1

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


إيلـي فــواز

أبرامز: التقسيم وديمقراطية المقايضة

إليوت أبرامز

إليوت أبرامز ليس بحاجة الى تعريف، فهو سياسي عتيق يعرفه كل من يعمل في هذا المجال، خاصة في الشرق الأوسط. الرجل ذات خبرات كبيرة في السياسة الخارجية بحكم الوظائف التي تولاّها على مدى أكثر من ثلاثة عقود حيث خدم في إدارتي الرئيسين الأميركيين جورج بوش الأب والإبن، وقبل ذلك في إدارة الرئيس رونالد ريغان.

اشتهر أبرامز في دوره في قضية إيران-كونترا حيث رعت إدارة الرئيس ريغان صفقة بيع سلاح من إسرائيل الى إيران مقابل تحرير ستة جنود أميركيين محجوزين لدى حزب الله، ولاحقاً جزء من العائدات المالية لتلك الصفقة استعملت في مساندة ثوار الكونترا في نيكاراغوا ضد الساندنيستاس.

عام 1980 عُيّن سكرتيرًا مساعدًا لشؤون حقوق الإنسان في إدارة الرئيس الأميركي رونالد ريغان، ثم عيَّنه الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2001 في منصب مساعد خاص للرئيس ومدير عام في "مجلس الأمن القومي" لشؤون الديموقراطيّة وحقوق الإنسان والعمليّات الدوليّة. وشغل بعدها آبرامز عام 2002 المنصب ذاته العائد لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وفي عام 2005 عيَّنه الرئيس بوش نائب مستشار "مجلس الأمن القومي" لاستراتيجيّة الديموقراطيّة في العالم.

من موقعه في مجلس العلاقات الخارجية (CFR)، يتابع أبرامز قضايا السياسة الخارجية للولايات المتحدة ويناقش المشاكل السياسية في الشرق الأوسط، وهو لا يخفي ميله تشجيع إدارة البيت الابيض استعمال القوة في المواقع الأكثر اشتعالاً في الشرق الأوسط.

هو كان من أوائل المؤيدين لشنّ هجمات على سوريا، وكان دعا إلى التوسع في استخدام القوة في أعقاب استيلاء "داعش" على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا. وقد لمح أبرامز في أكثر من مناسبة أنّه يتعين على الإدارة الأميركية نشر قوات برية في كل من سوريا والعراق، رابطاً انتشار تلك القوة بالمحادثات النووية مع إيران إذ ستذكر تلك الأخيرة أنها في نهاية المطاف تواجه قوة عظمى.

إلتقيته في مكتبه في مجلس العلاقات الخارجية (CFR)، والتي التحق بها بعد أن ترك إدارة الرئيس جورج بوش. وفي هذا دأبُه دأب أبرز رجال الإدارات الأميركية الذين يلتحقون بمراكز الأبحاث تلك بعد تركهم لوظيفتهم الحكومية.

أخذنا الحديث في أكثر من اتجاه، من الديمقراطية إلى الإرهاب ومن اقتناع الرئيس بوش وحماسته لأجندته الديمقراطية للبلاد العربية وصولاً إلى تقوقع الرئيس أوباما وأخطائه في سوريا وسياسة استيعاب إيران التي ترعب الحلفاء. من ماضي الاجتياح العراقي الحاضر بقوة في اللحظة الشرق الأوسطية، إلى المستقبل الذي يرسم اليوم بغياب أميركي مقصود، وحتى لو كان ظرفياً.

يظن أبرامز أن العالم لن يرى موجات من الديموقراطيّة في السنوات المقبلة، ولا يمكن للولايات المتّحدة إنتاج هكذا موجات، إنما ما تستطيع ان تفعله هو أن تعمل بطريقة تسمح بدعم الأشخاص الجيّدين المنفتحين المعتدلين الذين يمكنهم التأثير على مجتمعاتهم.

كيف يرى مستقبل المنطقة؟

يقول أبرامز أنه عندما تكون أمام بلد فيه اختلافات دينيّة أو إثنيّة وحرب أهليّة، فالحل الأسلم يبقى الإنفصال أو التقسيم، مشيراً إلى احتمال حصول هذا الأمر في كل من سوريا والعراق مع الأكراد والسنّة والشيعة. تماماً كما حصل في البلقان حيث ظهرت دول جديدة بعد الحروب الأهلية التي عرفتها وأدّت إلى تقسيم يوغوسلافيا.

أما في البلدان ذات الأكثريات الساحقة فيمكن ممارسة نوع من أنواع "المقايضة السياسيّة" مع تلك الدول، بحيث يكون هناك في هذه الدول برلمان مسؤول يستطيع الغرب انتزاع بعض التعديلات منه أو إقرار قوانين تشجع على الانفتاح مقابل مساعدات مالية أو غيرها في عملية مقايضة.

أليس هذا ما يحصل اليوم في منطقة الشرق الأوسط؟ فالتقسيم باتت معالمه واضحة وجليّة في كل من سوريا والعراق. أما في موضوع المقايضة فزيارة وليّ ولي عهد الملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان الى الولايات الاميركية والوعود التي أطلقها إن كان بالتطوير الاقتصادي أو الانفتاح الاجتماعي قد تكون خير دليل على ما تكلّم عنه أبرامز.

ماذا عن لبنان؟

بوجود حزب الله والكانتون العلوي قد يكون هذا البلد ملحقاً نوعاً ما بجبهة الممانعة، حتى يأتي اليوم الذي ستعيد الولايات المتحدة الأميركية النظر بسياستها الشرق الاوسطية.

إليوت أبرامز

  • النجم الساطع

    كل الاطراف تدرك جيدا بان دور الاطراف المسيحيه كان متميزاً ومتفوقاً على الاطراف الأخرى . وكان لها دوراً رائدً فى وجود الكيان اللبنانى وتطوره وتميزه عن كل دول المنطقه وهذا دور أيجابى يحسب لها، لكن القيادات المسيحيه وحدها فى المرحله الراهنه مسؤوله عن ضياع لبنان وهى التى ضحت بلبنان وجعلت منه تابعا لدول متخلفه تعمل على تغير هويته بالكامل ولا زال بأمكانها وضع الأمور فى نصابها اذا ما اعادت قرائة الأمور بشكل عاقل ومسئول ، ولكن بئس القيادات المغامره والمتهوره التى فضلت المصالح الذاتيه على الوجود والدور المسيحى كشعله ومنارةً حضاريه أضاعوها وأطفؤها عشاق الظلام والذات فى هذا الزمن الأسود والرديئ

    14 تموز 2016