2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


صالـح حـديفـة

وما نيل "الاستقلال" بالتمنّي

كرسي رئاسة الجمهورية

حسناً فعل تمام سلام بقراره إلغاء الاحتفالات الرسمية بعيد الاستقلال

لأول مرة تصارح الدولة شعبها – إذا ما استثنينا طبعاً المصارحة الجريئة التي قام بها وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور بإخباره اللبنانيين حقيقة ما يأكلون.

فعن أيّ استقلال نتحدّث، وبأيّ استقلال نحتفل، فيما رمز سيادة الدولة – رئيس الجمهورية – "غير متوفّر حالياً" ؟

عن أي استقلال نتحدث و عدد من"نواب الأمّة" لا يملكون استقلالية القرار للنزول إلى مجلس النواب وانتخاب رأس للبلاد وفق ما يمليه عليهم دستور بلادهم قبل أي شيء آخر؟

عن أي استقلال نتحدث وهناك مناطق داخل هذه الدولة المفترضة "مستقلّة" أساساً عنها؟

عن أي استقلال نتحدث فيما الدولة غير قادرة على فرض سلطتها على كامل أراضيها حتى الساعة، وفلتان السلاح يعمّ كل المناطق، رغم كل التضحيات التي بذلتها وتبذلها المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية؟

عن أي استقلال نتحدث ولا قدرة للأفرقاء المحليين التوافق في ما بينهم على أي قرار وطني إلا بضوء أخضر من قوى خارجية متعددة قريبة وبعيدة؟

عن أي استقلال نتحدث فيما أرضنا المحتلة من العدو الإسرائيلي في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا نتذكرها موسمياً وفق أجندات سياسية ؟

عن أي استقلال نتحدث وأمننا الداخلي يهتز تكراراً، والخارجون عن القانون قادرون على الفرار دائماً كانسلال الشعرة من العجين؟

عن أي استقلال نتحدث وأمننا الاقتصادي والاجتماعي والغذائي والبيئي والصحي والتربوي مهتزّ، والفساد ينخر معظم بنيان الدولة وقطاعاتها؟

لا يكون الاستقلال بنشيد وطني لا يحفظه معظم حكامنا، ولا بيومٍ وذكرى، ولا بجلاء جيش - أو جيوشٍ - عن أرضنا.

لا يكون الاستقلال بوجود شكلي للدولة ومؤسساتها، وبوجود شكلي للدستور والقوانين.

وإلى أن يقوم استقلال حقيقي للجمهورية اللبنانية يشعر به اللبنانيون فعلاً، ويشعرون معه بالانتماء الصادق لوطنهم وبمواطنيتهم، لا داعي للاحتفال بيوم 22 تشرين الثاني، لا هذا العام ولا غيره.

وذلك الاستقلال المنشود لن يناله اللبنانيون بالتمنّي ... إنما "تُؤخذ الدنيا غلابا"

 

Follow @SalehHd

 

لا رئيس للجمهورية

  • فلاح السعيدان

    مرشحنا الى يوم القيامة ميشال عون - قالها حزب ايران اللي بدو يضعف الدولة تدريجيا حتى يسيطر عليها بمساعدة عميل ايران السري - الاستيذ نبيه -

    9 كانون الأول 2014

  • Give Leb A Chance

    كلامك مظبوط بس مع مفارقة بسيطة: ولد زغير بالسياسة (متل سليمان بك مثلا") بيعرف انو الاستيز عميل صفيوني ... و ماْجور من يوم يومو... Just me thinking out loud

    18 كانون الأول 2014