0

Comments

Facebook

Twitter

Google

send


Saleh Hodaife

"حرب مفتوحة" او "مقفلة" سيَّان، فالحرب هي الحرب، إنها الخراب والدمار والقتال والقتل. لا نريد الحرب فلا تحدثونا عنها. كل ما نريده هو الأمن والأمان وراحة البال، فهل هذه خيانة؟
لا نريد ان نقضي العمر نصرخ بكلمات الموت. لا نريد سوى أبسط تعابير الحياة فهل هذه عمالة؟ لماذا علينا ان نعيش على وهج الهتافات الثورجية والدموية؟ ألا يمكننا ان نرفع وبكل هدوء شعار الحرية؟ وهل هذا انتقاص من كرامة الأمة؟

ولماذا علينا ان نبقى في أجواء "التدريبات والتحضيرات للمواجهة الكبرى" ولزوال "كيان غاصب"، وأن نرهن أجيالنا بمصير صراع لا أجل له؟ ألا يمكن ان نمنح أجيالنا الطالعة هدايا لمستقبل مشرق بالعلم والحضارة؟ وهل هذا تعدٍ سافر على الهوية القومية العربية او الإسلامية؟

فمن يريد ان يعيش أبد الدهر على الجبهة، ومن يريد ان يمر العمر عليه وهو في المتراس، ومن يفضل "قصبة" البندقية على "قصبة" النرجيلة، ومن يرى في المطالبة بالحرية والاستقلال مطلبا مشبوهاً، عليه أن يعيد النظر في حساباته. نحن اللبنانيين طلاب حياة لا هواة "انتحار".

ألا تستحق الحياة في لبنان لحظة هدوء؟ ألا يستأهل منا هذا الوطن الجميل وقفة مع الذات والضمير؟
فمتى هذه الوقفة؟ متى يأتي زمن الهدوء؟ ومتى تصبح كلمة "حرب" أو "فتنة" خارج القاموس اليومي؟

اين لبنان في حساباتنا؟ وأين هي مصلحة الوطن في حروب مفتوحة؟  شبعنا مآسي وويلات، لم نعد نريد ان نرى "قانا" ثالثة أو رابعة، لا نريد أن نرى مزيدا من الدماء في مروحين أو غيرها من بنات الجنوب المقهور، لا نحب رؤية الأطفال الضحايا يدمعون أو ينزفون، لم نعد نقوى على تحمل مشاهد التشريد والتهجير والقصف والهلاك؟ فهل تسمعنا آذان الصارخين والمهوّلين؟ وهل ترف جفونهم لكلمات لا تعبر إلا عن صدى قلوب اللبنانيين جميعا؟

ولكي لا "نأكل الضرب" مرة أخرى، عسى أن يكونوا من السامعين.