0

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

سعد الحريري لن ينتهي

سعد الحريري

نادراً ما عمِل حزبٌ على تشويه صورة رجل سياسي، كما يفعل حزب الله في الإعلام التابع له بصورة سعد الحريري. فإعلام هذا الحزب لا يخلو يوماً من إشارة إلى الرجل؛ أمّا  التركيز فدائماً على تصويره بأنّه "مُفلس"، أو أن "كل من يدور في فلكه فاسد"، وهناك أيضاً التأكيد على سوء علاقته بحكّام المملكة العربية السعودية والتي هي بحسب إعلام الممانعة "أصل التطرّف في منطقتنا".

لسوء الحظ تلك الحملات يقابلها صمتٌ من الرئيس الحريري، فيبقى في فضاء الإعلام اللبناني وجهة نظر واحدة فقط لا غير لا تعكس بطبيعة الحال حقيقة أوضاعه. الأدهى هو أن رئيس تحرير صحيفة ممانعة كتب قبل يومين افتتاحيةً يرثي فيها أوضاع سعد الحريري، لكن من بوابة تأليب الحريريين بعضهم على بعض، داعياً الذين "اغتنوا" إلى قليل من وفاء.

من دون أي شك أن أعمال الحريري في المملكة العربية السعودية تمرّ بظروفٍ صعبة جداً، لكن وحده من لا يتابع أخبار عالم الأعمال، خاصة في الشرق الأوسط، قد يظن إنْ تابع إعلام الممانعة أن وحدها شركات الحريري من بين كل الشركات تمر بمصاعب مالية، وأنها وحدها متوقفة عن الدفع. مع العلم أن شركات عالمية كبرى بدأت بصرف أعداد كبيرة من موظفيها نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

فالحروب الإقليمية من اليمن إلى سوريا وليبيا والعراق، كما أسعار النفط المتدنّية، انعكست على المنطقة وعلى أوضاعها الاقتصادية وعلى شركات التطوير العقاري والإعمار سلبًا. وقد تبدّلت أولويات دول الخليج بشكل واضح. فهي اصبحت بفعل الواقع العربي في خطوط المواجهة المباشرة مع إيران.

لا أحد يتكلم عن الصعوبات المادية للملحقين بإيران. وحده الحريري يعاني. كل الكلام في إعلام الممانعة عن أوضاع الحريري الصعبة، لكن لا أحد يتكلّم عن الأموال المستحقّة لشركاته والتي لم تدفع منذ سنين. ببساطة المطلوب هو تشويه صورة الرجل. المطلوب زرع الشقاق بينه وبين جمهوره وبين الفريق المحيط به. هناك من يتشفّى من صرف الحريري موظفين، متجاهلاً أن هذا الصرف لا يؤثر على شعبية الرئيس وحدها بل أيضاً على اقتصاد البلد الذي إن وقع يقع الجميع.

ما يهم تلك الصحافة هو النيل من الرئيس الحريري مهما كانت التداعيات على البلد. إعلامٌ يحب الرقص فوق الجثث والتهليل للخراب. لكن موعدهما مع الحريري لن يبصر النور هذه المرة.


سعد الحريري