0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


كريستـال ليشـع الخـوري

تأخّرنا عن الاحتفال بعيد الأمّ لكنّنا احتفلنا بـ"سلامة"

إعلان "كن هادي" بمناسبة عيد الأم في السنوات الماضية (فايسبوك)
إعلانات سابقة لجمعية "كن هادي"


بيروت - ليست مصادفة أن تحتفل هذا العام جمعية "كن هادي" بعيد الأم في 22 آذار: "تأخّرت لكن وصلت بسلامة".

رئيسة هذه الجمعيّة لينا جبران، شرحت في حديث إلى موقع NOW، سبب تأخرّهم عن الاحتفال، مشدّدة على أن التأخّر أفضل بكثير من الوصول سريعاً والتضرّر.


"في عيد الأمّ من المفترض أن تقدّموا لأمّهاتكم الورود وليس عليها هي وضع الزهور على ضريحكم"، بهذه العبارات توجّهت السيّدة لينا إلى الشباب، لافتة إلى أنّه "لو تأخّرتم عن مواعيدكم، والتزمتم بالسرعة القصوى المحدّدة، فأنتم ستصلون بسلامة وأمان".


وفي هذا السياق، أعلنت جبران أن كلّ الحملات التي قامت بها الجمعيّة بمناسبة عيد الأم ستظهر إلى العلن هذا العام في 22 آذار. وبرّرت سبب التأخر بوصولها سالمة.

مسؤولية الأم
وحمّلت جبران مسؤولية سلامة الشباب إلى الأمّهات، ودعتهنّ إلى مساعدة الجمعيّة في عملها، قائلة: "عندما يذهب أولادكنّ للسهر، انصحنهم بركوب سيارة أجرة، فتنمن مرتاحات البال، ويرجع أولاكنّ سالمين إلى المنزل".


واعتبرت أن على الأمّهات أن تكنّ قدوة لأولادهنّ والمثل الأعلى، فيلتزمن بإشارات السير، ويضعن حزام الأمان، ويحترمن شرطي السير، ولا يتكلّمن على الهاتف خلال القيادة، ويتقيّدن بالسرعة القصوى.

نصائح إلى الشباب في عيد الأم
دعت السيّدة لينا جبران الشباب إلى تخيّل صورة والدتهم عند ركوبهم السيارة مكان عداد السرعة، فكلّما ضغطوا على دواسة الوقود أكثر، رأوا والدتهم أمامهم وخفّفوا من سرعتهم، إذا لم يريدوا التفكير بأنفسهم فليفكروا بوالدتهم.

شدّدت السيدة جبران على أن عيد الأم لا يصادف فقط في 21 آذار بل في كلّ يوم، وتشعر بالسعادة دائماً طالما رجع أولادها إلى المنزل بسلامة ورأتهم يكبرون أمامها ويتزوّجون وينجبون الأطفال، مؤكدة أنّه لا يجب انتظار عيد الأم للتفكير فيها.

عدد قتلى حوادث السير
سنوياً، تخبر الأمّهات في جمعية "كن هادي" نحو 700 قصة حزينة عن خسارتهنّ لأولادهنّ جراء حوادث السير، التي تشكّل السبب الأول في وفاة الشباب بين عمر الـ15 و29 سنة.  وإذا انتبه هؤلاء، يمكن تخفيض نسب الوفيات والجرحى، لأن نسبة الحوادث لا يمكنها أن تصل إلى الـ0% في أي بلد كان. لن نصل إلى مرحلة تختفي فيها حوادث السير، لكن أملنا أن تنخفض نسب الجرحى والقتلى.

مسؤولية سائق السيارة 85%
أشارت السيدة جبران إلى أن المسؤولية التي تقع على سائق السيارة في حوادث السير هي 85%، وهذا يعني أنّه يمكن تجنّب الحوادث بنسبة عالية.

حملات التوعية
بدأت جمعيّة "كن هادي" عملها في تشرين الأول من العام 2006 بعد وفاة ابن رئيسة الجمعيّة هادي في حادث سير، وهي تقوم بحملات توعية للحدّ من حوادث السير والتوعية على السلامة المروريّة. ويُلاحظ أنّه بين عامي 2001 و2006، كانت نسب الحوادث في ازدياد، وتتراوح بين 16 و17%. وقد تدّنت هذه النسبة لتصل إلى 1.8% عام 2012. ولفتت السيدة جبران إلى أن هذا الانخفاض قد لا يكون دليلاً على تراجع عدد حوادث السير، وإنما النسبة هي التي قلّت، مؤكدة أن حملات التوعية كانت السبب في هذا الانخفاض.


وأضافت: "خلال السنوات الماضية، لم تقم الدولة إلا بحملات آنية حول التوعية من مضار السرعة، وليس على المدى الطويل، وإلا لكانت النتائج ملموسة. لو كانت الدولة تطبّق القانون بحزم، لكانت تراجعت حوادث السير بنسبة 40%".

دور الأهل
جبران، وفي حديثها إلى موقع NOW، شدّدت على أن للأهل، أكثر من المدارس والجمعيّات، دوراً كبيراً في توعية أولادهن من مضار السرعة الزائدة، لافتة إلى أن الأولاد يتعلّمون عادات أهلهم منذ صغرهم. أمّا التربية على السلامة المروريّة فعليها أن تبدأ منذ الصغر.


شكر إلى شركة  M&C Saatchi
وختمت السيّدة جبران حديثها متوجّهة بالشكر الكبير إلى شركة M&C Saatchi للإعلانات، التي ما زالت ترافق هذه الجمعيّة منذ تأسيسها وتقوم بالإعلانات مجاناً، وقد أخذت موضوع السلامة المروريّة على عاتقها، ما ساعد في تدنّي نسبة القتلى والجرحى.

إعلان "كن هادي" بمناسبة عيد الأم في السنوات الماضية (فايسبوك)

عيد الأم لا يصادف فقط في 21 آذار بل في كلّ يوم،