2

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

الإعلام العربي: غياب ولا تأثير

محاولات التسويق لإيران في الغرب

يعرف الجميع مدى أهمية الإعلام في العالم اليوم، في نقل وجهة النظر والتأثير على الرأي العام في مسألة معيّنة. لهذا الأمر تقوم جهات مختلفة في الولايات المتحدة الأميركية بتشكيل مجموعات ضغط من إجل تقديم مصالحها وتحقيق مطالبها لدى المؤسسات الدستورية والعسكرية.

ويمكن لتلك المجموعات أن تتناول مواضيع عدة تبدأ في أحقية شراء السلاح وحمله، وصولاً إلى حقوق المثليين في الزواج على سبيل المثال لا الحصر. لكن تبقى المجموعات السياسية أكثرها رواجاً وشهرةً وتأثيراً، خاصة فيما يتعلّق بالسياسات الخارجية للولايات المتحدة.

الجميع على سبيل المثال سمع عن مدى قوة وتأثير الـ "ايباك" على السياسة الأميركية تجاه إسرائيل والمنطقة. أما اليوم فالجميع يتكلم عن المجلس الوطني الإيراني الأميركي الذي يترأسه تيترا بارسي، وعن دوره في التسويق للرأي العام الأميركي الاتفاق النووي، ومن خلاله التسويق للتطبيع بين البلدين.

وهذا فعلاً ما أكده وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حين قال في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: "لدينا جالية كبيرة ومتعلّمة في أمريكا. يجب اعتبار هؤلاء بمثابة ثروة لإيران، حيث إنهم يستطيعون الدفاع عن مصالح بلادهم. بلاد أمهاتهم وآبائهم. يتوجب عليهم ألا يسمحوا بفرض النظرة العدائية ضد إيران في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

وتقوم هذه المجموعات بنشاطات مختلفة، منها إقامة ندوات، وإصدار دراسات، وعقد مؤتمرات، ونشر مقالات في صحف أميركية متنوعة، وإقامة صداقات مع باحثين وخبراء أميركيين.

الغالبية العظمى من تمويل هذا اللوبي تأتي من دعم المجتمع المحلي، بينما يأتي جزء آخر من المؤسسات، مثل صندوق بلاوشيرز، الذي أنفق ملايين الدولارات للتأثير على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران.

إيران تستعمل كل السبل المتاحة في الولايات المتحدة ليس فقط لتبييض وتلميع صورتها لدى الرأي العام، لكن أيضاً للتهجم على خصومها في المنطقة، خاصة المملكة العربية السعودية، وذلك من خلال تسويق لدى الرأي العام فكرة وقوف الأخيرة وراء تمويل "الإرهاب" وعلاقة القاعدة بالفكر الوهّابي.

وقد نجح اللوبي الإيراني في التسويق لتلك الفكرة. ونجح أيضًا في دفع الصحافة الغربية - أميركية وإنكليزية وفرنسية - إلى التركيز مع بروز ظاهرة داعش على اتهام المملكة العربية السعودية بتمويلها فكرياً ومالياً، حتى أصبح الموضوع بمثابة المسلّم به لدى فئة كبيرة من السياسيين الغربيين من دون أن يكون هناك اي دليل على هذا الأمر.

ما يجري اليوم في الولايات المتحدة هو حرب إعلامية من قبل إيران على المملكة العربية السعودية، وهي حرب تبدو الغلبة فيها حتى الساعة لإيران.

وعلى هذا الأساس نشطت الصحافة والمعاهد واللوبي الإيراني في التركيز دائمًا على تلك النقطتين مدركةً أنها ستلعب لصالحها في نهاية الأمر، خاصة وأن الإعلام العربي كان غائباً تماماً عن الساحة الاميركية، ولم يجد من يدافع عنه أمام هذه الهجمة الشرسة.

قلّة قليلة في الولايات المتحدة على سبيل المثال تعرف الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب، وكيف تعاونت مع الولايات المتحدة من أجل إحباط وتوقيف متطرفين كانوا ينوون القيام بأعمال إرهابية.

الرأي العام الغربي لا يعرف مثلاً أن محمد بن نايف تعرّض لأربع عمليات اغتيال من قبل متطرّفي القاعدة، وأنّه ملقّب في الغرب بأمير مكافحة التطرف، حيث أن الرجل أعدّ شبكة من المخبرين، وأحبط أكثر من مؤامرة ضدّ الولايات المتحدة. فمثلاً عندما وضع تنظيم "القاعدة" قنابل على متن طائرات تابعة لشركتيْ UPS و FedEx كانت متجهة من اليمن إلى شيكاغو، عشية انتخابات الكونغرس الأميركي في العام 2010، اتصل محمد بن نايف بالبيت الأبيض، وقدَّم إلى جون برينان، مستشار الرئيس باراك أوباما لشؤون الإرهاب، أرقام الحاويات القاتلة لمتابعتها. وقد تمّ توقيف هذه الطائرات بعد ذلك في كلٍّ من دبي وشرق ميدلاند بالمملكة المتحدة، وأزيلت القنابل.

كل تلك الأمور لم تستغلّها المملكة العربية السعودية من أجل إعلام الرأي العام العالمي بالصورة التي هي عليها في مسألة مكافحة الإرهاب، وظلّت تلك الصورة النمطية تلاحقها في الغرب على أنها المموّل الأول للارهاب.

