." منهم من اختار قصاصات ورق من كتابات جبران وصنع تمثالاً، وآخرون أعادوا تشكيل الطبيعة التي استأثرت بكتابات جبران واحتلت حيّزاً كبيراً من قلبه. 

تألفت لجنة من الفنانين والنقاد: جيزيل خوري، جاهدة وهبي، بيار صادق، طارق شديد، هنري رغيب، ميشال روحانا، حسين صفي الدين، زياد صليبا، روجيه نسناس، جورج ناصيف وملحم الرياشي. اختارت اللجنة ثلاث لوحات فائزة: ماريانا صليبا (لوحة راحلون)، ميادة صليبا (لوحة التوق على الحرية/الصليب)، وروني عازار (لوحة الملاك الحارس). بالإضافة إلى اللوحات الثلاث الأولى اعتبرت لوحة الأجنحة المتكسرة لايلي رزوق لوحة امتياز، كما حصلت ست لوحات أخرى على جوائز تقديرية وتشجيعية هي لـ (عمر أبو ستيتة، ايلي عيسد، أنطوان أبي زيد، ماريا أشقر، جاد نيقولا، ولارا قبطان)، بالإضافة إلى جوانّا رعد التي صنعت مشخّصاً للنبي.

عندما سأل فريق "لبنان الآن" بيار صادق عن رأيه بهذا الحدث، أجاب "الفن لا يحكى عنه" .
 
وحل المساء... ومع أختيار اللوحات الفائزة، انتهت الزيارة الجبرانية إلى بيروت... لتعود فتصعد أعماله إلى متحفه بصمت...تودعنا من على سفينتها، مرددتاً "الريح تأمرني أن أفارقكم، وسوف أعود ثانية إليكم".

  • Victoria

    En lisant ton article Pascal, on ne peut qu'admirer cette nouvelle génération de jeunes promouvante l'espoir, l'amour et la vie ... Et ça faisant suite à un idol, un grand homme qui aimait tellement notre Liban, le grand Gebran Khalil Gebran...

    15 تشرين الثاني 2010