3

تعليقـات

Facebook

Twitter

Google

send


حـازم الأميـن

سمير جعجع الممانع

سمير جعجع

 

فجأة كفّ سمير جعجع عن كونه شيطان الحرب الأهلية الوحيد. نقلة صغيرة نحو ميشال عون، ومثلها مُنتظرة نحو حزب الله، كانت كفيلة بإصدار صك براءة للرجل. صار الحكيم نجم الإعلام الممانع، وصارت خطواته "نقلات سياسية رشيقة".

 

 

والحال أن لا شيء أكثر تهافتاً ورثاثة من خطاب الممانعة. لا شيء عديم الخيال بقدر ما هو عديم الخيال، ولا شيء يبخس كرامة مستقبليه والمؤمنين به على قدر ما يفعل هذا الخطاب. والغريب هو احتفاظه بالقدرة على اختراق مشاعر المؤمنين به! فهو يقول لهم إن سمير جعجع خائن، فيتحول الرجل خائناً، وفي اليوم الثاني يقول لهم إن جعجع عظيماً فيكفّ الرجل عن كونه خائناً ويصير عظيماً.

 

 

الأرجح أن سمير جعجع التقط هذه المعادلة، وقرر أن يعطي مخوِّنيه درساً، وأن يقول لهم لستم أكثر من مردّدي أراجيز أسيادكم. ها أنا قد تصالحت مع ميشال عون، فاكتبوا عني غير ما كنتم تكتبوه. وها هم يستجيبون فوراً.

 

 

والحال أن سمير جعجع وماكينته الإعلامية كانا قررا قبل التفاهم مع ميشال عون تعقّب من يرمي التهم التخوينية جِزافاً قضائياً، وهم خلال عملهم هذا سقطوا بالكثير من المطبّات، وكشفوا عن قابلية حزبية ضيقة، إلا أنهم من دون شك اكتشفوا بعد التفاهم مع الجنرال أن المسألة لم تكن أكثر من ابتذال الممانعة لخطاب التخوين في سياق الصراع المذهبي. وها هم اليوم أبرياء بالكامل، وربما أقدم الممانعون قريباً على الاعتذار من جعجع جرّاء سجنه 11 عاماً. فالمسألة ليست أكثر اصطفاف مذهبي ويصبح المُخوَن ممانعاً. ألم تكن هذه مثلاً حال إيلي حبيقة؟ وميشال عون نفسه ألم تُغفر له لقاءات وصور مع ضباط إسرائيليين؟

 

 

الرد على خطاب التخوين الممانع والمبتذل لا يكون بالإستجابة لـ"مغفراته"، وهذه ليست دعوة لسمير جعجع للعودة عن تفاهمه مع ميشال عون، فلهذا التفاهم وظيفة ما زلت مقتنعاً فيها، إنما دعوة له لفضح الرثاثة التي صدر عنها خطاب المغفرة، لا سيما وأن وجهة التفاهم، وهي انتخاب رئيس للجمهورية، ليست وجهة الخطاب الممانع ولا وجهة أهله.

 

 

يقول استاذ الفلسفة في الجامعة الأميركية بشار حيدر، إن أي تسوية يجريها الغرب مع الممانعة لا تلحظ شرط الإقلاع عن خطاب الكذب هذا، فيها خيانة فعلية لقيم الغرب الأخلاقية. التسوية يجب أن تشمل بالدرجة الأولى إقلاعاً عن الكذب على عقول مستقبلي الخطاب. فما فعلته اسرائيل مع نظام البعث طوال 40 عاماً من التسوية في الجولان، وما فعلته مع حزب الله منذ العام 2006 في جنوب لبنان، أي السماح بلغو خطابي من دون "مقاومة"، تكمن لا أخلاقيته في عدم اكتراثه بحق الناس في معرفة ما جرى الاتفاق عليه. أي أن نقول شيئاً، أهم من أن نمارسه. أن نقول أننا مع السلام هو أهم من أن نمارس السلام.

 

 

عدونا أيضاً لا يريد لنا أن نعلن ما اتفقنا عليه معه.

 

 

سمير جعجع

  • demostormy

    اول شي فينا نقول ان السفاهة, والصفاقه, برمي وسخهم على الوطنيين, لسببين: هذه ثقافتهم القذره, وثانياً,و لشد الخصم نزولاً لتموضعم الفاسد. جعجع عملهن ضربه قاضيه لاعلامهن الوضيع الحقود السفيه. واصاب الرجل مقتلاً منهم. لقد وحّد اكبر شريحة من المسيحيين, والتي كانت اخطر من تهجيرهم بالحرب الاهليه, وهي احد اهدافه الوطنيه. وثم رماهم بكيس الزباله الذي ياخذونه حجّة للتعطيل الرئاسي. كيس الزباله, الذي يريدون رئيساً من صنفهم. وانفخت الكيس وطلعت ريحة سياستهم التعطيليه. ولا شك ان جعجع هو الزعيم الاكتر شعبيةً بين المسيحيين والمسلمين. والمستقبل في السنوات القادمه. خالد khaled-stormydemocracy

    21 آذار 2016

  • Salim Nakad 1

    ألفرق بين الإنسان وغيره من المخلوقات، يكمن في أنه بينما يصعب العثور على شخص من جمهور السيادة والإستقلال راض أو غير ساخط على الأداء السياسي الحالي لزعمائه في ١٤ آذار، والبلاد على هذه الحالة الشاذة من القمامة والإنهيار والإهتراء الكامل على كافة الصُّعُد، فإنه في المقابل من الصعوبة بمكان العثور بين التابعين لنهج المقاومة والممانعة على من ينتقد أو يناقش أو يحاسب قادته أو حتى يستفسر من زعمائه "الملهمين" إلى أي حتفٍ أو مسلخٍ للذبح هم به سائرون!؟

    19 آذار 2016

  • ابو ايلي

    نديم قطيش خلال عشرة دقائق يكشف عورتهم بالكامل ، الحل الوحيد إذاً عند القيمين على ١٤ اذار التيوانية كما يحلو لها ان يسميها الجنرال الاصلي هو القيام بما قام به جعجع عندها ينتفي دورهم جميعاً -وجهة نظر-

    17 آذار 2016