0

Comments

Facebook

Twitter

Google

send


Saleh Hodaife

إيضاحا لما قيل ويقال وقد يقال مستقبلا، يجب أن نؤكد أننا، وحبا منا بالكرامة ورفضا منا للخضوع، أردنا ان نعيش بعيدا عن اي وصاية ومتحررين من اي تبعية، بل ولأننا نأبى الذل والهوان لا نريد ان نكون دمى في ايد خارجية، سورية كانت أم فارسية، أميركية جاءت او فرنسية، وطبعا وبكل تأكيد لا نريد أن نكون "مكسر عصا" إسرائيلية.

لأجل هذا الإيمان الذي نحمل، نعلن اليوم وكل يوم اعتراضنا على اي تصرف داخلي، قبل الخارجي، من شأنه ان يورط لبنان مجددا في صراعات ليست في صالحه، ولن ترد عليه سوى الخراب والدمار والقتل. بل ونؤكد اننا لن نكون مطلقا إلى جانب اي أحد يذهب بعيدا في خياراته نحو إيصال لبنان إلى مواجهات في خدمة أغراض الآخرين أياً كانوا.

وقبل ان أنسى، اريد ان اشير إلى أن ضمير "نحن" المستعمل في النص أعلاه، إنما هو عائد إلى مجموعة كبيرة جدا من اللبنانيين، عبَّروا عن رأيهم بكل وضوح في كل مناسبات اليوم الرابع عشر من شهري شباط وآذار، وهم بانتظار السيد حسن نصرالله ريثما ينتهي من عدِّهم في الأشرطة التي طلبها من الكاميرات، لمعرفة كم بلغ عددهم على وجه التحديد وكم يمثلون في لبنان، وليدركوا ما هي قيمتهم بالنسبة لنصرالله نفسه.

هذا ولا بد ان ينتبه جميع من هم ذاهبون الى خيارت مفتوحة، وتحت شعارات الدفاع عن الكرامة والعنفوان، ورفض الهوان، أن ينتبهوا إلى ما قال ابو الطيب المتنبي:
"الرأي قبل شجاعة الشجعان    هو أول وهي المحل الثاني"
"فإذا هما اجتمعا لنفس حرة      بلغت من العلياء كل مكان".

ونحن اللبنانيين الأحرار قطعنا عهدا على انفسنا ألا نكون إلا أصحاب رأي سديد تصحبه الشجاعة والاندفاع والثبات والتصميم، لنحمي بلدنا من اي أخطار او تهديدات، ولنمنع عنه اي تدخل او وصاية، ولنصون ارضه واستقلاله وحدوده وسماءه وبحره وبره، من دون اي ارتهان.