ففي حين يتعامل النظام السوري مع داعش ويموّله عبر شراء النفط الذي يقع في مناطق نفوذه، عنونت نيويورك تايمز افتتاحيتها في عام 2014 كالتالي: على المملكة وقف تصدير الارهاب، متّهمةً إيّاها بدعم كل من القاعدة وداعش والشباب الصومالي وبوكو حرام تحت حجة أنّهم كلهم "سلفيون". لم يكلّف أحد في العالم العربي نفسه الرد على تلك الاتهامات.

هذا هو واقع الإعلام العربي اليوم. وجود يكاد شبه معدوم في الصحافة الغربية، وبالتالي عدم إمكانية الدفاع عن كل ما يُكتَب بحقّ المملكة والعالم العربي. حتى المواقع الإلكترونية لأرقى الصحف العربية المترجمة للإنكليزية ليست بالمستوى الذي يمكن أن يشدّ انتباه القارئ الغربي، حيث المواضيع وأخطاء الترجمة تكاد تكون معيبة.

هذا الأمر يجب إيلاءه اهتماماً كبيراً وسريعاً، خاصةً وأن الأزمة الشرق الأوسطية والصراع العربي الفارسي مرشّحان للتصاعد.

هناك عمل حثيث للتسويق لعمليات التطبيع بين إيران والأميركيين

  • Takini

    هناك وساءل إعلام كثيره في العالم العربي ، قمر صناعي عربي واحد يحوي مئات محطات التلفزة و مئات الصفحات الالكترونية تصل للجميع و لكن السؤال هو من يملك تلك المحطات ، وهل يسمح بإنشاء محطات تبث ما ينفع الناس . تأمل محطات التلفزة في لبنان ، ٣ مواضيع أساسيه تبث على مدار الساعة الموضوع الاولى برامج منوعات رقص أغاني فنانون و فنانات يتناوبون على المحطات .و الموضوع الثاني جنس او إيحاءات جنسيه فاضحة و كلمات مبتذلة رخيصه امام جمهور من المراهقين خاصه ولباس فاضح من المذيعات حتى لو بعز الشتي . الموضوع الثالث هو ما يقولون انه برامج سياسية وهي عاده برامج شتاءم بين الأطراف المتنازعة .الاعلام في لبنان سيّء و سخيف لدرجه انه يحول المجتمع الى انسان سيّء و سطحي و سخيف و هامشي وحاقد على اخيه المواطن من فكر آخر .و هو ما نلاحظه يوميا في حياتنا العامة .و الآتي اعظم .

    20 تموز 2016

  • النجم الساطع

    انا غير مقتنع بان اللوبي الأيرانى ووسائل الدعم والأعلام والدعايا الأيرانيه قادره على فعل أي تأثير فى الرأي العام والأميركى من دون تدخل خفى من جهات أميركيه داخل الأداره وذلك لأهداف وخطط مرسومه ،وأشك بان عامة الناس فى المجتمعات الغربيه والأميركيه بأن يكون لها أهتمامات خارجيه أو بما يجرى فى طهران أو القاهره أو بومباي وذلك لشيئ بديهى ومفهوم وهو ان مشاغل وأهتمامات وثقافة وأجندة الفرد فى هذه المجتمعات هى مختلفه كلياً عن أهتمامات وهموم الأفراد فى مجتماعاتنا وهذا أكيد . ثم ان كل ما يرمى فى وسائل الأعلام هناك لا يأتى بالصدفه ، أنما هو يآتى من مراكز أبحاث ودوائر متخصصه ودراسات ذات أتجاهات واضحه ،ومن يقراء فى الأرشيف والمذكرات المنشوره بأمكانه ان يستنتج ذلك بكل وضوح ،ومعظم المقالات الصاخبه والتى تفعل فعلها ،تأتى من أقلام معروفه بأرتباطاتها ومصادرها من داخل مراكز القرار فى الأداره الأميريكيه أو الأوربيه وهى قادره على نشر المعلومات وكأنها نتيجة جهد فردى وشخصي لأصحاب الأقلام الشهيره ،وخاصة التحاليل والمقالات التى تتخصص وتتعلق بمنطقتنا حيث الهدف هو التلاعب والخداع والتضليل لأبقاء قبضتهم المحكمه على كل شيئ ، وعلى الرغم من كل التعاون السعودى والأميريكى وأفشال الكثير من العمليات الأرهابيه ضد الأميركان ،أستمر اعضاء الكونجرس الأميركى فى أوسخ عملية ابتزاز وخداع وتضليل لألصاق تهمة رعاية الأرهاب القاعدى بالسعوديين فى أكبر عملية تزوير ومؤامره يقوم بها الكونجرس ضد السعوديه ولتبييض صورة أيران بتوجيه وبصمات مخابراتيه وبصمات الأيباك . وليس الذى حصل فى تركيا الا للتأكيد على ذلك ،والحظ ، وأرادة الشعب هى التى أنقذت اردوغان من العسكر الذين يأتمرالأنقلابين بأوامر سفارات اميريكا. وللتدليل على ذلك فلنرجع الى كل الأنقلابات العسكريه التى حصلت فى اليونان ،وتشيلى ،وأيران والفليبين، والأرجنتين ..وكل العسكر ...الخ .لكن تبقى العبره فى موقف الشعوب الواعيه اتى بأمكانها أسقاط كل المؤامرات وبامكانها أن تحمى الأوطان كما حصل فى تركيا

    20 تموز 2016